تمضي دبي قدماً في مسيرة التطور لتغدو مركزاً استراتيجياً للتصنيع والتصدير وإعادة التصدير، كما تتبنى الإمارة استراتيجية لتعزيز صادرات دبي إلى 15 سوقاً عالمية، فيما أكدت دراسة عالمية صادرة مؤخراً عن «مركز التجارة الدولية»، الذي يتبع بصورة مشتركة كل من «منظمة التجارة العالمية» و«مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية» (أونكتاد)، أن وكالات الترويج التجاري وتنمية الصادرات حققت عائدات مستدامة لجهة تنويع الصادرات وأسواق التصدير، وكذلك على صعيد تعزيز قيمة العلامات التجارية والتنويع الاقتصادي للبلدان.

وبيّن التقرير أن كل دولار أميركي يتم إنفاقه في مجال ترويج الصادرات يعزز قيمتها بواقع 87 دولاراً ويدعم الناتج المحلي الإجمالي بـ 384 دولاراً.

موقع مثالي

وفي معرض تعليقه على التقرير، أشار سامي القمزي، مدير عام دائرة التنمية الاقتصادية في دبي، إلى أن الإمارة تحظى بموقع مثالي يؤهلها للاستفادة من التركيز المستدام على ترويج التجارة وتعزيز الصادرات.

وأضاف القمزي أنه كلما زادت القدرات التصديرية للشركات المحلية وتمكنت دبي من الترويج لمزاياها سوقاً مصدرة لمنتجات متنوعة إلى خارج البلاد، اقتربت استراتيجية النمو المستقبلي الواعدة لدبي ودولة الإمارات عموماً من تحقيق النتائج المنشودة، بما فيها إرسـاء دعائم ميزان تجاري ملائم.

دفع النمو

وبدوره أشار المهندس ساعد العوضي، المدير التنفيذي لمؤسسة دبي لتنمية الصادرات، إحدى مؤسسات دائرة التنمية الاقتصادية بدبي، إلى أن دور مؤسسات الترويج التجاري وتنمية الصادرات في دفع عجلة النمو أصبح أكثر أهمية في ضوء مشهـد التجارة العالمي الذي يتسم بالمزيد من الديناميكية والتقلب.

وأضاف العوضي: «إن زيادة بنسبة 1% فقط في ميزانية ترويج الصادرات تثمر تلقائياً عن ارتفاع إجمالي قيمة الصادرات بنسبة 0.074%. كما ينعكس التأثير غير المباشر لهذا الاستثمار في التصدير على الاقتصاد المحلي، من خلال نمو القطاعات ذات الصلة مثل التصنيع والخدمات اللوجستية، فضلاً عن ترسيخ مكانة السوق المصدرة وجهة ملائمة لمزاولة الأعمال».

خدمات شاملة

وأكد العوضي أن الخدمات الشاملة التي قدمتها مؤسسة دبي لتنمية الصادرات في إطار أهدافها الاستراتيجية لتمكين الشركات المحلية من التصدير قد أثمرت عن زيادة الوعي حول مستويات الجودة، واعتماد أفضل الممارسات الدولية بين أوساط الشركات الصغيرة والمتوسطة والكبيرة عبر مختلف القطاعات. وأظهر بحث مركز التجارة الدولية أن مؤسسات الترويج التجاري وتنمية الصادرات تسهم في زيادة الناتج المحلي الإجمالي للفرد الواحد بنسبة تتراوح بين 5– 6%، وتعزز الصادرات بنسبة تتراوح بين 7- 8%. ويعزى ذلك إلى الخدمات المتنوعة التي تشمل تقديم المساعدة المالية والمعلومات المتعلقة بالسوق، ودعم حصول المنتجات على شهادات معتمدة، فضلاً عن تقديم التسهيلات للمشاركة في فعاليات الترويج التجاري.

فرص التدريب

وأضاف، المدير التنفيذي لمؤسسة دبي لتنمية الصادرات: بدأنا إطلاق مجموعة من الخدمات والمنتجات الرامية إلى تعزيز قيمة الصادرات في دبي ومن خلال إجراء بحوث السوق، ورفع مستوى الوعي في أسواق التصدير، وتوفير فرص التدريب والمشاركة في المعارض والحملات الترويجية، فإننا نحرص على تمكين الشركات الكبيرة والمشاريع الصغيرة والمتوسطة في دبي ودولة الإمارات عموماً من تبوء مكانة تنافسية ضمن قائمة أبرز اللاعبين في سلسلة التوريد العالمية.

مكاتب تمثيلية

وتعمل مؤسسة دبي لتنمية الصادرات من خلال 6 مكاتب تمثيلية خارجية لضمان وصول المصنّعين والمصدّرين في دولة الإمارات إلى الأسواق العالمية المحتملة. وتتعاون المؤسسة مع عدد من المنظمات الدولية مثل «مركز التجارة الدولي»، و«مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية»(أونكتاد)، و«المنظمة العالمية للتنمية الصناعية»(يونيدو) التابعة لمنظمة الأمم المتحدة، و«منظمة الخليج للاستثمارات الصناعية»، بهدف مواكبة أحدث المستجدات والمعلومات المتعلقة بالتصدير، وتبادل الخبرات والمعارف بين أوساط المصدّرين من خلال مبادرات واعدة مثل«أكاديمية دبي للتصدير»و«منتدى المصدرين».

وأضاف المهندس ساعد العوضي أنه في هذا السياق أثمرت جهودنا عن نتائج إيجابية مؤثرة في دبي، إذ ارتفعت صادراتها بنسبة 15% خلال عام 2015 في مقابل تراجع الصادرات العالمية بواقع 14%. ونحن واثقون بأن تركيزنا وتغطيتنا للسوق، إلى جانب تعزيز الاستثمار في الترويج وترسيخ العلاقات، من شأنه أن يدعم دبي في بلوغ أهدافها وتحقيق التنمية المستدامة.

أفضل 10 أسواق

تشتمل قائمة أفضل 10 أسواق بالنسبة لـ«مؤسسة دبي لتنمية الصادرات» خلال عام 2015 على الهند والسعودية وإيران وعمان وسنغافورة والبحرين والولايات المتحدة وتركيا والكويت والعراق.

وأضاف ساعد العوضي أن المؤسسة تركز خلال عام 2016 على تنويع الصادرات بشكل أكبر من دبي إلى 15 بلداً حول العالم هي الصين، والهند، وروسيا، والسعودية، وقطر، ومصر، وفرنسا، وهونغ كونغ، وفيتنام، ونيجيريا، ورواندا، والبرازيل، والباراغواي، وأذربيجان، وأوزبكستان.