بحث المنتدى السنوي للمعهد الدولي للتطوير الإداري الذي أقيم مؤخراً في دبي التحديات والفرص التي تواجهها الأعمال التجارية في دول الخليج في أعقاب التحول التكنولوجي وتوظيف الأموال الاقتصادي الذي جاء نتيجة انخفاض أسعار النفط وعدم الاستقرار الاقتصادي العالمي.

وقال دومينيك توربين، رئيس المعهد الدولي للتطوير الإداري، إنه في المستقبل القريب، لن يحتفظ العالم باستقراره وسهولة التنبؤ بأحداثه كما اعتدنا سابقا. لقد أصبح التغير والتعقيد والغموض وعدم الاستقرار أوضاعاً طبيعية في أيامنا هذه وستستمر كذلك. والمؤسسات التجارية في دول الخليج ستضطر للتكيف مع هذا الوضع، سواءً كان هذا يعني الترقية إلى طريقة أقرب للرقمنة في أداء الأعمال، أو توظيف الأموال من أجل الاستفادة بفرص جديدة، أو مواجهة تحديات دخول أسواق جديدة. وهذا يعني أيضاً أن الموظفين التنفيذيين بحاجة إلى أن يسألوا أنفسهم سؤالاً مهمّاً: ألا وهو كيف لي أن أكون رائداً في ظل عالم كهذا؟»

تغيرات

وأوضح أنه على رواد الأعمال في دول الخليج توقع حدوث تغيرات داخل البيئة التنافسية وفهم ديناميكيات السوق الجديدة المحيطة بالمتنافسين. فإذا كانت المؤسسة التجارية جادة بشأن تمييز نفسها عن المنافسين، فيجب عليها التجديد الدائم في جميع المجالات، ولا ينبغي لها الاكتفاء بمجرد تجديد المنتج: إذ يجب عليها التفكير أيضا في عمليات جديدة وأسلوب جديد في العمل. وهو يؤكد كذلك على أهمية انتهاج مبدأ التنوع، ليس على مستوى الأجناس والجنسيات وحسب، بل والتنوع أيضا في الخبرات والأجيال والآراء؛ من أجل البقاء وسط هذه الأجواء المضطربة.

ابتكار

شدد بروفيسور توفيق الجلاصي على ضرورة التخلي عن أساليب العمل التقليدية بقدوم عصر الرقمنة وعلى كيفية مواجهة رواد العمل للتحديات التي يفرضها العالم الجديد عن طريق تأسيس فرق لها رؤى جديدة، وتشجيع التعاون بين أعضاء الفريق، وتعزيز مبدأ التجديد والابتكار؛ وبناء روابط من شأنها دعم الثقة بين أفراد الفريق.