أظهرت نتائج أحدث دراسة أجرتها شركة جلف تالنت المتخصصة في التوظيف عبر شبكة الإنترنت، أن حجم الإقبال على الدورات التدريبية المهنية عبر الشبكة يتصاعد بشكل متسارع في منطقة الشرق الأوسط، ولكن توفر الدورات المناسبة للاحتياجات المهنية المختلفة يواجه الفشل في مواكبة ارتفاع الطلب على تلك الدورات.

دراسة شاملة

واستندت النتائج إلى دراسة شاملة تضمنت آراء 1600 مهني في تسع دول بمنطقة الشرق الأوسط، إضافة إلى لقاءات مع عدد من مقدمي خدمات التدريب الرائدين في المنطقة. وحسب دراسة جلف تالنت، فإن واحداً من كل خمسة مهنيين مهتمين بالتدريب يرغب بالحصول على تلك الخدمات من خلال الدورات التدريبية عبر شبكة الإنترنت. ويمثل ذلك تحولًا سريعًا حيث كان التدريب عبر الإنترنت قبل عقد من الزمن غير موجود تقريبًا.

فصول

وأظهرت الدراسة أيضًا أن 62٪ من الراغبين بالتدريب يفضلون الدورات ضمن فصول دراسية يعززها عنصر إلكتروني عبر شبكة الإنترنت، بينما عبّر 18٪ فقط عن تفضيلهم للأسلوب المعتمد على الفصول الدراسية التقليدية فقط.

انخفاض التكلفة

وقد يُعزى نمو التدريب المهني عبر شبكة الإنترنت في المقام الأول إلى انخفاض التكلفة وهامش المرونة الكبير بالنسبة للمشاركين.

وقال المهنيون الذين شملتهم دراسة جلف تالنت إن معدل تكلفة الدورة التدريبية في الفصل الدراسي التقليدي يصل إلى 1000 دولار مقارنةً بـ 500 دولار للدورة التدريبية عبر الإنترنت.

وقالت الدراسة إن 14٪ من الأشخاص الراغبين بالاستفادة من الدورات التدريبية عبر الإنترنت لا يجدون الدورة المناسبة لاحتياجاتهم المهنية.

تأثير أسعار النفط

يبرز الانخفاض في أسعار النفط وتباطؤ النشاط الاقتصادي إقليميًا كعنصرين لهما تأثير متعدد الأوجه على سوق التدريب في المنطقة. وقال عدد من مقدمي خدمات التدريب الذين التقت بهم جلف تالنت إن هناك انخفاضاً شديداً في الطلب على خدمات التدريب من قبل الشركات، حيث تبحث الشركات عن فرص لتقليص التكاليف. ومع ذلك، يدفع التوجه نحو تحقيق كفاءة التكلفة العديد من الشركات إلى استخدام أوسع للتدريب الإلكتروني عبر الإنترنت، ما يعزز الطلب على تلك الخدمات.