تقرير مركز آسيا - الهادئ للطيران :

«طيران الإمارات» تحافظ على ريادتها في المنطقة

Ⅶ الناقلة تدير اليوم أكبر أسطول من طائرات ايه 380 في العالم | البيان

ت + ت - الحجم الطبيعي

أكد تقرير دولي حديث أن طيران الإمارات ستحافظ على ريادتها ومكانتها الإقليمية كأكبر ناقلة جوية حتى العام 2025 رغم حدة المنافسة في سوق الشرق الأوسط.

وقال تحليل لمركز «آسيا - الهادئ للطيران» ان الناقلة التي تدير اليوم اكبر اسطول من طائرات ايه 380 وطائرات بوينغ 777 لديها طلبيات ضخمة من كلا الطرازين سيضمنان لها استمرار توسعها ونموها في اسواق الرحلات الدولية كما ان الموقع الجغرافي لمطار دبي الدولي يشكل دعامة اضافية لتفرد الناقلة واستمرار زعامتها لناقلات المنطقة، حيث نما اسطول الناقلة بمعدل الضعف عن حجمه في عام 2010.

واضاف التحليل انه ورغم ان المشهد في سوق النقل الجوي سيبدو مختلفاً قليلاً في العام 2025 عما هو اليوم الا ان طيران الإمارات ستحافظ على نموها الذي سيكفل لها البقاء في مركزها كأكبر ناقلة رغم ان شركات مثل الخطوط القطرية والاتحاد للطيران وحتى التركية ستضيق الفارق مع طيران الإمارات كما ان شركات اخرى في المنطقة مرشحة للنمو مثل الخطوط السعودية والعمانية وحتى المصرية او الجزيرة والشرق الأوسط اللبنانية.

أنموذج النجاح

واشار التقرير إلى أن انموذج الطيران الناجح الذي بدأته دبي وقلدته دول اخرى في الخليج شجع كثيراً من دول المنطقة على تبني هذا النموذج الناجح والاستفادة من الموقع الجغرافي للمنطقة لبناء مراكز طيران قوية مدفوعة بتوسعات ضخمة في المطارات حتى تحولت مطارات مثل دبي وابوظبي والدوحة مراكز دولية تتعامل مع ملايين المسافرين سنوياً.

واكد التقرير ان نجاح دبي خلال السنوات الماضية في توقيع العديد من اتفاقيات الطيران عزز من نجاح طيران الإمارات في الوقت الذي تبنت فيه كل من الناقلة ودبي عموماً سياسة الأجواء المفتوحة التي منحت العديد من المزايا والتوسع لمطار دبي وطيران الإمارات بشكل خاص.

ولعل اتفاقية الطيران بين دبي وسنغافورة تعد مثالاً ناصعاً على هذا النجاح حيث استفادت كل من طيران الإمارات والخطوط السنغافورية من تعزيز مراكزهما التشغيلية واعطت طيران الإمارات خاصة توسعات ونمواً استثنائياً وخاصة في الرحلات التي تمر عبر سنغافورة الى استراليا.

متغيرات

وقال التقرير ان النمو في المستقبل سيعتمد بشكل كبير على الاتفاقيات الثنائية والأجواء المفتوحة وهو امر تعول عليه الناقلات الخليجية وخاصة طيران الإمارات في تعزيز رحلات الطيران مع افريقيا التي تشهد نمواً اقتصادياً لافتاً. وحتى في حال لجأت اوروبا الى محادثات جديدة مع دول الخليج حول اتفاقيات الطيران فإنها لن تؤثر سلباً في الناقلات الخليجية التي تعتمد بشكل اكبر على حركة مسافري الترانزيت وليس لديها اسواق للرحلات الداخلية.

واشار التقرير الى قدرة طيران الإمارات على التكيف مع الظروف السياسية والمتغيرات الاقتصادية التي اثرت وتؤثر في حركة الطيران حيث نجحت الناقلة خلال السنوات الماضية في تحقيق التوازن والنمو حتى في الظروف الصعبة للاقتصاد العالمي.

واوضح ان الناقلة تشغل اكبر اسطول في العالم من طائرات ايه 380 بشكل يثير حسد شركات الطيران التي لا ترى في هذه الطائرة مستقبلاً كبيراً في الوقت الذي تؤكد فيه طيران الإمارات ان الطائرة ايه 380 تعد درة التاج بالنسبة لأسطولها وهي تمثل قيمة مضافة وعامل ربحية مهماً في عمليات الشركة. ولعل توقيع طيران الإمارات طلبيتها الأخيرة مع بوينغ لشراء طائرتها الجديدة 777 اكس يعزز نجاح طيران الإمارات في الاستخدام الأمثل للطائرات العريضة حيث تعد اليوم اكبر ناقلة في العالم في سوق الرحلات الطويلة.

مرونة

وتوقع التقرير انتقال طيران الإمارات الى مطار آل مكتوم الجديد بحلول عام 2025 مع شقيقتها فلاي دبي مما يعطي الشركتين مزيداً من المرونة والتوسع في عملياتهما وخصوصاً فلاي دبي حيث يتوقع استمرار توسع ونمو الطيران الاقتصادي في المنطقة ككل. كما ان الرسوم التي تتقاضاها مطارات المنطقة مثل دبي وابوظبي والدوحة تمثل عاملاً مهماً لاستمرار النمو في هذه المنطقة التي تحقق اليوم معدلات نمو كبيرة في حركة النقل الجوي. لكن التقرير اكد ان كل مقومات النمو مرتبطة بحل لمشكلة ازدحام الأجواء وهي قضية تعمل عليها دول المنطقة حالياً وخاصة بالنسبة لدولة الإمارات التي تمثل لها اولوية قصوى اذا ما ارادت استمرار التوسع والنمو في قطاع حيوي مثل الطيران.

استشراف

قال التقرير ان الشراكات التي وقعتها طيران الإمارات تعد مثالاً آخر على نجاح الناقلة في استشراف الفرص ومن هذه الأمثلة شراكتها مع كوانتاس الأسترالية التي عززت من نجاح الشركة واستمرار توسعها في السوق الأسترالي في الوقت الذي تولت فيه عمليات كوانتاس الى اوروبا باستثناء المملكة المتحدة موضحاً ان الناقلة تنظر الى السوق الأمريكية بمزيد من التفاؤل وترغب في توقيع شراكة مماثلة مع احدى الناقلات الأمريكية رغم الحرب التجارية الجارية بين الناقلات الخليجية والأمريكية.

الناقلة تضيف جوانزو للعملاقة A380 مطلع أكتوبر

أعلنت طيران الإمارات، أفضل ناقلة جوية في العالم (سكاي تراكس 2016)، أنها سوف تشغل طائرات الإيرباص A380 لخدمة رحلاتها بين دبي ومدينة جوانزو الصينية، وذلك اعتباراً من 1 أكتوبر المقبل، الذي يصادف اليوم الوطني لجمهورية الصين الشعبية. ويأتي ذلك عقب الإعلان عن تشغيل الطائرة العملاقة إلى كل مدينة ميلانو الإيطالية وجوهانسبرغ في جنوب أفريقيا.

وسوف تنضم جوانزو إلى أكثر من 40 مدينة ضمن شبكة خطوط طيران الإمارات تخدمها هذه الطائرة ذات الطابقين، التي تحظى بشعبية واسعة. وتشمل قائمة المدن بكين وشنغهاي وهونغ كونغ وتايبيه ولندن وباريس وسيدني وتورنتو وأوكلاند وبانكوك وسيول.

ومنذ افتتاح الخط في عام 2008، تشغل طيران الإمارات طائرات البوينغ 777-300ER بتوزيع الدرجتين لخدمة رحلاتها اليومية بين دبي وجوانزو، ويسجل الطلب على هذا الخط نمواً متواصلاً، وسوف يؤدي تشغيل الطائرة A380 إلى زيادة السعة المقعدية بنسبة 15% لتلبية الطلب المتنامي على السفر من وإلى جنوبي الصين، إلى دبي وعبرها إلى مختلف المحطات على شبكة خطوط الناقلة العالمية.

وسوف تشغل طيران الإمارات على خط جوانزو طائرة A380 توفر 491 مقعداً بتوزيع الدرجات الثلاث: 401 مقعد مريح في السياحية و76 مقعداً يتحول إلى سرير مستو في درجة رجال الأعمال، و14 جناحاً خاصاً في الدرجة الأولى.

وتغادر الرحلة «ئي كيه 362» مطار دبي الدولي الساعة 10:20 صباح كل يوم وتصل إلى جوانزو الساعة 10:05 ليلاً. أما رحلة العودة «ئي كيه 363» فتقلع من مطار جوانزو الساعة 12:15 صباح اليوم التالي وتصل إلى دبي الساعة 3:50 فجراً.

وتساهم طيران الإمارات في دعم الاقتصاد الصيني في الوقت الذي تتطلع فيه الصين إلى تعزيز روابطها مع العالم من خلال «مبادرة الحزام والطريق Belt and Road» التي تجمع بين طريق الحرير التاريخي وطرق التجارة البحرية الحديثة، كونها الناقلة الأولى التي حققت تواصلاً من دون توقف بين الشرق الأوسط والبر الصيني. فقد أطلقت الناقلة رحلات شحن إلى شنغهاي في عام 2002، أعقبتها برحلات ركاب إلى شنغهاي أيضاً في عام 2004.

وتشغل طيران الإمارات الآن رحلات إلى خمس وجهات في البر الصيني هي شنغهاي وبكين وجوانزو وينتشوان وجيانجو، وسوف توفر الطائرة A380 رحلات مريحة للسياح المسافرين من جوانزو عبر دبي إلى العديد من الوجهات مثل براغ ووارسو، كما ستتيح لرجال الأعمال وصولاً سهلاً إلى العديد من أسواقهم في المنطقة، مثل القاهرة والكويت والدوحة وعمّان والرياض.

طباعة Email