حققت دول أوروبا النسبة الأعلى كمقصد سياحي للمواطنين في إمارة الفجيرة وضواحيها، حيث ارتفعت نسبة الحجوزات إليها خلال موسم الإجازة الصيفية لتكون الوجهة الأكثر طلباً، متأثرة بعوامل عدة أهمها تراجع سعر العملة الأوروبية «اليورو» مقابل الدرهم، وإلغاء تأشيرة «الشينغن» والأجواء المنعشة والآمنة، وكانت العروض السياحية من أهم العوامل المشجعة للسفر لتلك القارة التي تمنح خيارات عديدة، وتربطها حدود مشتركة واحدة، حيث تركزت الوجهات على ألمانيا، والنمسا، وسويسرا، وإسبانيا، والتشيك، وإيطاليا.

حركة الحجوزات

وأكد أصحاب مكاتب سفريات أن حركة السفر لدى المواطنين في الصيف هذه السنة أكثر زخماً من العام الماضي، وتسيطر عليها حجوزات إلى دول أوروبية بنسبة 70%، كما تزيد كلفة الرحلات الصيفية بنسبة 45% على موسم الشتاء.

وأوضح أشرف كمال مدير شركة الفجيرة للخدمات الطيران أن حركة حجوزات السفر للخارج في أوجها خلال الموسم الحالي خصوصاً للسياحة العائلية، فرغم الزيادة الكبيرة التي تطال أسعار التذاكر والحجوزات الفندقية خلال هذا الموسم إلا أن حركة السفر تتزايد بشكل ملحوظ يوماً بعد يوم. وأوضح أن السياحة العائلية للخارج هي الأقوى، والعروض السعرية لم تدخل حيز المنافسة بشكل كبير بسبب تزايد الطلب على الحجوزات.

وحول كلفة الرحلات للخارج أفاد أشرف بأن الأسعار تزيد في فترة الصيف باعتباره موسماً سياحياً يزيد فيه الطلب على شركات الطيران والفنادق والمكاتب السياحية، لافتاً إلى أن كلفة رحلة تقديرية لشخصين لمدة 10 أيام لدولة من دول شرق آسيا قد تصل إلى 16 ألف درهم حالياً في حين تنخفض كلفة ذات البرنامج في موسم الشتاء إلى 10 آلاف درهم.

ويرجع ذلك إلى نظرية العرض والطلب في السوق، حيث تتركز الحجوزات السياحية في موسم العطلات المدرسية للطلاب.

وترتفع قيمة برامج رحلات السفر بنسبة تتراوح ما بين 25 إلى 45%. ولفت إلى أن نسبة الحجوزات اليومية التي ينجزها مكتبهم للعملاء في هذا الموسم تتراوح ما بين 50 إلى 80 حجزاً يومياً، ما يعكس نسبة الانتعاش في السوق.

وأضاف أن تطور الخدمات لمكاتب السياحة سعياً وراء توفير الأفضل للعملاء، دفعهم في شركة «الفجيرة لخدمات الطيران» إلى التعاقد مع شركات طيران الإمارات التي تعد الأكثر طلباً من العملاء المواطنين، وذلك بغرض توفير تذاكر سفر بأسعار تنافسية في السوق، فضلاً عن أن شركتهم ستبدأ قريباً بتوفير خدمات الباص السياحي كأول خدمة مطروحة على مستوى الإمارة لسياحة الداخلية ولخدمات النقل للمطارات.

ساعات العمل

من جانبها، أعربت ريهام أبو حسان من مكتب النسر الذهبي للسفر والسياحة، عن تمديدهم ساعات العمل إلى 10 ساعات في اليوم بسبب تزايد الإقبال من العملاء منذ بداية الموسم السياحي في شهر يونيو الماضي، مشيرة إلى أن أغلب الحجوزات تتركز في القارة الأوروبية وشرق آسيا ووجهات سياحية جديدة للعائلات كالبوسنة وأذربيجان وجورجيا، التي تعد الأفضل من ناحية التكلفة ومقومات الطبيعية الخلابة، والأجواء الباردة الأكثر طلباً في الصيف. وتعتبر السفر متعة رائعة في متناول الجميع إذا ما أحسنوا الاختيار والحجز.

خيارات متعددة

وذكرت أن الزيادة التي تطال السفر في الصيف تعود لأسباب ارتفاع أسعار تذاكر السفر وتزايد الطلب على شركات الطيران وقد تصل الزيادة في سعر تذكرة الطيران إلى ما يقارب 2000 درهم. وهو ما يؤثر على الكلفة الإجمالية للرحلة فضلاً عن تضخم أسعار حجوزات الفنادق التي تضطر إلى رفع الأسعار بسبب تزايد الطلب مع محدودية عدد الغرف في ظل انتعاش الموسم.

وأوضحت ريهام أن مكتبهم ذو خبرة عريقة في تنظيم برامج السفر، حيث يقدم المكتب النصائح التي من شأنها أن تقلل الكلفة على العميل، وفي ذات الوقت توجيه أفكارهم نحو خيارات أفضل. مشيرة برأيها إلى أن تجربة السياحة الأوروبية غير مريحة للعوائل الكبيرة حيث التنقل بين الدول يمتد إلى ساعات طويلة ويرهق الأطفال وتفضل أن تكون تلك الوجهة للشباب أو العرسان، فيما تعد دول شرق أوروبا ودول آسيا الخيار الأفضل للسياحة العائلية.

تراجع وجهات

من جهتها، أشارت مصادر سياحية بالفجيرة إلى تراجع بعض الوجهات الآسيوية في نسبة الحجوزات مقارنة بالسنة الماضية مثل ماليزيا وإندونيسيا وسيريلانكا والهند، وزيادة نسبة السياحة العائلية المتوجهة إلى دول أوروبا، ساعدتها وجود رحلات منتظمة إلى مختلف الوجهات الأوروبية، للناقلات الوطنية التي تسير رحلات عديدة ووجهات متنوعة.

موضحين أن القارة الأوروبية تصدرت قائمة الوجهات الأكثر طلباً من العائلات في إمارة الفجيرة وسجلت نمواً ملحوظاً بنسبة 70% مع اقتراب الموسم السياحي، لتكون ذروة السفر في شهري يوليو وأغسطس، التي جاءت مباشرة بعد انقضاء شهر رمضان المبارك، وما زالت تايلند هي الأخرى تحقق إقبالاً من قبل الناس رغم تراجعها عن السنوات السابقة، إلا أنها لم تتأثر كثيراً لتوفر السياحة العلاجية التي تعتبر من أهم عوامل الجذب فيها، وتوقعات أن تتصدر دولة النمسا في دول أوروبا النسبة الأكثر إقبالاً للمواطنين خلال الموسم الجاري.

وجهات آمنة

وأكد مسؤولون في شركات للسياحة والسفر والعطلات، أن الأحداث غير المستقرة التي تطال بعض الوجهات السياحية، دفعت بالسياحة العائلية البحث عن وجهات بديلة أكثر أمناً واستقراراً خلال موسم الصيف الحالي، بعيداً عن الدول التي شهدت أحداثاً أثرت على حركة السياحة فيها.

في حين برزت على الساحة في الآونة الأخيرة وجهات جديدة خلال صيف 2016، مثل اذربيجان وجورجيا والبوسنة، التي لفتت انتباه المواطنين، لقلة كلفتها والتسهيلات التي تمنحها للزائرين من سرعة تسجيل دخول وخروج في مطاراتها للسياح الإماراتيين دون تعقيدات تذكر، لتشهد نسبة طلب وصلت 25%، وهناك توقعات لخبراء في السياحة بأن هذه الوجهات الواعدة ستشهد زيادة إقبال خلال موسم الشتاء لترتفع إلى الضعف، لقرب المسافة والعروض الترويجية والأسعار المناسبة، خاصة السياحة العائلية التي قدرت تكاليف سفرها لقضاء أسبوع واحد بمبلغ لا يتعدى 10 آلاف درهم للعائلة المكونة من أربعة أفراد، وذلك في ظل العروض الترويجية والمنافسة القوية بالأسعار، إلى جانب تعدد وجهات الطيران وفتح عدد من الخطوط الجديدة من قبل الناقلات الوطنية بالدولة التي ساعدت على جذب أعداد من المواطنين لاستكشاف دول جديدة بدل الوجهات التقليدية المعتادة.

ألمانيا والنمسا

وفضلت معظم العائلات في الفجيرة أن تكون وجهتها إلى القارة الأوروبية وبالتحديد إلى دولتي ألمانيا والنمسا التي كانت الخيار الأكثر وفق آراء العائلات بالإمارة.

ويقول أحمد الشامسي: إن دول أوروبا تمثل له وجهة مناسبة بلا منازع لتعدد خيارات الزيارة لعدد من الدول التي تتميز بجوها المنعش خلال فصل الصيف، والتمتع بالطبيعة الخلابة والتعرف إلى آثارها القديمة وتاريخها العريق إلى جانب توفيرها عامل الترفيه الذي يتركز في عدد حدائقها التي لا تحصى ومسابحها المخصصة للعب والاستجمام معاً، موضحاً أن الإعفاء من الفيزا الخاصة بهذه الدول كان عاملاً مهماً لتكرار زيارتهم المستمرة لاكتشاف معالمها الكثيرة.

من جانبه أكد المواطن خميس الحفيتي أن مواقع التواصل الاجتماعي كانت سبباً في زيادة الإقبال على هذه الوجهات الأوروبية من وجهة نظره، فمقاطع الفيديوهات لبعض المناطق النمساوية والسويسرية التي تتسم بالجمالية منفردة وطبيعة ساحرة، ساعدت في جذب الكثيرين وبالأخص العائلات، التي توجهت بغيت الاستكشاف والتعرف إلى دول يزورونها لأول مرة، خلال موسم الصيف والاستمتاع بالجو والطبيعة هروباً من الحرارة المرتفعة.

سهولة ومميزات

وتوافق عائلة بو سعيد على ما سبق من آراء أن أوروبا باتت خياراً لعدد كبير من العائلات في الفجيرة، خاصة وأنها مع أربع عائلات استعدت للسفر إليها للمرة الثالثة على التوالي، وأن سبب اختيارهم يكمن في فرصة الترحال بين دولة وأخرى بكافة وسائل المواصلات المتاحة هناك، والموجودة في كافة الأماكن وهو امتياز يضاف لهذه الدول المربوطة بشبكة طرق حديثة ومتقدمة من الشوارع وسكك القطارات التي تسهل عملية التنقل، إنها بلدان تمتاز ببنية تحتية قوية، موضحاً أنها مجموعة عوامل عديدة جذبتهم إليها من خيارات السكن المتعددة التي تناسب الجميع من الأقل سعرًا حتى الأغلى إلى جانب الطبيعة والنظافة ومكاتب الاستعلام المتوفرة في جميع الأماكن وبالإضافة إلى الطعام الجيد والمتنوع الذي يجمع عدداً من ثقافات البلدان.

ويقول المواطن محمد سالم إنه استعد للسفر مبكراً لأوروبا بإنهاء حجوزاته في بداية شهر رمضان والحصول على أفضل الأسعار والعروض التي تناسب ميزانيته المقدرة للسفر مع عائلته المكونة من ستة أفراد، وأنها ليست المرة الأولى التي يفضل فيها الذهاب لهذه الدول وبالذات ألمانيا لأنها خيار يجمع عوامل الأمن والأمان والراحة والترفيه الذي توفره الدولة بامتياز، وهو لا يجد صعوبة في التنقل خاصة بتوفر جهاز الملاحة في السيارة الذي يكون دليلاً دقيقاً للوجهة المرغوبة بتسجيل بياناتها والذهاب إليها بسهولة.

عروض الفنادق والحجوزات تسهم في تقليل كلفة السفر

كشف مديرون وعاملون في قطاع السياحة والسفر عن جملة أمور تقلل من كلفة السفر، في مقدمتها الحجز المبكر للرحلة بفارق 3 إلى 4 أشهر عن الموعد الفعلي للسفر، وذلك كأفضل طريقة لتفادي الارتفاعات التي تطال أسعار التذاكر في موسم ارتفاع الطلب، خصوصاً خلال عيد الأضحى ورأس السنة الميلادية وعطلات الصيف.

والاستفادة من العروض التي تطرحها الفنادق وشركات الطيران ووكالات السياحة على مدار العام.

وتفادي الاعتماد بشكل كبير على حجوزات المواقع الإلكترونية غير المرنة في التعاملات المالية، خصوصاً أن حقوق العميل في استرداد مبلغ الحجوزات الفندقية أو غيرها من الحجوزات غير مستردة في حال عدم تمكنه الذهاب على موعد. فضلاً عن ضرورة البحث دائماً عن أفضل العروض في الأسعار، إذ إن هناك دائماً العديد من الخيارات، وكل ما هو مطلوب من المتعامل هو المراقبة واختيار ما يتناسب وميزانيته.

مراكز تجارية

واعتبر عماد ناصر يعمل في أحد مكاتب السفر والسياحة بالفجيرة، أن السياحة المحلية في موسم الصيف تعتمد على السياحة الفندقية وسياحة المراكز التجارية المغلقة، حيث تعد الخيار الأفضل بسبب ارتفاع درجات الحرارة والرطوبة، موضحاً أن مكاتب خدمات السياحة والسفر تلعب دوراً حيوياً في طرح برامج للسياحة الداخلية وتوفير حافلات مكيفة وغيرها الكثير للتقليل من حرارة الجو في الأجواء الخارجية، حيث تطرح المراكز التجارية عدداً كبيراً من العروض الموسيقية وبرامج للأطفال، إلى جانب الفعاليات المائية التي تقدمها أغلب الفنادق في موسم الصيف للسياح.

استقرار

يمثل خيار أوروبا أفضلية خلال هذه السنة، حيث تنعم بالاستقرار والأمان فهي من وجهة نظرها عامل مهم بالنسبة للعائلة بقضاء إجازة آمنة دون مشاكل تذكر، هذا ما عبرت عنه المواطنة نورة عبدالله من أهالي ، مشيرة إلى أن خيارها باستمرار يقع على دولة ألمانيا بزيارة عدد من مدنها الكبيرة وأريافها، إلى جانب زيارة دولة النمسا الأقرب إليها حدودياً والتي لا تختلف فيها الطبيعة والامتيازات المقدمة للزائر عن ألمانيا.

يمثل خيار أوروبا أفضلية خلال هذه السنة، حيث تنعم بالاستقرار والأمان فهي من وجهة نظرها عامل مهم بالنسبة للعائلة بقضاء إجازة آمنة دون مشاكل تذكر، هذا ما عبرت عنه المواطنة نورة عبدالله من أهالي ، مشيرة إلى أن خيارها باستمرار يقع على دولة ألمانيا بزيارة عدد من مدنها الكبيرة وأريافها، إلى جانب زيارة دولة النمسا الأقرب إليها حدودياً والتي لا تختلف فيها الطبيعة والامتيازات المقدمة للزائر عن ألمانيا.