أطلقها المشاركون بـ«منتدى أفريقيا دبي للمعادن الثمينة» في أكرا

دعوة شركات الطيران لحظر حمل الذهب باليد

ت + ت - الحجم الطبيعي

نظم «مركز دبي للسلع المتعددة» النسخة الثانية من «منتدى أفريقيا دبي للمعادن الثمينة» الذي أقيم بفندق كمبينسكي في العاصمة الغانية أكرا، بهدف مناقشة سبل مواجهة المستوى غير المسبوق الذي وصلت إليه تجارة الذهب غير الرسمية.

والتي أصبحت تكبّد الحكومات خسائر بمليارات الدولارات من الإيرادات، إضافة إلى تأثيرها السلبي القوي على حياة آلاف العاملين في قطاع التعدين ومشغلي سلاسل التوريد من خلال ممارسات التوظيف والتنقيب والنقل المشبوهة.

وأكد المشاركون على أنه في غياب التشريعات التنظيمية الأكثر صرامة، يتطلب الأمر دعوة شركات الطيران ونظرائها إلى المساهمة بدور أكبر نظراً لكونها العنصر الأكثر أهمية في سلسلة التوريد، لتساهم بذلك في الحد من النقل العالمي للذهب.

ومن خلال حظر نقل الذهب في الأمتعة المحمولة مع المسافرين باليد، يمكن لشركات الطيران ونظراؤها أن تسهم في حماية المسافرين من المشاكل الأمنية المحتملة، إضافة إلى لعب دور إيجابي مهم في تقليص حالات توزيع الذهب بشكل غير مشروع.

واستقطب الحدث، الذي أقيم على مدار يومين واستوحى فكرته الرئيسية من ورشة عمل خاصة وشاملة تحت عنوان «تشريع تجارة الذهب العالمية»، 130 مشاركا منهم وزراء وممثلون لهيئات تنظيمية وتشريعية وخبراء من قطاع التعدين والأمن، وشركات الطيران والخدمات اللوجستية ومندوبون عن «منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية».

منبر للحوار

وخلال كلمته الافتتاحية، قال أحمد بن سليِّم، الرئيس التنفيذي الأول لمركز دبي للسلع المتعددة: نسعى من خلال مبادرات مثل »منتدى أفريقيا دبي للمعادن الثمينة«، إلى بناء علاقات قوية بين المشاركين في السوق على طول الممر التجاري بين أفريقيا ودبي، إضافة إلى خلق منبر للحوار في سبيل تعزيز فهم التحديات التي تواجهها البلدان الإفريقية العاملة في مجال تعدين وتصدير الذهب، بما في ذلك طريقة عمل تجارة الذهب.

وأجمع المشاركون أن التوريد المسؤول يشكل عاملاً رئيسياً في تحديد المسار الذي يسلكه الذهب وصولاً إلى الأسواق النهائية المنشودة. كما تحدث الممثلون عن الحكومات بانفتاح وصراحة عن عدم فعالية بعض التشريعات، أو عدم القدرة على تطبيقها بشكل مناسب.

إطار تشريعي صارم

وخلال اجتماعه مع أحمد بن سليِّم، الرئيس التنفيذي الأول لمركز دبي للسلع المتعددة، أوضح نيي أوساه ميلز، وزير الأراضي والموارد الطبيعية في غانا، أن بلاده قامت بوضع إطار عمل تشريعي صارم وثنائي المستويات للتعدين والتصدير باستخدام نظام دفع مصرفي آمن وقابل للتعقب، ولاقى هذا الإطار نجاحاً كبيراً لدى شركات التعدين والتصدير المرخصة سواء المتوسطة أو الكبرى.

وأشار الوزير إلى أن غانا لا تضم «قطاع تعدين منظم بالنقابات الحرفية»، لكنها تدرك حقيقة وجود مشغلين غير مرخصين يهددون الممارسات الشرعية المعنية بالتعدين والتصدير.

ممارسات مشبوهة

وأشار الممثلون والخبراء المشاركون في ورشة عمل «تشريع تجارة الذهب العالمية» إلى أن غالبية البلدان العاملة في مجالي تعدين وتجارة الذهب في أفريقيا تعاني من الممارسات المشبوهة التي يقوم بها تجار التعدين الصغار، الذين يقوم العديد منهم بتجارة وتصدير الذهب على شكل مقتنيات شخصية، ما يتيح لهم التهرب من الضرائب والرسوم في بلد المنشأ.

من جانبه، أكد ألفا عمر ديسا وزير المعادن والطاقة في بوركينا فاسو في اجتماع مع أحمد بن سليِّم، على أن بلاده تخسر حوالي 80% من كميات الذهب التي تنتجها بسبب الممارسات غير الشرعية. وقال: نحتاج إلى دعمكم في سبيل تحسين تشريعاتنا ووقف الممارسات السيئة«.

وفي ختام»منتدى أفريقيا دبي للمعادن الثمينة«أجمع المشاركون على المضي قدماً في مجموعة من النقاط وعلى ضرورة توجيه دعوة فورية لقطاع الطيران العالمي لاتخاذ الخطوات العملية.

وحثّ»الاتحاد الدولي للنقل الجوي«(إياتا) و»المنظمة الدولية للطيران المدني«(إيكاو) على وضع خطة تهدف إلى حظر نقل الذهب ضمن الأمتعة المحمولة في سبيل تطبيق سياسة»الشحن فقط«التي تتطلب إبراز دليل على التعدين المسؤول.

وقال أحمد بن سليّم، الرئيس التنفيذي الأول لـ»مركز دبي للسلع المتعددة: آمل أن تسهم هذه الخطوة الإيجابية في خروج هذا النقاش بنتائج إيجابية. وستتمثّل خطوتنا التالية في مواصلة توطيد علاقتنا مع »منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية« ومتابعة الحوار مع الاتحاد الدولي للنقل الجوي ومنظمة الطيران المدني الدولي.

إجماع

أثمر المنتدى عن إجماع واضح على أن النماذج المتعددة للتشريعات الحكومية تسهم بدور معين في مواجهة هذه القضايا المعقدة، إلا أن القطاعات الداخلة ضمن سلاسل التوريد في مجالي التنقيب والإنتاج بوسعها، بل يتعين عليها المساهمة بدور أكبر في التصدي لهذه المشكلة العالمية المتمثلة في الممارسات المشبوهة على صعيد تعدين وتجارة ونقل الذهب.

طباعة Email