تستوعب 450 ألف شخص

12.5 ملياراً استثمارات 28 مدينة عمالية في أبوظبي

صورة
ت + ت - الحجم الطبيعي

خففت المدن السكنية العمالية التي طورتها المؤسسة العليا للمناطق الاقتصادية المتخصصة في أبوظبي بالتعاون مع القطاع الخاص، ضغوطا كثيرة على سوق أبوظبي العقاري.

وكانت تسبب قلقا له. ويتواجد حاليا في أبوظبي 28 مدينة سكنية عمالية تتواجد في مناطق أبوظبي الصناعية ومصفح والمفرق وحميم والعين والرويس والسعديات.

حيث تولت الحكومة ممثلة في المؤسسة العليا، مهمة توفير الأراضي والبنية التحتية للمدن بينما تمثلت مهمة القطاع الخاص في إنشاء هذه المدن وتشغيلها وفق عقود ثابتة منحت للمؤسسة العليا مهمة الإشراف والرقابة على هذه المدن العمالية، وبلغت استثماراتها 12.5 مليار درهم.

وتصل الطاقة الاستيعابية لهذه المدن إلى 450 ألف عامل في حالة إشغالها بنسبة 100%، وتتوزع بين مدن سكنية لقطاع الصناعة، ومدن لقطاع مواد البناء، ومدن للسكن المؤقت، ونفذت المؤسسة العليا للمناطق الاقتصادية المتخصصة هذه المدن بنظام الشراكة الجديدة مع القطاع الخاص «بي أو تي»،

وأوضح عتيبة العتيبة نائب رئيس لجنة المدن العمالية في غرفة تجارة وصناعة أبوظبي، أن المدن السكنية العمالية في أبوظبي تعد مفخرة وإيجابية كبيرة لحكومة أبوظبي تسبق بها دولاً أوروبية وشرق أوسطية كثيرة.

مشيرا إلى أن السياسة الناجحة التي نفذتها حكومة أبوظبي والمؤسسة العليا للمناطق الاقتصادية المتخصصة في استقطاب الاستثمارات الوطنية والأجنبية هي السبب الرئيسي وراء نجاح وازدهار المدن العمالية التي أنشأتها المؤسسة بالتعاون مع القطاع الخاص خاصة وأن هذه المدن تعد من أفضل المجمعات السكنية في منطقة الخليج وفق شهادات لمسؤولين عالميين وخليجيين.

تخطيط

وذكر أن حكومة أبوظبي بدأت منذ نحو تسع سنوات تنفيذ مشروعها السكني للعمال بهدف إيجاد مدن عمالية بتكلفة اقتصادية وبمواصفات تصميمية ترقى بالسكن العمالي وتخفف الأعباء المالية والرقابية على الحكومة، موضحا أن السكن العمالي قبل عام 2007 كان عشوائياً .

حيث كان العمال يسكنون داخل المناطق السكنية العائلية خاصة داخل الفيلا المقسمة أو في مناطق عشوائية تفتقر إلى الخدمات في مناطق مصفح وغيرها، ولذلك أرادت الحكومة أن تبني مدنا عصرية للعمال تتناسب مع سمعة أبوظبي، خاصة بعد أن بدأت الشركات العقارية الكبرى في أبوظبي مثل الدار وصروح ومنازل وغيرها إنشاء مشاريعها السكنية العملاقة التي جذبت مئات الآلاف من العمال.

ووفقا لأحدث تقارير المؤسسة العليا تتراوح نسبة إشغال المدن السكنية العمالية في أبوظبي بين 70% إلى 80% بعدد عمال يصل إلى نحو 350 ألف عامل. وأشار التقرير إلى أن المدن العمالية المتواجدة في أبوظبي والتي تشرف عليها المؤسسة العليا تضم 3 أنواع من المدن أولها المدن الدائمة .

وقد منحت المؤسسة عقودا للمستثمرين لتشغيل هذه المدن لمدة ثلاثين عاما قابلة للتجديد وتستهدف هذه المدن عمال القطاعات التشغيلية وقطاع الصناعة، أما النوع الثاني من المدن فهو مدن عمال البناء وتصل الفترة الاستثمارية فيها إلى عشرين سنة غير قابلة للتجديد وتضم عمال قطاع البناء والتشييد، والنوع الثالث من المدن العمالية هو المدن المؤقتة وتستهدف عمال شركات التطوير والخدمات اللوجستية في المنطقة الغربية .

إيجار

وينوه عتيبة العتيبة إلى واحدة من أهم مزايا مدن أبوظبي السكنية للعمال، مشيرا إلى أنه على الرغم من أن هذه المدن تعد مساكن جيدة إلا أن إيجارها الشهري منخفض جدا، حيث يصل الإيجار السكني للعامل إلى 390 درهما، وهذا المبلغ حددته الحكومة شاملاً فاتورة المياه والكهرباء والأثاث والنظافة.

وأعطت الحكومة الخيار للشركات بالنسبة لتحديد تكلفة طعام عمالها، وفي المتوسط تصل تكلفة السكن والطعام وغسل الملابس ما بين 670 درهما إلى 750 درهما حسب نوع الشركات والعمال.

ويتميز سكن العمال الجماعي بمواصفات ومميزات عالية الجودة وتصل المساحة المخصصة لكل عامل في المدن الدائمة مثل مدينة المفرق 2 أو مدينة إيكاد 6 أمتار مربعة بينما تصل المساحة للفنيين 10 أمتار وللمشرفين بالمدن الصناعية 20 مترا وللمشرفين بمدن عمال البناء 10 أمتار.

ميزات

أكد عتيبة العتيبة أنه لا يوجد تأثير حقيقي للمدن السكنية العمالية على سوق إيجارات المساكن والمكاتب في أبوظبي لأن هؤلاء العمال كانوا في الغالب يسكنون خارج الإمارة والإيجابيات التي تحققت استفادت منها الشركات بشكل كبير .

وكذلك العمال كما أثبتت الدور الجيد للمؤسسة العليا للمناطق الاقتصادية المتخصصة في الإشراف والرقابة الدائمة على المدن وتلقي الشكاوى من العمال أو ممثلي الشركات والعمل على حلها.

طباعة Email