يشهد سوق الأغذية نمواً ملحوظاً حيث يتوقع أن يكون حجم مبيعات الأغذية الطازجة في الإمارات قد بلغت خلال العام الماضي 2.8 مليون طن مع توقعاتٍ بأن ترتفع إلى 3.6 ملايين طن خلال العام 2019.
في حين يتوقع أن ترتفع قيمة مبيعات الأطعمة المعلبة والمجمدة والمجففة من 16 مليار درهم خلال العام 2015 إلى حوالي 23.1 مليارا في العام 2019 بمعدل نمو سنوي مركب يبلغ 10% خلال هذه الفترة.
وتشير توقعات بتحقيق سوق المشروبات في الدولة معدل نمو سنوي مركب يصل إلى 10% خلال الفترة 2015-2019، وثمة توقعات بارتفاع المشروبات الساخنة خلال نفس الفترة بمعدل نمو سنوي مركب يصل إلى 9% حسب بيانات »يورومونيتر«.
ويدعم تركيز الدولة قطاع الاقتصاد الإسلامي والصناعات الغذائية الحلال تحقيق قفزة نوعية لهذا القطاع الحيوي، خاصةً مع وجود بنية تحتية متميزة، وإمكانات كبيرة، كما تتطلع دبي إلى إقامة شراكات مع صناع الأغذية في أفريقيا ورابطة الدول المستقلة، لتكون قاعدة لإنتاج الأغذية، مستفيدة من موقع دبي الإستراتيجي وكونها بوابة لأسواق المنطقة وأفريقيا بالإضافة إلى ارتباطها المباشر مع رابطة الدول المستقلة.
رؤية
ويرى فادي غالي، المؤسس المشارك مطعم «أندر500»، أنه بناءً على رؤية دبي باستقبال 20 مليون زائر في 2020 فإنه من المتوقع أن يتوسع سوق الأغذية والمشروبات في الإمارات خلال السنوات الأربع القادمة إلى جانب مشاريع الضيافة والمتاجر.
وهناك الكثير من الأفكار المثيرة للاهتمام في الخارج وثمة تزايد في منح الامتيازات وجلب علامات عالمية لمطاعم مختلفة في الإمارات.
توسع
وحول إمكانية الانطلاق من الإمارات نحو العالمية، أجاب: هذا الأمر ممكن إلى حد كبير حين تتمكن من تثبيت العلامة التجارية وجودها محليا، علما أن أهم الأمور التي يجب مراعاتها عند بناء العلامة التجارية للجمهور الدولي هو وضع استراتيجية التسويق الخاصة بهم والتأكد من أن لديهم فهماً قوياً لاحتياجات فئة العملاء المستهدفة.
وعلى العلامات الجديدة جذب اهتمام العملاء من خلال رسائل واضحة وموجزة ووجود قوي في السوق.
فرص وتحديات
وفيما يخص أفضل الاتجاهات والفرص المتاحة في قطاع الأغذية والمشروبات يرى غالي أن الاتجاه الأكبر الآن في قطاع الأغذية والمشروبات هو الطعام الصحي، وتشهد المنطقة التركيز على المأكولات الصحية ونمط الحياة الصحي والرفاه العام.
وحول التحديات التي تواجههم قال إن المنافسة العالية على رأس القائمة ومع ذلك، فإن الإمارات تتيح فرصاً ممتازة للشركات الناشئة والمبتدئة، ويعود ذلك إلى وجود مجال للنمو.
تطوير المفاهيم
ويرى منهل ناصر، الرئيس التنفيذي والمؤسس المشارك لشركة أوج للاستثمارات أنه لا بد للشركات المحلية من تطوير مفاهيم جديدة خلاقة، متوقعاً أن يبلغ حجم السوق في نهاية العام الحالي 13.2 مليار دولار (48.5 مليار درهم)، وأضاف أن نسبة النمو المتوقعة خلال السنوات القادمة في هذا القطاع أكثر من 5%.
وحول توفر نماذج لأفكار جديدة موجودة بالخارج يمكن استيرادها لتوسيع السوق وإغناؤه، وما هي أفضل طريقة لعمل ذلك، أجاب بأن محاولة للحصول على «الفرانشايز» من الخارج هي إحدى الطرق، وبين أنه توجد العديد من الفرص وقد لا تكون كالسابق نظرا للمنافسة الشديدة وزيادة الطلب على هذا المجال.
وفي الآونة الأخيرة توسع السوق من خلال المفاهيم والأفكار التي تم تطويرها في دولة الإمارات والتي أصبحت بذاتها قادرة على المنافسة في الأسواق العالمية بكل تفوق.
وحول الحاجة لخلق أكاديميات أو حاضنات أعمال متخصصة بهذا المجال، قال منهل إن هذا القطاع من أنشط القطاعات والأكثر تطوراً. لهذا يجب إنشاء أكاديميات لتعليم وتأهيل الطهاة على مستوى متقدم وتدريب جميع الكوادر لكي تصبح مهيأة لإدارة المطاعم والفنادق.
الاتجاهات
ويرى الرئيس التنفيذي لشركة أوج أن أبرز التوجهات في سوق الأغذية والمشروبات، تتمثل في:
• العربات (الايرستريم) المتنقلة والتي باستطاعتها أن تقدم جميع أنواع الأطعمة وبأقل كلفة.
• مطاعم متخصصة بأكلات شعبية من معظم دول العالم. هذه المطاعم ازدادت في الآونة الأخيرة نظراً لتعدد الجنسيات في الدولة حيث يريد كل شخص أن يأكل من أطباقه التراثية.
• سمارت كاجوال أصبح أكثر شيوعاً بالمقارنة مع مطاعم الدرجة الأولى
• فاست فود يستمر في المقدمة.
التحديات
أما التحديات التي تواجه الشركات الناشئة فأبرزها المنافسة الشديدة، ونقص الخبرة والمعرفة بالإدارة، وصعوبة إيجاد مواقع ملائمة، ومبالغ الإيجارات التي قد لا تكون سهلة على المبتدئين.

