حددت استراتيجية دبي 2021، قطاع الأدوية والمعدات الطبية ضمن أهم القطاعات التي سترتكز عليها الاستراتيجية. حيث تركز المبادرة الجديدة لصناعة الأدوية والمعدات الطبية على تحويل دبي إلى مركز صناعي رئيسي لشركات الأدوية متعددة الجنسيات الراغبة في الحصول على ميزة في الأسواق المحلية والإقليمية .

من المتوقع حسب تقرير من غرفة تجارة وصناعة دبي أن تشجع الاستراتيجية الاستثمارات الأجنبية في قطاع الأدوية والمعدات الطبية، وبالتالي سيؤدي هذا إلى زيادة عدد الشركات الأجنبية العاملة في هذا القطاع، مما سيؤدي إلى زيادة المنافسة، الأمر الذي سيعزز من أداء هذه الشركات، وذلك من خلال الارتقاء بنوعية الخدمات والمعروض من الأدوية والمعدات الطبية.

واردات

تستورد دولة الإمارات حوالي 85%-90% من احتياجاتها الدوائية. حيث تشير الدراسات إلى أن واردات الدولة من الأدوية ستستمر، خصوصا على المنتجات المبتكرة وذات القيمة المضافة العالية. تستورد الدولة احتياجاتها الدوائية من حوالي 72 دولة في حين أن 10 دول تستحوذ على حوالي 80% من الواردات الكلية للأدوية وأهمها المملكة المتحدة، ألمانيا، سويسرا، بلجيكا وفرنسا.

ومن المتوقع توسيع إمكانية الإمارة في التصنيع الدوائي على المدى المتوسط والطويل، وذلك لارتفاع مستويات الطلب مدعوماً بالنمو السكاني المطرد وارتفاع الاستثمارات في شكل شراكات بين القطاعين الخاص والعام .

وفي الوقت الراهن، يستحوذ القطاع العام على حصة الأسد في الإنفاق على الرعاية الصحية، ولكن بزيادة النمو في مشاركة القطاع الخاص فإنه من المتوقع أن تصل إلى ما يقرب 34 ٪ على المدى المتوسط.

حاضنات ومراكز

تعد دبي واحدة من أكثر أسواق الرعاية الصحية تطوراً في المنطقة، حيث تمتلك بنية تحتية حديثة جدا، ويعتبر معدل إنفاق الفرد على الأدوية من بين الأعلى في المنطقة. في عام 2002 تم إنشاء مدينة دبي الطبية كمنطقة حرة لتلبية احتياجات القطاع الطبي، حيث تضم المدينة الصحية العديد من المستشفيات المعتمدة من قبل اللجنة المشتركة الدولية ( JCI)، ومراكز العيادات الخارجية والمختبرات، فضلاً عن أكثر من 180 شركة غير السريرية بما في ذلك استشارات الرعاية الصحية، والمؤسسات المكرسة للبحث والتعليم، بالإضافة الى جذب العديد من الشركات الموردة للمعدات الطبية ذات التكنولوجيا العالية. وقامت حكومة دبي بإنشاء مجمع دبي للعلوم لتعزيز قطاع البحث والتطوير في العلوم الطبية والصيدلانية وخاصة في قطاع العلوم الحيوية والحياة في محاولة لجذب الاستثمار الأجنبي المباشر وتحفيز نمو الصناعة المحلية. يوفر مجمع دبي للعلوم موقعاً متميزاً للشركات المبتدئة المبتكرة، والتي تقوم بتوفير حلول العلوم الطبية الحيوية أو الصيدلانية. يضم المجمع اثنين من الكيانات السابقة المعروفة باسم دبيوتك وإنبارك التي تخدم الشركات المتخصصة في العلوم والاستدامة.

استراتيجية

وتهدف الجهات المختصة إلى معالجة بعض التحديات التي يواجهها قطاع الصحة في الإمارات. ومن بينها:

• ارتفاع معدلات الدخل في المنطقة يحفز الطلب أكثر على العقاقير الأصلية (Patented) مقارنةً بالأدوية الجنيسة (البديلة) (Generic).

•عدم وجود اختبارات السلامة للعقاقير والأدوية داخل الإمارات. في حين أن هذا يوفر على الدولة كثيراً من الأموال لتنفيذ بروتوكولات سلامة الأدوية والعقاقير، إلا أنه يؤدي الى اعتماد الدولة على استيراد الأدوية المصدق عليها من قبل هيئة الاغذية والعقاقير الأميركية والوكالة الأوروبية للأدوية بأسعار مرتفعة.

•ندرة الفنيين المؤهلين في خدمات ما بعد البيع أتاحت العديد من الفرص الاستثمارية للشركات الطبية العاملة في مجال صناعة المعدات الطبية.

• يواجه التأمين الصحي الإفراط بالخدمات الصحية والوصفات الطبية. ويجري وضع أنظمة لمواجهة مثل هذه الممارسات.

استثمارات

وتطرق التقرير لأهمية التطبيقات الإلكترونية في عالم الطب، وفيما إذا كانت استثمارات جيدة بحيث تتبناها شركات كبرى وليس فقط شركات تكنولوجية ناشئة تقوم بإصدار تلك التطبيقات.

وتنطوي استراتيجية دبي " للرعاية الصحية الذكية" على زيادة الربط في هذا القطاع، وزيادة استخدام تكنولوجيا المعلومات والاتصالات لمعالجة القضايا الصحية (IoT). أصبحت الخدمات الإلكترونية في دبي وهي أكثر من 100 خدمة متوافقة مع جميع الأجهزة الذكية، مما يجعل النظام الصحي أكثر كفاءة ومرونة ومتوفرة دائما. وهناك العديد من المبادرات، بما في ذلك التطبيقات التي تتيح للعملاء الاطلاع على الوصفات الطبية ، والحصول على تنبيهات بخصوص الوصفات الطبية، وأي تفاصيل أخرى حول حزم الرعاية الصحية المتاحة للجمهور.

ويعتبر وصول القطاع الصحي إلى مستوى الخدمات الذكية البداية فقط لدبي، فمن المتوقع ان يشهد قطاع الصحة الرقمية توسعاً أفقياً ورأسياً. وعليه من الطبيعي أن تكون الخطوة المقبلة هي استحداث خدمات جديدة ونظم وتطبيقات، أو إضافة ميزات جديدة في الأنظمة الحالية ، لمواصلة تعزيز الرعاية الصحية، ما سيتيح فرصاً استثمارية أكبر للشركات العاملة في قطاعات الصحة، والتطبيقات الإلكترونية وقطاع الأجهزة والمعدات الطبية.

تقسيم

يمكن تقسيم قطاع الرعاية الصحية إلى 4 قطاعات:

1- خدمات الرعاية، الصحة والمرافق.

2- الأجهزة الطبية واللوازم والمعدات والمستشفيات.

3- التأمين الطبي.

4- الصيدلة.

على الرغم من أن معظم الاستثمارات قد تركزت في الخدمات ومرافق الرعاية الصحية، يتوقع أن تكون أعلى نسبة نمو في المستقبل في تصنيع الأدوية والأجهزة الطبية، بفضل المبادرات الحكومية التي أعلن عنها أخيراً.