أكد خبير بارز في حقل الطباعة ثلاثية الأبعاد أن مبادرات دبي الفاعلة نحو تشجيع الطباعة ثلاثية الأبعاد ستجعل منها الوجهة الرائدة عالمياً في تكنولوجيا «التصنيع المضاف».
وكان صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، أطلق أخيراً «استراتيجية دبي للطباعة ثلاثية الأبعاد»، وهي مبادرة عالمية تهدف إلى استغلال التكنولوجيا لخدمة البشرية وإعلاء شأن دولة الإمارات ودبي بوصفها مركزاً رائداً لتكنولوجيا الطباعة ثلاثية الأبعاد بحلول العام 2030. كما أطلقت دبي أول مكتب في العالم تم بناؤه بالكامل باستعمال تكنولوجيا الطباعة ثلاثية الأبعاد.
وقال دومينيك رايت، مدير تطوير الأعمال في شركة جينيريشن 3 دي المتخصصة بالطباعة ثلاثية الأبعاد، خلال عرضه التقديمي على هامش الجلسة الشهرية لـ (مجلس كبار مسؤولي المعلومات) في دولة الإمارات، إن مبادرات دبي الرامية إلى تشجيع الطباعة ثلاثية الأبعاد ستحدث ثورة في قطاع الإنشاءات، إضافة إلى أنها ستشهد ابتكارات مهمة في قطاعات أخرى، سيما القطاع الطبي، وقطاع النفط والغاز.
خطوات مهمة
وأضاف رايت خلال جلسة كبار مسؤولي المعلومات التي عقدت في فندق النخيل بدبي، والتي حضرها ما يزيد على خمسة وعشرين من كبار مسؤولي المعلومات من قطاعات صناعية مختلفة في الدولة، بما في ذلك قطاعات النفط والغاز، والبنى التحتية، والخدمات اللوجستية، والطاقة وتكنولوجيا المعلومات:
«لقد قامت دبي بالفعل بخطوات مهمة نحو استعمال الطباعة ثلاثية الأبعاد، وهي المدينة الأولى في العالم التي تمتلك استراتيجية للطباعة ثلاثية الأبعاد، فيما أرست التدابير التي اتخذت للحصول على خطط واضحة في القطاعات المختلفة الأرضية الصلبة للمزيد من النمو في الطباعة ثلاثية الأبعاد في العديد من القطاعات، بما في ذلك قطاع الإنشاءات، وقطاع النفط والغاز، والقطاع الطبي».
من جانبه، قال أحمد الملا، رئيس مجلس إدارة مجلس كبار مسؤولي المعلومات، والنائب الأول لرئيس شركة الإمارات العالمية للألمنيوم لشؤون خدمات الشركات: «لقد بدأنا نشهد بالفعل الأثر التحولي الذي تخلقه الطباعة ثلاثية الأبعاد. إن التكامل مع تكنولوجيات أخرى سيفسح حيزاً واسعاً للابتكار في كل القطاعات، وسوف تتولى دبي قيادة هذا التحول مستمدة توجيهها من رؤية قيادتنا».
ومن المنتظر وفقاً لشركة أبحاث السوق كاناليس أن تحقق السوق العالمية للطابعات ثلاثية الأبعاد والخدمات المتصلة بالطباعة ثلاثية الأبعاد، نمواً من 2.5 مليار دولار في العام 2013 إلى 16.2 مليار دولار في العام 2018، بمعدل نمو سنوي مركب بنسبة 45.7%.
ومن المتوقع أن يستمد نمو سوق الطباعة ثلاثية الأبعاد زخمه من عوامل مثل تطور الطباعة ثلاثية الأبعاد من تطوير النماذج إلى منتجات للمستخدمين النهائيين، إضافة إلى التخصيص الشامل، وإنتاج أجزاء معقدة، والاستثمارات الحكومية في مشاريع الطباعة ثلاثية الأبعاد، والتحسينات التي ستطال كفاءة الإنتاج. ويتوقع أن تصل قيمة سوق الطباعة ثلاثية الأبعاد إلى 30.19 مليار دولار بحلول العام 2022، بمعدل نمو سنوي مركب بنسبة 28.5% بين العامين 2016 و2022.
تغيير كبير
وأكد رايت: «أن تغييراً كبيراً حدث بالفعل في دبي نتيــجة مبادرات قيادتنا. وتتمتع دبي بحكومة هي الأكثر نشاطاً، وهو ما يترجم على شكل مجتمع استباقي للغاية. وأود أن أقول لجهة التركيز على الطباعة ثلاثية الأبعاد إن دبي هي المكان الأفضل لها».
وذكر أن الفــوائد الرئيسية للطباعة ثلاثية الأبعاد تكمن في خفض النفقات، ومرونة التصميم وفاعلية الوقت، مضيفاً: «أنت غير مقيّد بالأساليب القديمة، حيث بات بإمكانك بناء الأشكال والتصاميم التي لم تكن ممكنة في السابق، وكل ما أنت بحاجة إليه هو أن يكون لديك التصميم في السيناريو الصحيح، حيث يمكنك بناء شيء في عشر الوقت وخفض ما يصل إلى 80% من النفقات، سيما أنك توفر الكثير لجهة تكـــاليف التأسيس المتعلقة بعملية التصنيع».
وتحتاج الشركات لأن تبدأ النظر في المجالات التي يمكن فيها دمج هذه التكنولوجيا، وفيما إذا كانت ملائمة لصناعاتها. لا تتخلف عن الركب وتدع الأمر يفوتك، لكن لا تستعمل هذه التكنولوجيا حين لا يكون ذلك ضرورياً.
إنشاءات
قال أحمد الأحمد، كبير مسؤولي المعلومات في شركة نخيل العقارية: «إن لدى دبي بالفعل قطاع إنشاءات قوياً، وحقيقة إن هذا القطاع يعتبر السبّاق في استعمال الطباعة ثلاثية الأبعاد لتشييد المباني، الأمر الذي سيجعل دبـــي في صدارة الأسواق الأخرى في هذا القطاع، وقدوة تحتذى على الصعيد العالمي».
