كشف عن إعداد تشريع للإعسار المالي للأفراد

الطاير: قانون الإفلاس يجذب الاستثمار ويحمي المستثمرين

عبيد الطاير خلال المؤتمر الصحافي | البيان

ت + ت - الحجم الطبيعي

أكد معالي عبيد بن حميد الطاير، وزير الدولة للشؤون المالية تطبيق قانون الإفلاس الجديد الذي أقره مجلس الوزراء أخيراً بعد ثلاثة أشهر من نشره في الجريدة الرسمية، كاشفاً عن أن القانون الجديد ليس بحاجة للائحة تنفيذية له بسبب وضوح مواده كافة. وأن القانون سيجذب المزيد من الاستثمارات للدولة ويوفر الحماية للمستثمرين ويساعد الشركات على تخطي أزماتها المالية .

ويعزز تنافسية الدولة عالمياً. وأوضح معاليه أن قانون الإفلاس يطبق على الشركات فقط ومؤسسات القطاع التجاري ولا علاقة له بتعثرات الأفراد.

وكشف في الإحاطة الإعلامية التي نظمتها وزارة المالية في مقرها بأبوظبي صباح أمس على المزايا الكبيرة للقانون عن عزم الوزارة إعداد مشروع قانون جديد للإعسار المالي للأفراد، مشيراً إلى أن وزارة المالية وضعت فكرة وتصوراً لمعالجة تعثرات الأفراد، وذلك وفقاً للإجراءات المعمول بها في الحكومة الاتحادية لإصدار القوانين، وقد تصل الفترة الزمنية لإعداد مثل هذا المشروع إلى 12 شهراً.

وأكد أن القانون لا يشمل الشركات الحكومية، موضحاً أن تطبيقه سيكون على الشركات التجارية والمملوكة لمساهمين.

ونوه الطاير إلى أن قانون الإفلاس الجديد سيطبق على الضوائق والتعثرات المالية للشركات التي تلي تطبيقه وليس بأثر رجعي على القضايا التي تنظرها المحاكم حالياً بالفعل.

وأعرب عن أمله أن تسترشد محاكم الدولة بمواد القانون الجديد حال دخوله حيز التنفيذ في نظر القضايا السابقة على تطبيقه.

وأوضح أن المحاكم العادية المنتشرة في أرجاء الإمارات ستعمل بالقانون الجديد.

مشيراً إلى أنه لا يوجد أي داعٍ لإنشاء محاكم متخصصة لتطبيقه. مؤكداً أنه تم إعداد القانون الجديد بما يتناسب مع أفضل الممارسات العالمية، لافتاً إلى أنه مر بمراحل عدة وتم عرضه على الجهات المعنية سواء على مستوى الحكومات المحلية أو الوزارات الاتحادية أو الشركات الكبرى لوضع ما يتناسب مع النظام التشريعي للدولة مع الأخذ بأفضل المعايير والممارسات الدولية ضمن أفضل عشرة قوانين للإفلاس في العالم.

وقال: »لم يكن لدينا خلال السنوات الماضية قانون متكامل للإفلاس، وكانت المواد المتعلقة بالإفلاس متضمنة في قانون الإجراءات المدنية، وجاء القانون الجديد في إطار توجيهات الحكومة باستكمال جميع التشريعات المالية، والقانون ليس إجراءً احترازياً بل كان القطاع المالي والاقتصادي في الدولة يحتاجه«.

مرونة

وذكر الطاير أن القانون يتميز بالمرونة الكبيرة، مشيراً إلى أن الشركات التي تمر بضائقة مالية هي التي ستتقدم بطلب لإعادة الهيكلة ثم الإفلاس، مؤكداً أن إعادة الهيكلة خطوة مهمة جداً، وقال »لا يوجد داعٍ لتدخل الحكومة في تحديد الشركات المعرضة للإفلاس، وكل الأمور متعلقة بلجنة إعادة التنظيم المالي«.

وأوضح الطاير أن قانون الإفلاس حدد الحالات التي تنطبق عليها بنوده من أهمها توقف الشركة عن دفع التزاماتها لمدة 30 يوم عمل متتالية بجانب أمور عدة أخرى تتعلق بالوضع المالي لها ووجود تعثرات حالية أو محتملة في المستقبل.

وذكر أن المحاكم سوف تستعين في هذا الصدد بخبراء بالنسبة للقضايا التي تنظر فيها أو تناط هذه المهمة بلجنة »إعادة التنظيم المالي« التي نص القانون على تشكيلها.

ولفت إلى أن إمكانية اقتراض الشركات التي تخضع لقانون الإفلاس مجدداً مرهون بما تراه البنوك والمؤسسات المالية نفسها بناءً على عمليات إعادة الهيكلة التي تتم.

وأشار إلى أن القانون حدد أيضاً الرسوم التي سيتم استقطاعها من الشركات لصالح الخبراء أو لإجراءات المحاكم وغيرها، وهي في كل الأحوال تنافسية وتم وضعها وفقاً للمعمول به في كل دول العالم التي لديها قوانين مماثلة.

واستعرض وزير الدولة للشؤون المالية في الإحاطة الإعلامية قانون »الإفلاس« بصيغته النهائية، والذي جاء بفضل التوجيهات الحكيمة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، ومتابعة أخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، ليشكل إضافة مهمة للمنظومة التشريعية الإماراتية.

لجنة

ويتضمن القانون تشكيل لجنة دائمة تسمى »لجنة إعادة التنظيم المالي« بموجب قرار عن مجلس الوزراء، حيث سيحدد قرار المجلس عدد أعضاء اللجنة والجهات التي سيتم تمثيلها فيها، كما سيقر نظام عملها والقواعد التنفيذية والإجرائية ذات العلاقة. وتشمل مهام اللجنة الإشراف على إدارة إجراءات إعادة التنظيم المالي التي تتم خارج إطار المحاكم، وتعيين خبراء في شؤون إعادة التنظيم المالي.

وإنشاء وتنظيم سجل إلكتروني للأشخاص الصادرة بحقّهم أحكام تتعلق بالإفلاس، سواء بفرض أية قيود عليهم تأمر بها المحكمة، أو بفقدان أهليتهم وفقاً لأحكام القانون، كما تشمل اختصاصات اللجنة تنظيم ورعاية المبادرات التي من شأنها رفع مستوى الوعي العام بالقانون وفهم أهدافه، ورفع تقارير دورية حول أعمالها وإنجازاتها.

واقتراح تعديل أي حكم من أحكام هذا القانون أو القرارات المنفذة له، وتحديد جدول بأتعاب الخبراء وأية تكاليف يتحملونها بسبب إجراءات إعادة التنظيم المالي، بالإضافة إلى أية اختصاصات أخرى ينص عليها القانون أو تناط بها من مجلس الوزراء الموقر.

وأشار الطاير إلى سعي الوزارة على مدى الأعوام الماضية إلى وضع قانون يستند إلى المبادئ التشريعية والاقتصادية الحديثة، مع اعتبار التطورات والمتغيرات التي يشهدها القطاع الاقتصادي وقطاع الأعمال عالمياً.

حيث أثمرت هذه الجهود عن وضع قانون »الإفلاس« الذي يتميز عن نظرائه على الصعيد الإقليمي وأيضاً على صعيد الدول المتقدمة، بتنظيمه لمختلف حالات الإفلاس، وتحديد الأدوات القانونية اللازمة لإعادة هيكلة أعمال المدين، وفق شروط وأسس واضحة، بالاستناد إلى الإطار التشريعي الصحيح.

حماية

وقال: »لقد أثبتت التجارب في الدول ذات الاقتصاد الناضج ضرورة وجود قانون إفلاس حديث في كل دولة تسعى إلى تعزيز مكانتها الاقتصادية، حيث يشكل قانون الإفلاس، أحد أهم الركائز الداعمة للاقتصاد المحلي، نظراً لما يوفره من حماية لكل الأطراف المعنية، فضلاً عن دوره المحوري في استقطاب رؤوس الأموال، التي تتطلع إلى الاستثمار في بيئة اقتصادية جاذبة وآمنة، توفر الحماية التشريعية والقانونية اللازمة للأعمال«.

وعمد القانون إلى تحديد مجموعة من الوسائل الرامية إلى تفادي حالات الإفلاس وتصفية أموال المدين، شاملة لعمليات إعادة التنظيم المالي التي تتم خارج المحاكم، والصلح الواقي من الإفلاس، وإعادة الهيكلة المالية، بالإضافة إلى توفير إمكانية للحصول على قروض جديدة وفق الشروط التي حددها القانون والإطار القانوني لتحويل إجراءات الصلح الواقي إلى إجراءات إشهار الإفلاس.

هذا وسيحد القانون من تحايل بعض المديونين في إشهار إفلاسهم للتهرب من مديونياتهم، حيث أورد مجموعة من العقوبات التي تشمل السجن لمدد تصل إلى خمس سنوات، إلى جانب دفع غرامات تصل إلى مليون درهم.

تنظيم

ويضع القانون مسألة رفع مستوى الائتمان والضمان المالي ضمن أولوياته التشريعية، بهدف تعزيز الثقة لدى المستثمرين ودفع عجلة الاقتصاد، إذ يمّكن المتعثرين مالياً من إعادة تنظيم شؤونهم المالية والتجارية، لتجاوز مرحلة التعثر المالي وسداد الديون والالتزامات دون أن تتعطل عجلة الإنتاج، وذلك وفق شروط وأسس واضحة وإطار قانوني شفاف ليكون القانون الأول من نوعه في منطقة الوطن العربي.

ويشمل نطاق تطبيق القانون الشركات المؤسسة وفقاً لأحكام قانون الشركات التجاريّة، والشركات غير المؤسسة وفقاً لقانون الشركات التجارية والمملوكة كلياً أو جزئياً للحكومة الاتحادية أو المحلية .

والتي تنص تشريعات إنشائها أو عقودها التأسيسية أو أنظمتها الأساسية على إخضاعها لأحكام هذا القانون، والشركات والمؤسسات التي تؤسس في المناطق الحرة والتي لا يوجد لديها أحكام خاصة لتنظم إجراءات الصلح الواقي أو إعادة الهيكلة والإفلاس.

وذلك مع مراعاة أحكام القانون الاتحادي رقم (8) لسنة 2004 في شأن المناطق الحرة المالية، وأي تاجر قرر القانون له هذه الصفة، بالإضافة إلى الشركات المدنية المرخصة ذات الطابع المهني.

تشجيع

وأضاف: »نتطلع من خلال إقرار قانون الإفلاس بصيغته النهائية إلى تشجيع أصحاب رؤوس الأموال الباحثين عن مناخ آمن للاستثمار، على توجيه استثماراتهم إلى الدولة، عبر تعزيز ثقتهم بالبنية التشريعية والقانونية لدولة الإمارات، التي تعمل على تطبيق قواعد قانونية واضحة وشفافة تحفظ حقوقهم، وتحقق التوازن بين الدائن والمدين، كما تراعي أولوية الدائنين أصحاب الضمانات على أية ديون أخرى«.

واختتم: »سيسهم قانون الإفلاس في رفد الخطوات النوعية والخطط الاستراتيجية التي تعتمدها دولة الإمارات لتطوير بنيتها الاقتصادية والمالية والتشريعية، كما سيرفع من تنافسيتها في تقارير التنافسية العالمية ذات العلاقة والمحافل الدولية، الأمر الذي يدعم بدوره النمو الاقتصادي المستدام ويرتقي بالاقتصاد الوطني على مستوى العالم«.

وسائل

يوفر القانون مجموعة وسائل تهدف إلى تفادي حالة الإفلاس وتصفية أموال المدين:

الوسيلة الأولى: إعادة التنظيم المالي (وذلك إذا كان المدين من المؤسسات المالية المرخصة من قبل الجهات الرقابية).

الوسيلة الثانية: الصلح الواقي من الإفلاس.

الوسيلة الثالثة: إعادة هيكلة المالية.

الوسيلة الرابعة: إمكانية الحصول على قروض جديدة وفق ما ينص عليه القانون.

تحويل إعادة هيكلة الديون إلى إفلاس

تنص المادة (64) على الحالات التي يتم بموجبها تحويل خطة إعادة الهيكلة إلى حالة الإفلاس، وذلك كما يلي:

تصدر المحكمة حكماً بافتتاح إجراءات إشهار إفلاس المدين وتصفية أمواله في أي من الحالات الآتية:

1- إذا قررت المحكمة فسخ أو بطلان خطة الصلح الواقي أو تحويل إجراءات الصلح الواقي إلى إجراءات إشهار الإفلاس والتصفية وفقاً لأحكام هذا القانون.

2- إذا رفضت المحكمة طلب إعادة الهيكلة المالية.

3- إذا لم تتحقق إحدى الأغلبيتين المنصوص عليهما.

4- إذا قررت المحكمة رفض خطة إعادة الهيكلة المالية.

5- إذا حكم ببطلان أو فسخ خطة إعادة الهيكلة المالية.

يونس الخوري: شركات محدودة جداً تستفيد في السنوات الأولى

توقع يونس حاجي الخوري وكيل وزارة المالية أن يكون عدد الشركات التي ستعلن إفلاسها وفقاً للقانون خلال السنوات الأولى للتطبيق سيكون محدود جداً.

وقال في رده على أسئلة الصحافيين عقب الإحاطة الإعلامية لوزير المالية أمس حول قانون الإفلاس إن الوزارة بدأت في إعداد قانون الإفلاس عام 2009 عقب الأزمة المالية العالمية التي ضربت العالم 2008.

حيث تم دراسة قوانين من دول كثيرة بعضها يعود لنحو تسعين سنة، كما تم عرض مسودة مشروع القانون على الشركات الكبرى وشركات المحاسبة العالمية للاستفادة من رؤاها وخبراتها وتم إعداد المشروع في أفضل صوره.

وأوضح أن السنوات الأولى لتطبيق القانون قد لا تسفر عن عدد كبير للشركات المستفيدة من مزاياه، لافتاً إلى أن بيئة العمل في المنطقة الخليجية والعربية لا تحبذ الإفلاس، كما أن القوانين المشابهة في دول أخرى احتاجت لفترة تتراوح بين عشر سنوات وخمس عشرة سنة ليظهر تأثيرها الإيجابي وهو ما نتوقعه أيضاً لدينا.

استثمارات

وشدد على أن القانون سيسهم بشكل كبير في جذب الاستثمارات، كما سيعطي دفعة قوية للقطاع الخاص للعمل في مناخ استثماري آمن.

ونوه إلى أن دولة الإمارات تتميز باحتضان مقرات كبرى للشركات العالمية، موضحاً وجود شركات كبرى تفتتح مكاتب إقليمية لها في دولة الإمارات مما يؤكد جاذبية البيئة الاستثمارية للدولة، ولذلك كان لابد من قانون للإفلاس لمساعدة الشركات في حالة دخولها في ضائقة مالية ولديها أصول ثابتة كبيرة.

وحول الشركات التي يسري عليها القانون أوضح أن قانون الإفلاس نص في مادته الثانية على سريان أحكامه على خمسة أنواع من الشركات وتشمل الشركات المؤسسة وفقاً لأحكام قانون الشركات التجارية، والشركات غير المؤسسة وفقاً لقانون الشركات التجارية والمملوكة كلياً أو جزئياً للحكومة الاتحادية أو المحلية .

والتي تنص تشريعات إنشائها أو عقودها التأسيسية أو أنظمتها الأساسية على إخضاعها لأحكام هذا القانون، والشركات والمؤسسات التي تؤسس في المناطق الحرة والتي لا يوجد لديها أحكام خاصة لتنظيم إجراءات الصلح الواقي أو إعادة الهيكلة والإفلاس.

وذلك مع مراعاة أحكام القانون الاتحادي رقم 8 لسنة 2004 في شأن المناطق الحرة المالية، وكذلك أي تاجر قرر القانون له هذه الصفة، والشركات المدنية المرخصة ذات الطابع المهني.

عقوبات

وأوضح أن القانون تضمن عقوبات تشمل السجن لمدد تصل إلى 5 سنوات وغرامات تصل إلى مليون درهم ضد تحايل المدينين، مشدداً على أن هذه العقوبات لمن يسيئ استخدام القانون وليس لمن يستفيد من مزاياه وإيجابيات.

وقال »الإفلاس جزء مهم من النظام الاقتصادي في الدول المتقدمة، وهناك شركات تتعثر وتفلس والمهم وجود قانون يساعدها، وأعددنا قانوننا وفقاً لأفضل الممارسات العالمية«.

وأوضح أن القانون سيطبق على جميع الشركات المنضوية تحت قانون الشركات بما فيها شركات المساهمة العامة أو الخاصة التي تخضع لجهات رقابية مثل هيئة الأوراق المالية والسلع أو هيئة التأمين وسيكون للجنة إعادة التنظيم المالي دور كبير في إعادة هيكلتها، وستكون إجراءات اللجنة معلنة، كما تختص محاكم الدولة ببقية الشركات.

ورداً على سؤال حول طبيعة أعضاء لجنة إعادة التنظيم المالي أوضح أن مهمة اختيار أعضاء اللجنة منوطة بمجلس الوزراء بالتنسيق والتشاور مع وزارة المالية مؤكداً أنه ليس شرطاً أن يكون جل أعضاؤها من الحكومة أو القطاع الخاص والمهم هنا الأعضاء ذات الكفاءات المتميزة.

عقوبة الإفلاس الاحتيالي

لم يستخدم القانون مصطلح الإفلاس الاحتيالي بشكل مباشر، إلا أنه عاقب المدين بالسجن مدة لا تزيد على خمس سنوات إذا تم إشهار إفلاسه بحكم بات وكان قد ارتكب أحد الأفعال الآتية:

أخفى دفاتره كلها أو بعضها أو أتلفها أو غيّرها بقصد الإضرار بدائنيه.

اختلس جزءاً من ماله أو أخفاه بقصد الإضرار بدائنيه.

أقر بديون غير واجبة عليه وهو يعلم ذلك، سواء وقع الإقرار كتابة أو شفاهة أو في الميزانية أو بالامتناع عن تقديم أوراق أو إيضاحات مع علمه بما يترتب على ذلك الامتناع.

حصل على الصلح الواقي أو إعادة الهيكلة المالية بطريق التدليس.

قام بطريق التدليس بزيادة التزاماته أو تخفيض قيمة أمواله أو حصل على أيّ تسوية أخرى.

كما نص القانون على معاقبة أعضاء مجلس إدارة الشركة التي صدر ضدها قرار نهائي بافتتاح إجراءات إشهار الإفلاس ومديريها والقائمين بتصفيتها بالسجن مدة لا تزيد على خمس سنوات وبالغرامة التي لا تزيد على مليون درهم، إذا ارتكبوا أحد الأفعال المذكورة أعلاه .

بالإضافة إلى قيامهم بالإعلان بما يخالف الحقيقة عن رأس المال المكتتب به أو المدفوع، أو وزعوا أرباحاً صورية، أو استولوا على مكافآت تزيد على القدر المنصوص عليه في القانون أو في عقد تأسيس الشركة أو في نظامها الأساسي. أبوظبي - البيان

ما هي ديون الإفلاس؟

عرّف القانون ديون الإفلاس بأنها الديون التي تستحق على المدين المفلس عند تاريخ صدور الحكم بإشهار الإفلاس أو تلك التي نشأت عن التزامات ترتبت في ذمة المدين قبل صدور الحكم بإشهار الإفلاس وتستحق بعد صدور ذلك الحكم.

وبالتالي فإن عدم قدرة المدين على سداد تلك الديون (المستحقة أو التي ستستحق) يؤدي إلى حالة الإفلاس. فإن لم يكن بمقدور المدين الوفاء بالدين المستحق عليه أعتبر بحكم المتوقف عن دفع ديونه وهي إحدى الحالات التي تؤدي إلى الإفلاس.

وإن تبين أن أمواله الحالية سوف لن تغطي في أي وقت التزاماته المستقبلية التي تكون مستحقة الدفع، يكون في حالة ذمة مالية مدينة، وهي حالة تقديرية تقدرها المحكمة في ضوء ما يقدم إليها من بينات، حيث يغلب عليها اليقين بعدم القدرة على السداد.

وهي بذلك تختلف عن حالة الصلح الواقي من الإفلاس الذي يشترط فيه أن يكون المدين يُواجه صعوبات ماليّة لا يمكنه التغلب عليها، شريطة ألا يكون في حكم المتوقف عن دفع ديونه أو في حالة ذمّة ماليّة مدينة .

وذلك لمدّة تجاوز (30) يوم عمل متتالية. فالصعوبة المالية لا تعني التوقف عن سداد الديون المستحقة، ولا وجود حالة يقين بأن أموال المدين لن تكفي بشكل مؤكد للوفاء بالتزاماته الحالية والمستقبلية. أبوظبي - البيان

 

طباعة Email