خلال النصف الأول من 2016

خبراء: الفعاليات ترفع إشغالات فنادق دبي

صورة
ت + ت - الحجم الطبيعي

نجح القطاع الفندقي في دبي خلال النصف الأول من العام الجاري من اختراق التحديات وتحقيق نسب إشغال اقتربت من 80 % بدعم من توسع الناقلات الوطنية واختراق أسواق جديدة.

وقالت مصادر عاملة في القطاع الفندقي انه على الرغم من دخول آلاف الغرف الفندقية الجديدة إلى الخدمة إلا ان القطاع الفندقي تمكن من استيعاب هذه الغرف في ظل نمو التدفق السياحي الذي تشهده الإمارة مشيرين إلى ان السياح من الهند والسعودية والمملكة المتحدة وعمان تصدروا النسبة الأكبر من نزلاء الفنادق.

وساهمت المعارض والمؤتمرات مثل معارض سوق السفر العرب وسيتي سكيب وجيتكس التي احتضنتها الإمارة خلال النصف الأول في تعزيز نسب الإشغال التي وصلت إلى ذروتها خلال هذه المعارض التي تعتبر من اكثر الفعاليات استقبالا للزوار والعارضين.

وتوقع مسؤولون في عدد من فنادق الدولة استمرار الأداء الجيد للقطاع الفندقي حتى نهاية العام مع استمرار استضافة عدد كبير من المعارض العالمية والمؤتمرات الدولية المهمة مشيرين إلى ان عدد زوار الإمارة خلال النصف الأول تجاوز 7.3 ملايين سائح من مختلف الأسواق.

وقال ديفيد برنس نائب الرئيس الإقليمي لروتانا في دبي والمناطق الشمالية ان العام الماضي شهد العديد من التحديات منها تراجع أسعار النفط والتقلبات في أسواق العملات العالمية، وعلى الرغم من ذلك فقد تمكنّت المجموعة من التغلب على تحديات السوق عبر استهداف أسواق جديدة لسدّ فجوة الأسواق التقليدية، وركزت في خطتها الترويجية على السوق الخليجي الذي شهد زيادة كبيرة مؤخراً.

وأضاف ان أداء القطاع السياحي يعكس تحسناً ملحوظاً في ارتفاع معدلات إشغال الغرف في فنادق دبي خلال النصف الأول من العام الجاري لتصل النسبة إلى 87% مقارنة مع 84% للفترة عينها من العام 2015 مشيرا إلى ان فنادق المجموعة تحقق أداءً إيجابياً من ناحية الإشغال والأرباح.

وقال ان دبي تتمتع بالعديد من المقومات السياحية وإقبال كبير من جميع دول العالم في ظل الخدمات المميزة والبرامج السياحية الجيدة بالإضافة إلى سياسات الترويج والعروض المغرية التي تقدمها مشيرا إلى ان النصف الأول من العام الجاري تميز بنمو عدد السياح من المانيا وبريطانيا وفرنسا وإيطاليا وعودة تدريجية للسياح الروس بالإضافة إلى تنظيم العديد من المعارض الهامة الأمر الذي ساعد على زيادة نسبة سياحة المعارض والمؤتمرات من مجمل عدد السياح في الإمارة.

الفعاليات

وأوضح برنس ان الفعاليات التي تنظمها دائرة السياحة والتسويق التجاري مثل مهرجان دبي للتسوق ومفاجآت صيف دبي بالإضافة إلى الأعياد والعطل على اختلاف انواعها تساهم في استقطاب السياح من مختلف انحاء العالم فضلا عن دفع عجلة السياحة الداخلية.

وقال ان دول مجلس التعاون تشكل أكبر أسواق السفر المصدرة والمستقبلة في المنطقة لسلسلة فنادق ومنتجعات روتانا من حيث عدد المسافرين بالإضافة إلى السوق الهندي مشيرا إلى ان توسع شركات الطيران المحلية ساهم في اختراق أسواق جديدة.

وأضاف برنس انه خلال النصف الأول من العام الجاري تمكنت السياحة الترفيهية من حصد النسبة الأكبر من السياح حيث أسهم التطور الحاصل في جذب المجموعات الصينية بنسبة عالية في تدعيم سياحة الترفيه في دبي مشيرا إلى ان التطور المتواصل في البنية السياحية للمدينة مع توافر عناصر الأمن والاستقرار الاقتصادي يشجع السياحة الشرائية لاسيما ان معظم السياحة الخليجية تندرج تحت هذه الفئة من السياح.

شركات الطيران

ومن جهته قال موسى الحايك الرئيس التنفيذي للعمليات في مركز وريزدنس البستان ان هناك بعض الانخفاض الطفيف في بعض الأسواق الأساسية التي تصدر السياح للإمارات والتي تأثرت لعدة أسباب مختلفة ومع ذلك حققنا ارتفاعا في نسبة الإشغال من خلال استقطاب سياح وزوار من أسواق جديدة مثل الهند والصين ودول مجلس التعاون وأوروبا كما ان المركز يخطط للاستفادة من هذه الأسواق للحصول على معدل إشغال بنفس المستوى خلال فترة النصف الثاني من العام.

وأشار الحايك إلى ان مركز وريزدنس البستان حقق نسبة إشغال جيد خلال النصف الأول من العام 2016 بلغ في المتوسط نحو 75% مشيرا إلى ان دول مجلس التعاون الخليجي بالإضافة إلى الهند والصين استحوذت على النسبة الكبرى من ضيوف الفندق.

وأضاف ان تنوع المنتج السياحي في دبي وتجدده باستمرار يساعد الفنادق على التسويق والترويج لنفسها في مختلف الأسواق بدعم من الأنشطة والفعاليات التي تنظمها او تشارك فيها دائرة السياحة والتسويق التجاري في دبي مشيرا إلى ان النصف الأول من العام الجاري تميز بنمو السياحة الرياضية التي باتت تسهم بنسبة جيدة من الإشغال الفندقي.

قال أوليفييه غرانيه المدير العام والرئيس التنفيذي للعمليات في «أكور للفنادق الشرق الأوسط» ان فنادق المجموعة في الإمارات حققت اداء جيداً خلال النصف الأول من العام الجاري متوقعا استمرارية نمو عدد الزوار القادمين إلى دبي في ظل توسع شركات الطيران المحلية وخاصة طيران الإمارات وفلاي دبي.

وأضاف غرانيه ان البنية التحتية التي توفرها دبي بالإضافة إلى التسهيلات الحكومية تساعد المجموعة على وضع خططها التسويقية والتوسعية خاصة ان الإمارة باتت على ابواب استضافة اكسبو 2020.

المبادرات التسويقية

ومن جهته قال زياد الشعَّار العضو المنتدب لشركة داماك العقارية ان نسب الإشغال في الفنادق التابعة لمجموع داماك للفنادق والمنتجعات حققت نجاحاً قوياً خلال النصف الأول من العام الجاري حيث وصلت نسبة إشغال معظم الفنادق نحو 90% مشيرا إلى ان المواقع المميزة لهذه الفنادق بالقرب من المناطق الحيوية في الإمارة بالإضافة إلى المبادرات التسويقية الناجحة التي اطلقتها المجموعة منذ بداية العام الجاري كانت السبب الرئيسي في تحقيق معدلات الإشغال المرتفعة التي سجلتها فنادق داماك.

وأضاف الشعار ان الضيوف القادمين من دول مجلس التعاون الخليجي استحوذوا على النسبة الأكبر من إشغال فنادق «داماك ميزون» و«داماك ميزون دو فيل»، لا سيما خلال موسم العطلة الصيفية بالإضافة إلى السياح القادمين من دول الهند والصين الذي تعتبر من الأسواق المتنامية والداعمة للقطاع السياحي في دبي كما يلعب الضيوف المحليون دوراً مهماً في رفع نسب إشغال الفنادق.

استقطاب العائلات

وأوضح ان فنادق داماك نجحت خلال النصف الأول من العام الجاري في استقطاب العائلات من خلال ما تقدمه من عروض ومرافق مخصصة لجميع أفراد الأسرة، مثل الشقق الفندقية المفروشة متكاملة الخدمات، إلى جانب العديد من المزايا الأخرى والخدمات المميزة المتوفرة للأطفال. مشيرا إلى وجود إقبال ملحوظ من قِبل العائلات المقيمة داخل الإمارات أو القادمة من دول الخليج على فنادق داماك وذلك مع انتعاش قطاع السياحة في دبي التي تمتلك العديد من المقومات التي تجعل منها وجهة سياحية عائلية.

وقال الشعار ان المعالم السياحية والأنشطة التي تحتضنها دبي، إضافةً إلى الفعاليات والمهرجانات التي تزخر بها تعد من أهم الأسباب التي ساهمت في استقطاب السياح من مختلف أنحاء العالم خاصة ان الإمارة تضم البنية التحتية التي تؤهلها للتنافس بقوةٍ كمركزٍ سياحي رئيسي على المستويين الإقليمي والعالمي.

ومن جهته قال محمد عوض الله، الرئيس التنفيذي لمجموعة تايم للفنادق، إن دبي أصبحت تعد من أكثر الوجهات جاذبية للاستثمار السياحي والفندقي، نظراً لمشروعات البنية التحتية الكبرى التي تنفذها، وتنوع المنتج السياحي، إضافة إلى دور دائرة السياحة والتسويق التجاري بدبي، في وضع الإمارة على قائمة افضل الوجهات السياحية في العالم الأمر الذي يظهر من خلال عدد سياح الإمارة والذي وصل إلى نحو 7.3 ملايين سائح خلال النصف الأول من العام الجاري.

وأضاف أن الافتتاحات الجديدة للفنادق خلال الفترة الماضية أضافت طابعاً تنافسياً قوياً في المنطقة، لكنها لم تؤثر في نسب الإشغال بشكل كبير، مشيراً إلى أن تلك الافتتاحات، تزامنت مع التطور الكبير للبنى التحتية، وافتتاح عوامل جذب سياحي عدة في الإمارة مشيرا إلى ان السياحة الخليجية والمحلية بشكل خاص أصبحت تلعب دوراً كبيراً في نمو النشاط الفندقي، خصوصاً في السنوات القليلة الماضية.

وأشار محمد عوض الله إلى وجود تباين في نسب إشغال فنادق المجموعة من فندق إلى اخر الأمر الذي يرجع إلى طبيعة الفندق وموقعه الجغرافي والخدمات التي يقدمها لكن بالمجمل هناك تحسن في نسب الإشغال خلال النصف الأول من العام الجاري مدعوما بالعديد من المعارض والفعاليات التي نظمتها وتنظمها الإمارة باستمرار فضلا عن توسع الناقلات الوطنية ووصولها إلى وجهات جديدة الأمر الذي يضمن استمرارية التدفق السياحي.

17.5 % حصة الإمارات من الغرف الفندقية قيد التخطيط والإنشاء في المنطقة

استحوذت الإمارات على نسبة 17.5% من مجمل عدد الغرف الفندقية قيد التخطيط والإنشاء في المنطقة مسجلة 27 ألف غرفة قيد الإنشاء والتخطيط ضمن 93 فندقا من اصل 154.6 ألف غرفة فندقية قيد الإنشاء والتخطيط في منطقة الشرق الأوسط موزعة على 550 فندقاً بحسب تقرير صادر عن «اس تي ار جلوبال» المتخصصة في دراسة أداء القطاع الفندقي عالمياً.

ووفقاً للتقرير تصدرت الإمارات دول المنطقة من حيث عدد الفنادق قيد الإنشاء والذي وصل إلى 93 فندقاً تلتها السعودية التي تشهد إنشاء 81 فندقاً جديداً تضم نحو 36 ألف غرفة في حين وصل عدد الفنادق قيد الإنشاء في قطر إلى نحو 30 فندقاً تضم 7 آلاف غرفة ثم مصر الذي وصل فيها عدد الفنادق قيد الإنشاء إلى 18 فندقاً فيها نحو 6 آلاف غرفة من مختلف المستويات.

وأظهر تقرير مؤسسة «إس تي آر جلوبال» وجود أكثر من 550 فندقاً جديداً قيد التخطيط والتعاقد والإنشاء في منطقة الشرق الأوسط بطاقة إجمالية للغرف تقدر بنحو 154,6 ألف غرفة.

ويشير التقرير إلى أن عدد الغرف الفندقية قيد الإنشاء والتطوير والتخطيط في منطقة الشرق الأوسط ارتفع بنسبة 23.5% خلال شهر يونيو الماضي مقارنة مع الشهر الذي سبقه.

وتشهد الإمارات بشكل عام ودبي بشكل خاصة طفرة في عدد المشاريع الفندقية قيد الإنشاء والتطوير حيث تسعى العديد من الشركات المحلية والعالمية إلى الاستفادة من التسهيلات التي توفرها الجهات الحكومية لجذب الاستثمارات للقطاع السياحي استعدادا لاستضافة معرض اكسبو الدولي 2020 وفي سبيل تحقيق رؤية دبي السياحية التي تستهدف الوصول إلى 20 مليون سائح بحلول 2020.

4% نمو عدد الليالي السياحية من السعودية في اتلانتس

أكد سيرج زالوف، الرئيس والمدير التنفيذي لمنتجع أتلانتس النخلة في دبي أن نجاح المنتجع في تحقيق زيادة في عدد الزوار خلال النصف الأول من العام الجاري يأتي في إطار تحقيق رؤية دبي السياحية 2020 والتي تستهدف استقطاب 20 مليون سائح.

وأوضح زالوف أن الفندق استقطب عدداً كبيراً من النزلاء من مختلف الأسواق أبرزها السوق البريطاني والصيني والهندي والروسي بالإضافة إلى السوق المحلي والخليجي التي تعتبر من اهم الأسواق المصدرة للسياح إلى دبي مشيراً إلى ان عدد الليالي السياحية المبيتة في المنتجع من السياح السعوديين ارتفع بنسبة 4 % في النصف الأول من العام الجاري مقارنة بنفس الفترة من العام 2015.

وأضاف ان نسبة الإشغال وصلت إلى 85 % خلال النصف الأول من العام الجاري حيث شكلت العائلات الفئة الأكبر من النزلاء الأمر الذي انعكس على النشاط في المرافق السياحية التابعة للفندق.

وقال إن استراتيجية المنتجع ترتكز على زيادة تدفق السياح إلينا وذلك انطلاقاً من أن أتلانتس يعتبر واحداً من أهم المنتجعات العائلية مشيراً إلى ان الفندق يقوم بتطوير باقات وعروض تلبي احتياجات وأفراد العائلة وفي هذا الإطار أطلق المنتجع هذا العام الكثير من الحملات الترويجية لتعزيز تجارب الزوار مثل حملة «أنت غير في المياه» الخاصة بـ مدينة «أكوافنتشر» المائية بالإضافة للكثير من العروض والبرامج الترفيهية المخصصة للأطفال.

طباعة Email