مشاهدة الجرافيك بالحجم الطبيعي اضغط هنا
أعلنت شركة نخيل العقارية نجاح عمليات إعادة الهيكلة التي بدأتها في 2010 وختمتها أمس بتحويل مبلغ 4.4 مليارات درهم قيمة ما تبقى في ذمتها من التزامات مالية ستدخل إلى أرصدة حملة الصكوك عن طريق «دويتشه بنتك» بحلول الخميس المقبل 25 أغسطس.
وقال علي راشد لوتاه رئيس مجلس إدارة الشركة للصحفيين أمس «إن نخيل لم تعد مدينة لأحد» لتسدل الشركة الستار على أكثر من 5 سنوات من المفاوضات القاسية مع البنوك والمقاولين بدأتها في عام 2010 قبل أن تنجح في تطبيق خطة إعادة الهيكلة التي قامت على السداد المبكر لالتزاماتها المالية البالغة 12.3 مليار درهم.

وأكد لوتاه أن نخيل العقارية بنجاحها في طي صفحة الماضي وتطلعها للمستقبل بقوة فإنها تثبت أنها بالفعل دليل بارز على متانة الاقتصاد الوطني وعلامة مضيئة في مسيرة الانتعاش.
وأوضح لوتاه « بأننا لم نكتف بالعمل على إنجاز إعادة الهيكلة بل وفرنا 25 مليار درهم عبر عدة ممارسات حرفية منها خفض المطالبات وتسليم المشاريع والسداد المبكر وتنفيذ المشروعات بأسعار تنافسية.
وشدد لوتاه على أن الشركة استعادت مكانتها بعدما جمعت بين تنفيذ إعادة الهيكلة وخطة تطوير أصول بعائدات مستدامة ما جعلها تضخ 38 مليار درهم في اقتصاد دبي ما بين 2010 و 2016.
وأشار لوتاه إلى أن الشركة حققت أرباحا صافية خلال 5 سنوات بلغت 14.9 مليار درهم ولديها حاليا مشاريع تطوير بقيمة إجمالية تتجاوز 39 مليار درهم منها 15 مليار درهم لمشاريع تجزئة و17 مليار درهم مشاريع تأجير سكنية تضم 18870 وحدة سكنية و2.7 مليار درهم مشاريع سكنية للتملك الحر و2.7 مليار درهم مشاريع فندقية.

وحول المستجدات المتعلقة بمحافظ الشركة سواء السكنية أو الفندقية وتجارة التجزئة أوضح لوتاه بأن الشركة سلمت 11 ألف وحدة سكنية بقيمة 35 مليار درهم منذ عام 2010 وسيرتفع عدد الوحدات السكنية إلى 35677 وحدة سكنية محفظة السكن التي تطورها نخيل حتى 2020.
وستصل مساحات التأجير التي تمتلكها الشركة في مشاريع التسوق والتجزئة 16 مليون قدم مربع بعد عام 2018 صعودا من 2.5 مليون قدم مربع في 2010.
في حين ستمتلك الشركة أصولا فندقية متنوعة بين الفاخر والاقتصادي والشقق المفروشة وستضيف إلى محفظتها 5100 وحدة فندقية خلال السنوات القليلة المقبلة إذ أنجزت 251 وحدة فندقية ولديها وحدات فندقية قيد الإنشاء 1,411 وحدة والمخطط لها 3,472 خلال السنوات القليلة المقبلة.

صندوق الدعم
وردا على سؤال لـ (البيان الاقتصادي) حول قيمة الأموال التي استلمتها الشركة من صندوق الدعم الحكومي وطريقة سدادها أجاب لوتاه: لقد خصص صندوق الدعم التابع لحكومة دبي 16.6 مليار درهم لمعاونة وإسناد نخيل في خطة إعادة الهيكلة لكن الشركة لم تستخدم من تلك التخصيصات أكثر من 1.2 مليار درهم.
لافتا إلى أن نخيل لم تعد تلك الأموال نقدا إلى الصندوق بل على شكل حصة في أصول الشركة من المشاريع القائمة. مؤكدا أن نخيل العقارية تنظر بعين التقدير العالي للدعم الحكومي الذي تلقته وعملت جاهدة على الوفاء بباقي التزاماتها من مواردها المالية الذاتية ولم تفكر حتى في الاستعانة بتسهيلات بنكية عُرضت عليها مرارا خلال إعادة الهيكلة.
وعلى ذكر أصول الشركة أوضح لوتاه أن قيمة الأصول الصافية التي تمتلكها الشركة تبلغ قيمتها 36 مليار درهم بحلول عام 2016 صعودا من 22.8 مليارا في 2010.

تسهيلات بنكية
لكن لوتاه الذي تحدث للصحفيين عن المشاريع الجديدة التي تخطط لها الشركة في إطار خطط بناء أصول مستدامة لم يستبعد أن تتوجه نخيل إلى الاستفادة من تسهيلات مالية معروضة عليها من قبل العديد من البنوك الوطنية والأجنبية التي ترى في شركة نخيل علامة فارقة في سجل الوفاء بالالتزامات. وقال لوتاه ربما نوقع نهاية العام الجاري مع بعض البنوك اتفاقات لتمويل بعض المشروعات الجديدة.
عمل شاق
قال لوتاه للصحفيين أمس إن نخيل العقارية انطلقت في 2010 على طريق إعادة هيكلة الشركة بدعم غير مسبوق من حكومة دبي، وخاض الحرفيون والمهنيون في مجلس إدارة الشركة تجربة عسيرة مع الدائنين لإقناعهم ببرنامج إعادة الهيكلة وتحقق لها ذلك رغم قساوة تلك المفاوضات بسبب ممانعة بعض الدائنين.
مشيرا إلى أن إجمالي الالتزامات في ذمة الشركة بلغت 12.3 مليار درهم منها 7.89 مليارات درهم جرى سدادها في أغسطس 2014 مبكرا قبل موعد استحقاقها بأربع سنوات في مارس 2018.

عقود مقاولات
وأكد علي راشد لوتاه رئيس مجلس إدارة نخيل العقارية ما ذكره سابقا للبيان الاقتصادي عن عزم الشركة ترسية عقود تنفيذ بقيمة تتجاوز 8 مليارات درهم خلال العام الجاري 2016، وقال إن الشركة رصدت ذلك المبلغ للبدء في مشروعات (الخيل أفنيو) و(بالم جيت) و(مول ديرة).
مشيرا إلى أن الشركة وقعت مدا بين 2010 و2016 عقود مقاولات بلغت قيمتها 22 مليار درهم مع شركات مقاولات لتنفيذ العديد من المشاريع العقارية المتنوعة وهي ماضية بقوة في تطوير أصول تدر عائدات مستدامة على الشركة.
قال لوتاه إن الأسعار في مشاريع نخيل لم تتغير ولم تتراجع ولم تشهد تصحيحا بسبب الثقة العالية التي يبديها المستثمر تجاه مشاريعها، مؤكدا أن السوق العقاري في دبي، أثبت مقدرته على تجاوز التحديات، بل وتحويلها إلى مكاسب.
ووصف لوتاه الأوضاع في سوق التملك الحر بالمستقرة وقال إن ذلك في صالح السوق واقتصاد الإمارة، لأن دبي حريصة على تحقيق نمو مستدام، وهي سياسة التقطتها نخيل وتفاعلت معها بسرعة، ومضت قدماً في خطط تطوير وتسليم المشاريع طبقاً لالتزاماتها ولميكانزمات السوق من عرض وطلب.
وقال إن نخيل تعمل على أكثر من جانب فيما يتعلق بنوعية الأصول التي تطورها فهي تطور المساكن ومرافق التجزئة والترفيه والفنادق.
