روّاد أعمال إماراتيون: التحول الرقمي يساهم في فرصة حصولها على تمويل

التقنيات توفر 50%من تكلفة تشغيل الشركات

ت + ت - الحجم الطبيعي

قال رجال أعمال إماراتيون إن تعزيز التحول الرقمي في الشركات الصغيرة والمتوسطة يمكن أن يساهم إلى حد كبير في فرص حصول الشركات الصغيرة والمتوسطة على تمويل.

ومنافسة الشركات الكبيرة، مشيرين إلى أن تعزيز كفاءة البنية التحتية لتقنية المعلومات يمكن أن يساعد الشركات الصغيرة والمتوسطة العاملة في دولة الإمارات على توفير 50%من تكاليف التشغيل ودفع عجلة الابتكار تحت مظلة الاقتصاد الرقمي. وأكّد الخبراء ضرورة أن جزءاً من النجاح في العصر الرقمي يعتمد على.

إضافة القوة إلى الأصول الرقمية، وزيادة التوعية بالنسبة إلى الأخطار التي تسببها التهديدات الإلكترونية، متمنين أن تقوم التوعية بتغيير المواقف والسلوكيات، وتوجيه هذه التصرفات نحو حماية تكنولوجيا المعلومات والبنية التحتية الخاصة بالعمليات التكنولوجية.

وتعدّ المؤسسات الصغيرة والمتوسطة محرك دعم الاقتصاد الإماراتي، فبحسب وزارة المالية، شكّلت تلك المؤسسات حوالي 92%من إجمالي المؤسسات في الدولة، كما ساهمت بحوالي 60%من إجمالي ناتج الدخل القومي الإماراتي ووفرت حوالي 86%من إجمالي فرص العمل في القطاع الخاص عام 2015.

فجوة

وتقدّر مؤسسة التمويل الدولية الفجوة التمويلية الحالية في قطاع الشركات الصغيرة والمتوسطة بحوالي 260 مليار دولار في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، حيث تواجه تلك الشركات اليوم تحديات كبيرة تعرقل قدرتها على مواصلة أعمالها بسبب صعوبة الحصول على التمويل، واستمرار تدهور الظروف الاقتصادية في ظل انخفاض أسعار النفط وانحسار حجم السيولة في الأسواق.

تخصيص الاستثمارات

وأكّد فهد البناي، الرئيس التنفيذي لشركة اكسيوم تيليكوم وعضو مجلس شباب تجار دبي في تصريحات خاصة لـ«البيان الاقتصادي» أن الشركات الصغيرة والمتوسطة مرشحة للحصول على التمويل أكثر من الشركات الأخرى التي لم تتجه إلى التحول الرقمي، مشيراً إلى أهمية الدعم المادي والمعنوي الذي تقدمه حكومة دبي لدعم روّاد الأعمال، في هذا الخصوص..

ومعتبراً أن تخصيص صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، مبلغ مليار درهم للاستثمار في مشاريع وشركات «مسرعات دبي المستقبل» سيعطي دفعة نوعية للمشاريع الجديدة وخصوصاً التي تنشط في مجالات التكنولوجيا الرقمية والإنترنت، ويخلق بيئة محفزة للابتكارات التقنية.

والاقتصاد التشاركي، ويشجع روّاد الأعمال على البدء بمشاريعهم انطلاقاً من الدولة.

وأضاف: «أصداء الدعم الحكومي المتواصل لدعم مشاريع الشباب في الإمارات باتت حديث العالم، وأتوقع أن تصبح الإمارات في وقت قريب من أهم حاضنات شركات التقنية الناشئة في العالم، وفعلاً أصبحنا نرى أن اسم الإمارات ودبي بات يذكر في أوساط الأعمال العالمية لدى الحديث عن تقنيات«الدرونز» أو الطائرات من دون طيار».

ولفت البناي إلى أن الدعم الحكومي المادي الكبير الذي توليه الدولة لشركات التقنية الناشئة سيساهم في جذب المزيد من المهارات العالمية إلى الدولة وتحويلها إلى مركز عالمي للبحوث والتطوير الذي يعتبر من أهم مكونات بيئة الابتكار التقني.

وأضاف: «أصبح تبني التقنية من الضرورات بالنسبة للشركات الصغيرة والمتوسطة، وعلاوة على تقليص التكاليف، باتت التقنية تساعد تلك الشركات في زيادة إنتاجيتها وتوسيع رقعة انتشارها عالمياً».

دمج التقنية

وقال رجل الأعمال الإماراتي الشاب وعضو مجلس شباب تجار دبي منصور البستكي إنه بمقدور دمج تقنية المعلومات وتقنية العمليات تحسين كفاءة الأعمال في الشركات الصغيرة والمتوسطة وتعزيز ثقافة تقوم على الاتصال والتعاون والتنسيق بين فريق عمل الشركة، وخلق آفاق جديدة للابتكار.

وأفاد البستكي أنه استفاد من التقنية في العديد من مشاريعه وخصوصاً في مجال التسويق الإلكتروني والدفع النقدي، مؤكداً أن التبني السليم والمدروس للتقنيات الحديثة يساهم بشكل ملموس في تخفيض التكلفة على أصحاب الشركات الصغيرة والمتوسطة ورواد الأعمال.

وأضاف: «يمكن لرواد الأعمال اليوم الاستفادة من وسائل التواصل الاجتماعي في التسويق لمنتجاتهم، واستكشاف أسواق جديدة والوقوف على رغبات المستهلكين وتطوير المنتجات، بالإضافة إلى إمكانية الاستفادة من خدمات السحابة الافتراضية للدفع والفوترة الإلكترونية وهذا بلا شك يوفر على رواد الأعمال الكثير من رأس المال الذي يمكن الاستفادة منه في توسيع نشاطاتهم».

وأوضح البستكي: «عند النظر إلى الملاءة الائتمانية للشركات الصغيرة والمتوسطة، تحاول المؤسسات المالية وجهات الإقراض تحديد قدرة تلك المؤسسات على السداد. ولمنح القروض، تقوم تلك المؤسسات في الغالب بالاطلاع على التوقعات المالية التي تعكس تحقق خطة الأعمال على أرض الواقع، وتبرر الحاجة إلى القرض.

سيلعب التحول الرقمي والمزايا التي يحققها دوراً أساسياً في تعزيز تلك التوقعات ودعمها من خلال توفير إمكانات أكبر للنمو والمرونة التشغيلية وتحسين الإنتاجية، حيث تظهر الأبحاث بشكل واضح أن الشركات الصغيرة والمتوسطة القادرة على الاستفادة من التقنية، والخدمات المتطورة التي تسمح بتوفيرها، تحقق أداءً أفضل».

خفض التكاليف

وقال فيصل البنَاي، الرئيس التنفيذي لشركة دارك ماتر إن التحول الرقمي جوهر المجتمعات والاقتصادات الحديثة، وتمكن من تحويل التكاليف الثابتة إلى تكاليف تشغيلية، وتقليل تلك التكاليف التشغيلية مع الوقت، مما ساهم في زيادة أهمية الأعمال. ومن المتوقع أن تستفيد الشركات الصغيرة والمتوسطة بشكل كبير من التحول الرقمي.

ولفت إلى أن التقرير العالمي لتكنولوجيا المعلومات الصادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي 2016، وضع الإمارات في المرتبة 26 عالمياً، قبل قطر (27)، من حيث إنتاج تأثير اقتصادي من الاستثمارات في مجال تكنولوجيا المعلومات والاتصالات.

هجمات إلكترونية

وحول احتمال تعرض الشركات الصغيرة والمتوسطة للهجمات الإلكترونية أكثر من الكبيرة نظراً لحجمها، قال البناي: «تعد التهديدات الرقمية حقيقية وحاضرة على المستوى الوطني، سواءً بالنسبة للمؤسسات الكبيرة أو الصغيرة والمتوسطة، أو حتى على مستوى الأفراد. ولكن ما يختلف بين هذه المجموعات هو موقفها اتجاه الأمن الإلكتروني والاستجابة المتبعة والموارد المتاحة للتصدي والحــد مــن تلك التهديـدات.

وبشكل عام، وبالرغم من تقبل الشركات في الشرق الأوسط لفكرة الاستثمار في الخبراء الإلكترونيين، والذي يعتبر مهماً نظراً للتقرير الذي نشرته شركة «بي دبليو سي» حديثاً.

حيث تكبدت المؤسسات في دول الشرق الأوسط عام 2015 خسائر كبيرة متعلقة بالحوادث الإلكترونية مقارنة مع غيرها من الدول: وجد أن 56%من المؤسسات المشاركة في الدراسة تكبدت خسائر بمبلغ فاق 500 ألف دولار مقارنة مع 33%عالمياً».

تمتلك الحكومات والمؤسسات الكبيرة موارد أكثر – مالية وخبراء – المتوفرة للاستثمار في بناء مقاومة فعَالة في شبكاتهم الرقمية، حيث يتم إخطارهم بطبيعة التهديدات، والتدابير اللازمة لإدارة البيئة الرقمية الخاصة بهم بصرامة عالية. أما المؤسسات الصغيرة والمتوسطة فإنها مقيدة بكمية الموارد التي يمكن استثمارها في برامج حماية الأمن الإلكتروني، تاركيها عرضة للهجمات المختلفة.

التحول الرقمي

أوضح فيصل البنَاي أن التحول الرقمي يعني تعزيز استثمارات وأداء وعمليات الشركة في مجالات مختلفة مثل الأتمتة والحوسبة السحابية والبيانات الضخمة والمؤسسات المتحركة والمحاكاة الافتراضية والشبكات المحددة بالبرمجيات، وإدارة سلاسل التوزيع الإلكترونية، والتي من شأنها أن تؤثر بشكل أكبر على المؤسسات الصغيرة والمتوسطة وذلك نظراً إلى إيراداتهم المنخفضة نسبياً مقارنة بالمؤسسات الكبيرة.

طباعة Email