بحث تأثير واردات الحديد على الإنتاج المحلي

ت + ت - الحجم الطبيعي

أعلنت «كوناريس»، ثاني أكبر منتج للحديد في الإمارات عن مبادرتها تحت عنوان «مغناطيس»، لتكون منصة لمناقشة وطرح الأفكار الخاصة بقطاع الحديد، حيث عقدت النسخة الأولى من «مغناطيس» في دبي أخيراً بمشاركة أبرز شركات الحديد في الدولة، وهي حديد الإمارات، كوناريس، مصنع حديد الحمرية، الاتحاد للحديد والصلب.

وبحضور ممثل عن وزارة الاقتصاد تطرق الاجتماع إلى مجموعة من القضايا الرئيسية في السوق مثل واردات حديد التسليح واتجاهات السوق وتكلفة المنتج وكيفية الترويج للمنتج المحلي وغيرها من الشؤون الأخرى.

شارك في الاجتماع أبرز منتجي الحديد المحليين، الذين ناقشوا تأثير واردات الحديد والقضبان الحديدية على السوق على الرغم من تشديد تحصيل الرسوم الجمركية بنسبة 5% عليها، حيث إن هناك ارتفاعا كبيرا في واردات حديد التسليح إلى دولة الإمارات من دول خارج منطقة الخليج العربي.

وتعتبر دولة الإمارات المستورد الرئيسي والسوق المستهدفة في المنطقة، حيث تعتبر الإمارات أكثر دول التعاون استيراداً لحديد التسليح.

وأشار بهارت بهاتيا، المدير التنفيذي لدى شركة كوناريس إلى إنشاء مجلس التنسيق الصناعي لتعزيز القطاع الصناعي في دولة الإمارات، حيث قامت وزارة الاقتصاد، وهي التي تترأس كذلك المجلس الصناعي بتنفيذ فرض الرسوم الجمركية ومقدارها 5 % على واردات حديد التسليح والقضبان الحديدية، مما يساعد منتجي الحديد داخل الدولة على توفير منتجاتهم بأفضل جودة وبأسعار تنافسية.

وأضاف: على الرغم من فرض الرسوم على هذه الواردات، استمرت واردات حديد التسليح بخلق حالة عدم توازن لتشغيل الصناعات الثقيلة، والمؤثرة في اقتصاد المنطقة، حيث تتمتع دولة الإمارات بقدرتها على إنتاج 5 ملايين طن من حديد التسليح سنوياً، وهو يفوق الطلب المحلي للدولة التي تتطلب بين 3.5 إلى 4 ملايين طن سنوياً.

أولوية للمحلي

وقال إن استخدام المنتج المحلي هو ما يجب أن تؤول إليه الأمور مستقبلا لأن ذلك يخلق حالة من الإيجابية في أوساط العاملين في هذا المجال. على سبيل المثال، إن الحديد هو منتج مهم وأساسي يستخدم في التشييد والبناء. وإذا حرصت كافة الأطراف العاملة في قطاع التشييد والبناء على تعزيز استخدام حديد التسليح المحلي، فإنها بذلك ستساهم في دعم الصناعات الوطنية التي لها مساهمة مهمة في الناتج المحلي الإجمالي للدولة.

وقال محمد سالم العفاري، نائب الرئيس للتسويق لدى مصنع حديد الإمارات، إحدى الشركات التابعة لصناعات: إن جميع المصانع المنتجة للحديد في دولة الإمارات تواجه تحديات كبيرة مع استيراد حديد رخيص للسوق المحلي من تركيا، علماً بأن المصانع الوطنية قادرة على تلبية احتياجات السوق والموجة الجديدة من مشاريع البنية التحتية المخطط لها حتى عام 2020. وإذا قام التجار بالشراء من المنتجين المحليين، فإنه لا شك أن ذلك سيؤثر على الأسعار ويجعلها تحافظ على تنافسيتها.

وأضاف: إذا ما قمنا بمقارنة أسعار المنتج النهائي لحديد التسليح والمنتج الخام، فإن الفجوة السعرية تتقلص نتيجة زيادة التكلفة الإنتاجية مع تقليل هامش الربح. بالإضافة إلى أن أسعار بيع حديد التسليح تتعرض للضغط مع استيراد التجار للحديد الرخيص في الغالب من تركيا.

الوفاء بالطلبيات

وقال الدكتور رمزي آل هلسة، المستشار لدى مصنع حديد الحمرية في الشارقة: إن هدفنا هو إبراز هذا الموضوع الحيوي الذي تتعرض له صناعة الحديد في دولة الإمارات، وإيصال هذه الرسالة إلى الحكومة. ولقد ساهم الإعلان عن مشاريع كبيرة ومتميزة في أنحاء الدولة في إحداث نشاط وازدهار في صناعة الحديد، وتلك المصانع المحلية لديها الإمكانيات والتقنيات التي تجعلها تفي بكافة الطلبيات، ولكن هذا المؤشر الإيجابي سرعان ما تلاشى مع تدفق كميات كبيرة من الحديد الرخيص إلى السوق المحلي والمستورد بشكل رئيسي من دول مثل تركيا والصين.

ومن جهته قال عمر مشهور، مدير عام شركة الاتحاد للحديد والصلب في أبوظبي: إن الاجتماعات تساعد في الحفاظ على كفاءة سوق الحديد في دولة الإمارات، وتلبية الطلب المحلي والإقليمي، وتحقيق التوازن ما بين العرض والطلب. إن التوقعات متفائلة على مدى العامين المقبلين، مع زيادة الطلب على منتجاتنا، وذلك في ظل المشاريع الجارية في دولة الإمارات العربية المتحدة، وخاصة المشاريع المتعلقة بتطوير البنية التحتية لاستضافة إكسبو دبي، واستضافة كأس العالم 2022 في قطر.

المنتج الوطني

أكد ممثل وزارة الاقتصاد أنه تم اتخاذ عدة قرارات من قبل مجلس الوزراء بهدف تشجيع استخدام المنتجات المحلية، بما يعكس الدعم القوي للنهوض بالقطاع الصناعي الذي سوف يسهم في نمو الاقتصاد كما أصدر مجلس الوزراء القرار رقم 85/‏‏4w/‏‏2 عام 2015 ضمن قواعد عامة تمنح الأفضلية بالأسعار بنسبة 10٪ في المشتريات الحكومية للمنتجات المحلية بالمقارنة مع الأجنبية.

طباعة Email