«تنمية لا تشارك فيها المرأة لن تكون مكتملة»...

بهذه الكلمات الموجزة، قدم صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، وصفة شاملة لتحقيق التنمية الحقة لدولة الإمارات.

لقد نهل سموه هذه الحكمة من الوالد الباني المغفور له، بإذن الله، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان الذي آمن بالدور المهم والفاعل للمرأة، وأهمية إسهاماتها في جهود التنمية ونهضة البلاد؛ فعمل منذ قيام الاتحاد على تمكينها بتوفير فرص العلم والعمل في كافة القطاعات الحيوية.

إن تخصيص الثامن والعشرين من أغسطس في كل عام يمثل السير على نهج القيادة الرشيدة لتكريم دور المرأة، والعمل على التخلص من كافة أشكال المعوقات التي تحول دون دخولها إلى معترك مختلف الميادين الاقتصادية والحياتية والمجتمعية، وحتى انخراطها في الخدمة العسكرية، مع محافظتها على هويتها الوطنية، وثقافتها المحلية، وعاداتها وتقاليدها الراسخة في وجدان كل مواطن.

لقد آتت هذه السياسة الحكيمة ثمارها. ومن خلال متابعة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، حصلت المرأة الإماراتية على التقدير اللائق لمكانتها، بعد أن تم تعيين خمس نساء ليتسلمن حقائب وزارية مهمة، وهي خطوة لافتة وكبيرة على مستوى المنطقة، لما لاقته المرأة من اهتمام عالٍ.

إن مسيرة المرأة في الإمارات تختزل منجزات وطن، وتعكس تطوره ونهضته من عام إلى آخر. ولو استندنا إلى الأرقام، نجد أن بنات الإمارات يستحوذن على نصيب الأسد في قطاع العمل الحكومي بنسبة تصل إلى 65%، كما يستأثرن بقرابة 30 بالمئة من المواقع القيادية.

الواقع الحالي للمرأة في الإمارات ينبئنا المزيد، خاصة نحاول استقراء مجالات أخرى، بما في ذلك شتى الأنشطة في القطاع الخاص، مثل البنوك والتمويل والعقارات والاستثمارات المختلفة. وكان دورها في النشاط الاقتصادي واضحاً للعيان، ويتجلى ذلك في تربع نساء الإمارات على قوائم النساء الأعلى تأثيراً على مستوى الوطن العربي في مجالات كثيرة.

ويبدو المستقبل أكثر إشراقاً لكل امرأة في الإمارات، حيث تزداد أعداد بنات الإمارات اللواتي يبدين استعداداً تاماً للإسهام في بناء الوطن، وذلك من خلال انخراطهن في جميع التخصصات الحيوية على مقاعد الدراسة في أرقى الجامعات المحلية والعالمية، إدراكاً منهن للفرص الكثيرة المتاحة لهن من قيادتهن الرشيدة، لتحقيق ذواتهن جنباً إلى جنب مع إخوانهن من المواطنين الشباب.

إن ما حققته دولة الإمارات في مجال تمكين المرأة، وما جادت به في المقابل من إنجازات وما قدمته من عطاء سخي لرفع راية وطنها عالياً، بات يعدّ نموذجاً يحتذى، ليس فقط على مستوى دول الخليج، وإنما في المنطقة العربية بأسرها.

في هذا المقام، أرى لزاماً علينا أن نعزو الفضل لأهله، وأن نرفع إلى مقام سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك أم الإمارات، رئيسة الاتحاد النسائي العام الرئيسة الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية، رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة، أسمى آيات الشكر والتقدير والعرفان، لدورها في إطلاق هذه المبادرة «يوم المرأة الإماراتية»، ومتابعتها لتنفيذ كافة السياسات والاستراتيجيات التي تعلو شأن كل بنت في الإمارات.

* المدير التنفيذي لإدارة العقارات والتسويق في وصل للعقارات