تعرض الإمارات تجربتها التنموية الرائدة خلال المشاركة في أعمال الدورة الرابعة عشرة لمؤتمر الأمم المتحدة الوزاري للتجارة والتنمية »الأونكتاد« التي انطلقت رسمياً في العاصمة الكينية نيروبي أول من أمس تحت شعار »من القرار إلى التنفيذ.. نحو بيئة اقتصادية عالمية شاملة وعادلة للتجارة والتنمية«.

وقال جمعة محمد الكيت، الوكيل المساعد لشؤون التجارة الخارجية بوزارة الاقتصاد إن المشاركة الإماراتية تتميز بالنشاط والفاعلية للتعريف بالبيئة التجارية والاستثمارية الجاذبة التي تتمتع بها الدولة، وإبراز دعمها ومساهماتها في خطة التنمية المستدامة 2030، فضلاً عن أن المؤتمر يمثل فرصة مهمة لتبادل الخبرات والاطلاع على آخر المستجدات العالمية المتعلقة بقضايا التجارة والاستثمار والتنمية.

ويضم وفد الدولة برئاسة وزارة الاقتصاد جمعة محمد الكيت، وعائشة الكبيسي مدير إدارة المنظمات الدولية بوزارة الاقتصاد، وحسن عيسى الحوسني نائب سفير الدولة في جمهورية كينيا، وعلي سالم بوهارون مدير إدارة الإحصاءات الاقتصادية بالهيئة الاتحادية للتنافسية والإحصاء.

دور مهم

وأكد الكيت أهمية دور الأونكتاد في تقديم الدعم والمشورة للدول النامية لا سيما في العلاقة بين التجارة والتنمية وموضوعات الاستثمار والضرائب، وما يتعلق بها من مسائل، فضلاً عن البيانات الإحصائية والتقارير التحليلية التي يعدها الأونكتاد، والتوصيات التي يتيحها أمام متخذي القرار في مختلف الدول، وخاصة البلدان النامية والأقل نمواً، من خلال تبادل المعارف والخبرات، والاطلاع على أفضل الممارسات العالمية المتاحة في هذا الصدد.

اتفاقيات

وقالت عائشة الكبيسي إن الاجتماع الوزاري للأونكتاد الذي يعقد مرة كل 4 سنوات يكتسب أهمية خاصة هذا العام، حيث يأتي في أعقاب عدد من الاتفاقيات الدولية التي تم التوصل إليها خلال العام الفائت مثل مؤتمر الحد من الكوارث بسينداي في اليابان، واعتماد أجندة التنمية لما بعد 2015 سبتمبر الماضي بنيويورك، ومؤتمر تمويل التنمية في أديس أبابا، ومؤتمر تغير المناخ في باريس.

أولوية

كان الرئيس الكيني أوهورو كنياتا افتتح فعاليات المؤتمر بكلمة طالب فيها بضرورة إعطاء أولوية للدول الإفريقية في تنمية الموارد وتشجيع التجارة وتطوير آليات التنمية المستدامة، وذلك بحضور الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، والرئيس التشادي إدريس ديبي رئيس الاتحاد الإفريقي في دورته الحالية، وسبيسيزوا كازيبوي نائبة الرئيس الأوغندي، ود. موخيسا كيتويى الأمين العام لمؤتمر »الأونكتاد«.

جدول الأعمال

وشهد جدول أعمال المؤتمر العديد من الفعاليات المصاحبة، من أهمها الاجتماع الوزاري للدول النامية غير المطلة على البحار المفتوحة، والاجتماع الوزاري للدول الأقل نمواً، واجتماع مجموعة السبعة والسبعين والصين على مستوى كبار المسؤولين، والاجتماع الثاني عشر للمجلس الاستشاري للاستثمار الذي يضم الأونكتاد وغرفة التجارة الدولية.

وتدور النقاشات في أجندة المؤتمر حول التنمية المستدامة وزيادة الاستثمار في القطاعات الإنمائية والاقتصاد الأخضر وزيادة الاستثمار في البلدان المنخفضة الدخل وإصلاح آليات تسوية المنازعات الاستثمارية وتشجيع الاستثمار في قطاع تكنولوجيا المعلومات وتعزيز القدرات الاقتصادية في الدول الأقل نمواً وتحسين النظام العالمي لاتفاقيات الاستثمار.

تشجيع الاستثمار

كما ناقش المؤتمر الثلاثي بشأن تشجيع الاستثمار آليات جذب الاستثمارات لتحقيق الأهداف الإنمائية وأهداف خطة التنمية المستدامة 2030.

وانعكاس نمو الاستثمار على التنمية المستدامة في المجتمع الدولي، وقدمت النقاشات رؤية تنموية لحكومات الدول والمؤسسات المالية ومجتمع الأعمال على الصعيد الوطني حول كيفية توجيه الاستثمار نحو أهم قطاعات الأهداف الإنمائية المستدامة مع التركيز على أربع قضايا رئيسية، وهي زيادة الاستثمارات في القطاعات الإنمائية المستدامة، وتسهيل وتيسير عملية الاستثمار في القطاعات الضعيفة، وضمان الفوائد الاقتصادية والاجتماعية للاستثمارات الضعيفة، تقديم الحلول لتحقيق بيئة مستدامة.

جلسات

أقيمت على هامش الدورة الرابعة عشرة للمؤتمر مجموعة من الجلسات الحوارية لمنتدى السلع العالمي تحت عنوان »كسر سلسلة الاعتماد على السلع«، والتي ناقشت الطرق المثلى التي يمكن أن تتبعها الاقتصادات النامية الريعية والمعتمدة على السلع لتحقيق أهدافها الإنمائية المستدامة وتستمر الفعاليات حتى 22 يوليو، بمشاركة وفود الدول الأعضاء البالغة 194 دولة،