اختتم وفد الإمارات برئاسة وزارة الاقتصاد مشاركة مثمرة في فعاليات الدورة الرابعة عشرة لمؤتمر الأمم المتحدة الوزاري للتجارة والتنمية (الأونكتاد) التي أقيمت في العاصمة الكينية نيروبي.
وقال جمعة محمد الكيت، الوكيل المساعد لشؤون التجارة الخارجية بوزارة الاقتصاد والذي ترأس الوفد خلال كلمة في جلسة النقاش العام للمؤتمر أمس ألقى فيها الضوء على جوانب مهمة من التجربة الإماراتية الرائدة في مجالات التنمية المختلفة إن الإمارات حريصة على مساندة دور الأونكتاد الذي من شأنه تعزيز فرص بناء نظام اقتصادي واجتماعي عادل ومتوازن.
وأردف، إن القوة الاقتصادية التي تتمتع بها الدولة، وموقعها الجغرافي الاستراتيجي، ومكانتها التجارية المرموقة دولياً، عوامل مهمة في دعم أهداف الأونكتاد.
وضم وفد الدولة عبد الرزاق محمد هادي، سفير الدولة لدى جمهورية كينيا، وحسن عيسى الحوسني نائب السفير، وعائشة الكبيسي مدير إدارة المنظمات الدولية بوزارة الاقتصاد، وسعيد الشامسي نائب مدير إدارة الشؤون الاقتصادية والتعاون الدولي بوزارة الخارجية، ومعضد الساحر الملحق الدبلوماسي، وعلي سالم بوهارون مدير إدارة الإحصاءات الاقتصادية بالهيئة الاتحادية للتنافسية والإحصاء، ويوسف ذياب خبير اقتصادي بوزارة الاقتصاد.
وأقيمت أعمال مؤتمر الأونكتاد لهذه الدورة تحت شعار «من القرار إلى التنفيذ.. نحو بيئة اقتصادية عالمية شاملة وعادلة للتجارة والتنمية»، وأوضح الكيت في كلمته أن المؤتمر ينعقد في وقت يواجه فيه الاقتصاد العالمي تحديات متعددة أدت إلى إبطاء وتيرة النمو الاقتصادي..
وفي مقدمتها تراجع أسعار النفط وتباطؤ الاقتصاد العالمي والاضطرابات السياسية والأمنية، ما أثر سلباً في تدفق الاستثمارات الخارجية، وحركة التجارة الدولية، ومساعي تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية الشاملة والمستدامة.
إنجازات
واستعرض الكيت جانباً مهماً من الإنجازات الاقتصادية التي جعلت من الإمارات نموذجاً متميزاً على الصعيدين الإقليمي والعالمي في مجالات التجارة والاستثمار والتنمية الاقتصادية، حيث حلت الدولة في المرتبة الأولى عربياً و31 عالمياً في مؤشر سهولة ممارسة أنشطة الأعمال لعام 2016 في تقرير البنك الدولي.
كما جاءت في المرتبة الأولى إقليمياً و16 عالمياً بين أكثر الاقتصادات الواعدة لاستقطاب الاستثمارات الخارجية المباشرة في الفترة 2016 – 2018 وفقاً لتقرير الاستثمار العالمي 2016 الصادر عن الأونكتاد نفسها أخيراً. وحلت الدولة وفقاً للتقرير نفسه في المرتبة التاسعة عالمياً بين أكثر الاقتصادات النامية في آسيا استقطاباً للاستثمارات، والمرتبة التاسعة أيضاً بين أكثر الدول المستثمرة في بلدان آسيا النامية.
نمو
وأردف الكيت أن تقديرات صندوق النقد الدولي توقعت نمو الناتج المحلي الإجمالي للإمارات بنسبة 3.1% خلال 2016، مع نمو القطاع غير النفطي بنسبة 3.6% في العام ذاته، وأن الدولة هي ثالث أكبر مركز لإعادة التصدير في العالم، وفقاً لمنظمة التجارة العالمية.
وأكد أن الإمارات قطعت شوطاً كبيراً في مجال تحقيق المساواة بين الجنسين، وتمكين المرأة وتعظيم مساهمتها في التنمية الاقتصادية والاجتماعية، حيث تشغل المرأة الإماراتية اليوم نسبة 66 المئة من القوة العاملة في القطاع الحكومي، 30% منهن في مراكز قيادية، فيما يزيد عدد سيدات الأعمال الإماراتيات على 23 ألف سيدة، يدرن مشروعات تزيد قيمتها على 13 مليار دولار.
مواجهة التحديات
واختتم الكيت كلمته بتأكيد أهمية تهيئة بيئة اقتصادية عالمية شاملة وعادلة للتجارة والتنمية عبر التعاون الدولي لمواجهة التحديات التي تواجهها مختلف الدول في هذا الصدد، وأوضح أهمية الخروج بخطط عمل تعزز التحرك العالمي من القرار إلى التنفيذ فيما يخص تحقيق أهداف خطة التنمية المستدامة، داعياً المشاركين إلى الاستفادة من المنصة العالمية الفاعلة التي توفرها الأونكتاد لإطلاق مسيرة مشتركة نحو تحقيق الازدهار المنشود لجميع الدول والشعوب.
اجتماع
عقد وفد الدولة اجتماعاً مع أرانشا غونزاليس المدير التنفيذي لمركز التجارة الدولي تناول فيه مجالات التعاون بين المركز ووزارة الاقتصاد في مختلف المجالات، بما فيها التجارة الخارجية. وبحث الجانبان أفضل الممارسات العالمية المتبعة في قطاع الشركات الصغيرة والمتوسطة، وتمت متابعة الجهود التي تم بذلها بالتعاون مع المركز في إطار السعي لتوقيع مذكرة تفاهم في هذا المجال.
