شدد خبراء في مجال الهندسة أن رحلة طائرة «سولار إمبلس 2» العاملة بالطاقة الشمسية حول العالم عززت الابتكارات في مجال الطيران ومجالات أخرى.

وقال جوسيف كالو، أحد مهندسي أنظمة الطاقة في مركز الفضاء الألماني في مدينة شتوتجارت «إقامة هذا المشروع ورؤيته على أرض الواقع كان عملاً بطولياً». ومنذ بدء أول دراسة جدوى في عام 2002، عمل الفريق على طائرة يمكن أن تحلق حول العالم نهاراً وليلاً بمساعدة الألواح الشمسية والبطاريات.

وذكر مهندس الطيران الألماني، كارل ميشائيل كايسر، الذي شارك في هذا المشروع ومشروعات طيران بديلة تعمل بالطاقة، إن بناء الطائرة الخفيفة التي تعمل بالطاقة الشمسية «سولار إمبلس 2» وجميع مكوناتها، يمثل أحد أهم الابتكارات.

وقال عن الطائرة التي تزن 2.3 طن فقط «إنها تحفة فنية جذابة جداً». وتتكون الطائرة من ألياف كربون خفيفة، وأشار كايسر إلى أن صنع تلك الطائرة تزامن مع جهود ناجحة مماثلة من قبل شركتي «بوينج» و«إيرباص» لاستخدام مواد الكربون لصنع طائرة تتمتع بكفاءة في استخدام الوقود. وإضافة إلى ذلك، فإن الطائرة التي تعمل بالطاقة الشمسية تتألف من مكونات يمكن استخدامها في مجالات أخرى، لاسيما في السيارات الكهربائية.

ولا تستخدم الطائرة الوقود على الإطلاق وتدار محركاتها الأربعة بطاقة مستمدة من خلايا شمسية مثبتة على الجناحين. وتعتمد الطائرة على الطاقة الشمسية التي يتم تجميعها خلال النهار وتخزينها في بطاريات للطاقة الكهربائية للطيران خلال الليل.

غير أن شركات مثل «إيرباص» و«فيسبوك» و«جوجل» التي تشرف على الطائرة، تعمل من أجل صنع طائرات بدون طيار تعمل بالطاقة الشمسية تحلق لفترات طويلة لنقل إشارات الهواتف المحمولة أو البيانات بتكلفة أقل بكثير من الأقمار الصناعية.