أظهرت دراسة إقليمية نشرت نتائجها أمس، أن الإنفاق على التصاميم وواجهات المباني سيرتفع من 29.5 مليار درهم هذا العام ليتجاوز 44 مليار درهم في 2024، على أن تكون أولوية المعماريين والمطورين خفض تكاليف التبريد والتكييف وتحقيق كفاءة في الطاقة.
ويؤكد الاعتماد الكبير على أجهزة التكييف والتبريد والإنارة الحاجة للمباني الخضراء في الإمارات، ذلك أنها تشكل حوالي 70% من الاحتياجات الأساسية للطاقة، بحسب التقرير الذي نظمته شركة »دي أم جي للفعاليات« لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، الجهة المنظمة لمعرض »نوافذ وأبواب وواجهات المباني« الذي ينطلق في دبي في سبتمبر المقبل.
وتتوقع الدراسة نمواً كبيراً في سوق واجهات المباني في منطقة الخليج، وهو النمو القائم على التوقعات بزيادة كبيرة في المشاريع الإنشائية ومشاريع إعادة التجديد والتطوير المدعومة من قطاع السياحة والفعاليات الضخمة مثل بطولة العالم لرياضة القوى 2019 في الدوحة، وإكسبو 2020 بدبي وبطولة كأس العالم »فيفا 2022« في قطر.
وسلطت الدراسة، التي أجرتها شركة »غراند فيو ريسيرش« للأبحاث والاستشارات التي تتخذ من الولايات المتحدة مقراً لها، الضوء على الفرص المتاحة للمعماريين والمطورين والصانعين، الذين سيجتمعون في مركز دبي التجاري العالمي بين 18-20 سبتمبر 2016 للمشاركة في النسخة الأولى من معرض »نوافذ وأبواب وواجهات المباني«.
واستحوذت السعودية على الحصة الأكبر في سوق واجهات المباني الإقليمية بنسبة 41.8% العام الماضي، ويتوقع أن يبلغ إنفاق المملكة على القطاع هذا العام حوالي 3 مليارات دولار على أن يصل حجم القطاع فيها إلى 5.5 مليارات دولار في 2024.
تنامي الطلب
وتتوقع الدراسة ارتفاع الإنفاق على واجهات المباني في دول مجلس التعاون بين 2016 و2024، حيث يرتفع في الإمارات: من 7.3 مليارات درهم إلى 11 ملياراً. وقال محمد كازي، مدير معرض »نوافذ وأبواب وواجهات المباني«:
»من أبرز العوامل التي ستسهم في تعزيز سوق واجهات المباني هو تنامي الطلب على الحلول التي من شأنها خفض تكاليف التكييف والتبريد وتحقيق أقصى كفاءة للطاقة. واجهات المباني تلعب دوراً مهماً في إضفاء جمالية خاصة على التصميم الخارجي وهو ما يعد أولوية كبيرة للشركات والمكاتب الإقليمية، لكن هذه الواجهات الزجاجية الجميلة تستهلك طاقة أكبر والتحكم بدرجات حرارتها مهمة صعبة«.
وأضاف: »في ظل المشاريع المزمع إنشاؤها في المنطقة، على الرغم من أسعار النفط، تلوح في الأفق الآن فرص عظيمة للمعماريين وغيرهم من خبراء التصميم في دول الخليج عامة والإمارات خاصة ذلك أنها أكبر مستهلك للطاقة بالنسبة للفرد في المنطقة، وأن 70% من استخدام الطاقة في المباني يكون لأغراض التبريد والإنارة«.
عارضون
ومن بين أبرز العارضين المشاركين في المعرض، شركة غوتمان سيستمز الشرق الأوسط، إحدى شركات مجموعة ألمانية والتي قامت أخيراً بافتتاح مقر إقليمي لها في بيروت ومكتب تصميم في دبي لتقديم خدماتها في أنظمة المباني وواجهات الألمنيوم للسوق. وقال سامر نورالدين، المدير العام للشركة:
تعتبر مدينتا دبي وبيروت أسواقاً مهمة ورئيسية ذلك أنها تلعب دوراً كبيراً في رسم مستقبل التصميم المعماري وتطبيقاته وتصديره لدول المنطقة المجاورة. نعي تماماً التطورات اللازمة لتلبية الطلب المتنامي والتحديات المتجددة، وقمنا بتأسيس مكتب تصميم عالي الخبرة والكفاءة في الإمارات لنكون قادرين على تطوير منتجاتها بما يتلاءم مع احتياجات السوق«.
ورش عمل
وإلى جانب عرض المئات من النوافذ والأبواب وواجهات المباني، سيتضمن المعرض المتخصص أيضاً على 12 ورشة عمل معتمدة من ضمن برامج التطوير المستمر بالإضافة إلى قمة الشرق الأوسط لواجهات المباني المجانية الحضور، والتي تشهد مشاركة خبراء عالميين لمناقشة أحدث حلول التصميم الخارجي والمصممة بشكل خاص لتلائم احتياجات المنطقة.
معرض
يستعرض معرض »نوافذ وأبواب وواجهات المباني« في دبي مجموعة واسعة من المنتجات المتخصصة بتعزيز التحكم بالطاقة وإدارتها، بدءاً من استخدامات النباتات في التصاميم والتقليل من الأبواب المنزلقة واستخدام الألواح الزجاجية ذاتية التعتيم، حتى واجهات المباني الرقمية والتفاعلية، والتي تشتهر في العديد من المدن حول العالم.