توقع الاتحاد الدولي للأسمدة أن ينمو الطلب العالمي على الأسمدة ليصل إلى 200 مليون طن بحلول عام 2020، بزيادة سنوية تقدر بنحو 1.3%.

ويقدر حجم إنتاج دول مجلس التعاون الخليجي من الأسمدة بـ 37.7 مليون طن، ما يعادل ربع إجمالي إنتاج المنطقة من البتروكيماويات، وذلك وفقاً للاتحاد الخليجي للبتروكيماويات والكيماويات «جيبكا».

ومن المتوقع أن ينمو قطاع الأسمدة العالمي بمعدل ثابت نسبياً حتى عام 2020.

ويمكن أن يشهد القطاع فترة تغير على المدى المتوسط حسبما أكد مشاركون خلال أعمال الدورة السابعة من «مؤتمر جيبكا للأسمدة»، الذي استضافه «الاتحاد الخليجي للبتروكيماويات والكيماويات» مؤخرا في دبي على مدى 3 أيام.

تحديات

وقال الدكتور عبد الرحمن الجواهري، رئيس الاتحاد الدولي للأسمدة، ورئيس شركة الخليج لصناعة البتروكيماويات إنه على الرغم مما نشهده من استمرارية في نمو الطاقة الإنتاجية لقطاع الأسمدة، يواجه القطاع في دول مجلس التعاون الخليجي 3 تحديات رئيسية الآن ومستقبلاً، والتي يمكن اعتبارها في الوقت ذاته فرصاً متاحة يمكن الاستفادة منها.

فبدءاً من ظروف سوق غير مواتية إلى خسائر في المحاصيل والمواد الغذائية، بالإضافة إلى سوء استخدام الأسمدة، أصبح قطاع صناعة الأسمدة أمام تحديات كبيرة لا بد من التعامل والتكيف معها من خلال التخطيط والعمل الجاد باتجاه تحسين المشاريع الحالية وإيقاف تشغيل مصانع قديمة باتت غير مجدية من الناحية الاقتصادية وتأجيل خطط للتوسعة حتى تتضح الصورة.

وأشار الدكتور الجواهري إلى أن هناك فرصاً تلوح في الأفق يمكن العمل على استغلالها والاستفادة منها، حيث قال في هذا الصدد: «من الممكن أن تصبح أفريقيا سوقاً رئيسية، ونرى بالفعل عدداً من كبرى الشركات الخليجية مثل ’سابك‘ أصبحت تتصدر المشهد هناك.

 ولا شك أنه بإعلان أبوجا في عام 2006، حيث حددت الحكومات الأفريقية أهدافاً لرفع معدلات استخدام الأسمدة، فإنه من المتوقع أن يشهد القطاع نمواً ملحوظاً.

وعلى الرغم من عدم تحقيق هذه الأهداف إلا أن الإعلان يمثل فرصة كبيرة لقطاعنا. وهناك أسواق مثل الهند تعمل وفق منظومة تدعم بموجبها الحكومة شراء الأسمدة النيتروجينية والفوسفاتية وتوزيعها على المزارعين بأسعار مدعومة. »

تغير

يواجه منتجو الأسمدة في دول التعاون تحديات أخرى تتمثل في تغير سلوكيات مستهلكين رئيسيين وتغير ظروف السوق. وينظر المزارعون التجاريون اليوم إلى تقليص استخدام الأسمدة فضلاً عن تحسين استخدامها.

ويمكن أيضاً توقع انضمام الصين إلى فئة السوق الناضجة، مثل غرب أوروبا وشمال أميركا حيث سينمو الطلب لكن ليس بمعدلات مرتفعة. وهذا ما يفسر ثبات الطلب نسبياً حول العالم.