أكد مديرو شركات متخصصة في قطاع المعارض والمؤتمرات أن الفعاليات التجارية التي تستضيفها وتنظمها دبي ترسخ مكانة الإمارة منصة رئيسة للتسويق وتحفيز مبيعات الشركات الباحثة عن التوسع والاستفادة من الفرص التي تزخر بها الأسواق المحلية والإقليمية، مما ينعكس إيجاباً، فضلاً عن دورها في الاطلاع على أحدث التوجهات والتقنيات في مختلف التخصصات ومواكبة آخر المستجدات على المستوى العالمي.
وأكد أحمد باولس، الرئيس التنفيذي لشركة ميسي فرانكفورت الشرق الأوسط، أن صناعة المعارض تعد أحد المحركات الرئيسة لاقتصاد مدينة دبي بتأثيرها المباشر وغير المباشر على كافة القطاعات الاقتصادية، مشيراً إلى أن الدراسات المتخصصة تبرز المساهمة الكبيرة للمعارض في الاقتصاد المحلي، خاصة في ظل الارتفاع المرتبط بالمعارض والأحداث والفعاليات التجارية والاجتماعات والمؤتمرات الكبرى في الإمارة.
وقال: بفضل الرؤية الاستراتيجية بعيدة المدى لحكومة دبي، تصنف الإمارة الآن ضمن أهم وأشهر المدن العالمية المعروفة مثل نيويورك ولندن وباريس وسنغافورة وهونغ كونغ وشنغهاي، وذلك بفضل الخدمات المتكاملة من تسهيلات البنية التحتية والمرافق اللوجستية وعمليات التوسع والتطوير المتواصلة التي تشهدها، فضلاً عن تعزيز حركة النقل والشحن السريعة دفع المدينة للأمام كواجهة رئيسة للأعمال والتجارة. أضف إلى ذلك سهولة إنشاء وممارسة الأعمال هنا، فضلاً عن بيئة مرحبة تدعم المشاريع والأعمال، ما ساهم في جعل المدينة وجهة مفضلة للكثير من المؤسسات وأصحاب الأعمال والشركات لإنشاء مكاتبهم الإقليمية والعالمية هنا.
كما أن الوصول المباشر إلى بعض من أكبر وأسرع أسواق العالم نمواً في الدول المجاورة يجعل دبي قناة أكثر جاذبية للتواصل التي يصعب الوصول إليها بعيداً عن دبي. تؤكد الفنادق على الطراز العالمي وتسهيلات التجزئة والتسوق، أن دبي من أكثر وجهات السياحة والترفيه تفضيلاً إلى جانب قدرتها على جذب أفضل المواهب العالمية لتعزيز الأعمال هنا. كما تعد دبي وجهة آمنة للاستثمارات ومكاناً آمناً لإبرام الأعمال والاستمتاع بأسلوب حياة مميز، حيث نجحت المدينة في جذب أعداد كبيرة من النخبة هنا.
أحداث
وحول مساهمة استضافة معرض اكسبو 2020 دبي على سمعة الإمارة كوجهة معارض بارزة عالمياً قال باولس: «تؤثر الأحداث العالمية الكبرى بشكل كبير في المدينة المضيفة والدولة وترفع مباشرة مكانة المدينة في المجتمع العالمي.
ومع استضافة دبي، التي لا تعد غريبة على الأحداث الدولية رفيعة المستوى، بعد نجاح الاجتماع السنوي لمجلس محافظي البنك الدولي وصندوق النقد الدولي، والعديد من الأحداث الرياضية والترفيهية الكبرى، إضافة إلى المعارض والمؤتمرات الدولية الكبرى عبر السنين، من المؤكد أن استضافة اكسبو 2020 سيكون ميزة وفرصة لإظهار كيف تطورت المدينة والدولة لوجهة بطراز عالمي حقاً.
كما أن ذلك سيعزز مكانة المدينة كمركز دولي للأعمال والتجارة وواحدة من أبرز المدن الدولية المنفتحة على الشعوب والثقافات من كل مكان. كما يظهر إكسبو أهمية المدينة في السوق العالمي ومدى انتشارها وتأثيرها في الدول المجاورة».
أعمال
وأوضح الرئيس التنفيذي لشركة ميسي فرانكفورت الشرق الأوسط أن أكبر مزايا دبي تتمثل في موقعها في قلب سوق حيوي تحركه مجموعة من الاقتصادات المتنامية في مناطق الشرق الأوسط، وسط وجنوب آسيا وأفريقيا التي تعد جميعاً قريبة نسبياً من بعضها. وبفضل البنية التحتية التي تُحسد عليها للنقل واللوجستيات تطورت دبي وأصبحت مركزاً دولياً للتجارة وقطاع قطاع سياحة الحوافز والمؤتمرات يخدم المنطقة.
وأضاف: «إن مكانة المدينة المتنامية كوجهة للأعمال والترفيه يعني أن كافة سلاسل الفنادق الرئيسة ممثلة هنا إلى جانب عدد هائل من خيارات المطاعم والترفيه. أضف إلى ذلك تراث الإمارات الطويل والرائع في التجارة وتركيبتها السكانية متعددة الثقافات، وهو ما يجعل دبي مكاناً مثالياً لإبرام الأعمال وعقد الاجتماعات والأحداث الدولية وفرصة هامة للالتقاء بالرواد وكبار اللاعبين».
تحفيز
وفيما يتعلق بمساهمة الفعاليات التجارية التي تستضيفها دبي في تحفيز حركة الأعمال والتجارة والاستثمار محلياً وإقليمياً قال باولس: «المعارض والمؤتمرات التي تقام في دبي لها تأثير رئيس مباشر وغير مباشر على الاقتصاد المحلي. على سبيل المثال، واسترشاداً بمعارضنا فقط، في 2015 استقبلنا ما يقرب من 100,000 مشترٍ وزائر، نصفهم تقريباً دوليون. أمضى كل زائر متوسط 3 ليال، ما يعني حوالي 300,000 ليلة فندقية. علاوة على ذلك يقيم العارضون الدوليين متوسط 5 ليال مع فريق مكون من 3 أفراد على الأقل. وفي العام الماضي، شارك في معارضنا التجارية أكثر من 5,200 عارض، وهو ما يمكن أن يضيف حتى 75,000 ليلة فندقية. كل أولئك ينفقون كذلك على الطعام والشراب، النقل، التسوق، والترفيه ما يوفر دعماً اقتصادياً كبيراً لصناعات الفندقة، النقل والتسوق».
موقع
من جانبه أكد أنسيلم غودينهو، المدير العام لشركة «إنترناشيونال كونفرنسز آند اكزيبيشنز» أن الموقع الجغرافي لدبي يأتي في مقدّمة الاهتمامات والعوامل التي يستند إليها منظّمو الفعاليات عند اختيار الدولة المضيفة، حرصاً على اختيار موقع يمكن الوصول إليه بسهولة من مختلف أقطاب العالم.
ولطالما كان الموقع الجغرافي لدولة الإمارات صلة وصل رئيسة بين القارات الثلاث أوروبا وآسيا وأفريقيا، إضافة إلى الربط البحري والبري والجوي مع سائر دول العالم، والبنية التحتية المتطوّرة واحتضان أفخر الفنادق والوجهات السياحية والترفيهية عالمية المستوى، جميعها مقوّمات أساسية جعلت من دولة الإمارات في مصاف أبرز الوجهات العالمية لاستضافة الفعاليات والمعارض والمؤتمرات. ولفت غودينهو إلى أن تصنيف دولة الإمارات في المرتبة الـ 17 على مؤشّر التنافسية العالمية يأتي ثمرةً للجهود الوطنية الرامية إلى الارتقاء بقطاع الأعمال في الدولة.
هذا إضافة إلى سياسة التنويع الاقتصادي التي تنتهجها حكومة الإمارات والتي تنعكس بشكل واضح في البنية التحتية المتطوّرة والطفرة التنموية الكبيرة التي تشهدها القطاعات الرئيسة غير النفطية في الدولة.
كما توفّر الإمارات بيئة مثالية مواتية للتجارة والاستثمار ومحفّزة للابتكار والتنمية الشاملة على الصعيد المحلي. ونخص بالذكر هنا دبي التي أثبتت مكانة قوية لها في مصاف كبرى مراكز الأعمال في العالم والتي تواصل توفير آفاق جديدة وواسعة لتطوير صناعة الفعاليات والمعارض. وأضاف: تتّسم الإمارات بالتنوّع الثقافي والحضاري أيضاً، حيث تحتضن مقيمين وسياحاً من مختلف أرجاء العالم، بما يجعلها الوجهة الأولى للأجانب من مختلف الجنسيات والحضارات العالمية وملاذاً مثالياً للاستثمار والعيش والعمل والترفيه.
دور
قال أحمد باولس: تلعب المعارض التجارية دوراً حيوياً كذلك في ضمن التجارة المتبادلة بين الدول والتأثير بقوة على الواردات والصادرات من وإلى الدولة، وبالتالي تعتبر دبي عاصمة المعارض والمؤتمرات لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، حتى إنها أصبحت يضرب بها المثل بالمناطق المجاورة لنجاح تجربتها المسماة بسياحة المعارض باستحواذها على نسبة 27 % من أهم وأضخم المؤتمرات والفعاليات التي تقام بالمنطقة، سواء في قطاع السيارات والسياحة والتجميل والمعدات ومواد البناء وأجهزة أمن الشركات والمؤسسات وغيرها.


