لمشاهدة الجرافيك بالحجم الطبيعي اضغط هنا
أكد مسؤولون وتنفيذيون في قطاع التأمين أن الاندماجات والاستحواذات قادمة لا محالة في صناعة التأمين على مستوى الدولة، فيما يمكن اعتباره «عدوى إيجابية» من القطاع المصرفي الذي انطلقت فيه موجة اندماجات تحركها عوامل عدة أبرزها تعليمات هيئة التأمين المتعلقة برأس المال والتي سيكون لها أثر كبير في دفع الشركات نحو الاندماج ذلك أن كثيرا من هذه الشركات لن تستطيع تلبية هذه التعليمات أو التكيف معها.
وأوضحوا أن موجة الاندماجات قد تمتد أيضا إلى شركات وساطة التأمين التي يتوجب عليها بعد ذلك توفيق أوضاعها والتعامل مع شركات كبرى حريصة على توفير أعلى معايير الخدمة كما إن هذه الشركات تتعامل مع شركات إعادة تأمين كبرى تنظر وتدقق في سجلاتها وتقييماتها وكفاءتها المالية .
وذكروا أن قطاع التأمين في دولة الإمارات يعد أحد ركائز التنمية الاقتصادية لما له من تأثير في مختلف القطاعات والأنشطة التي تلامس مختلف مظاهر الحياة اليومية للناس .
ورغم معدلات النمو المرتفعة التي حققها القطاع خلال السنوات الماضية إلا أن ازدحام السوق بأكثر من 60 شركة تأمين أدى إلى اشتعال حدة المنافسة التي وصلت إلى تكسير الأسعار بأقل من التعرفة التي وضعتها هيئة التأمين الأمر الذي نتج عنه خسائر فادحة لشركات التأمين، ويكفي أن نعلم أن أكثر من 20 شركة سجلت خسائر خلال العام الماضي وبعضها كان من كبار الشركات في السوق .
ورغم هذه التحديات لا يزال قطاع التأمين عصيا أو مقاوما لثقافة الاندماج التي يرى كثير من الخبراء أنها تمثل حلا ناجعا للتغلب على مشاكل الشركات المالية .
تنظيم النشاط
ويؤكد إبراهيم الزعابي مدير عام هيئة التأمين أن سوق التأمين في الإمارات يضم اليوم أنواعا مختلفة الحجم من الشركات، موزعة بين شركات كبرى ومتوسطة وصغيرة، وبعض هذه الشركات الصغيرة تحقق الخسائر المتتالية.
وقال كما هو معلوم فإن هيئة التأمين أصدرت التعليمات المالية لشركات التأمين عام 2014 والتي تنظم النشاط المالي والفني والاستثماري والمحاسبي لشركات التأمين والتأمين التكافلي العاملة في الدولة، وحينما تكتمل فترة توفيق الأوضاع وفق هذه التعليمات، فإن الشركات الصغيرة التي تحقق الخسائر المتتالية لن تتمكن من تحقيق هامش الملاءة المالية المطلوبة. مما يتوجب علبها تصحيح أوضاعها المالية خلال فترة محددة.
وتابع: يكون هذا التصحيح عبر ضخ أموال جديدة في الشركة أو من خلال لجوء الشركة إلى الاندماج أو الاستحواذ من قبل شركة أخرى. والسؤال: لماذا لا تفكر تلك الشركات في الاندماج منذ الآن؟
تشجيع الاندماج
وأضاف الزعابي: إن هيئة التأمين تشجع على الاندماج، وهي مستعدة بما لديها من كوادر فنية متخصصة فنياً ومالياً وقانونياً لتقديم كل المساعدة والدعم للشركات الراغبة في الاندماج، علماً بأن قرار الاندماج هو من اختصاص مجالس إدارة الشركات وجمعياتها العمومية.
وحول أهم العوائق التي كانت تحول دون الاندماجات قال الزعابي إن سوق التأمين في الدولة يعد اليوم سوقاً تنافسية، وتهدف استراتيجية هيئة التأمين إلى بناء قطاع أعمال تأميني يتمتع بمستوى عال من المهنية والحرفية والتنافسية وتعزيز الدور القيادي لسوق الإمارات على مستوى المنطقة والعالم. وفي ظل هذا الواقع الإيجابي، تخرج أحياناً بعض الشركات عن القواعد الفنية للتسعير، والتي تقع مسؤوليتها على عاتق مجالس إدارات الشركات التي يفترض فيها دراسة أسباب الخسائر وكيفية تصحيح السياسة الاكتتابية للشركة.
وأردف: إن هيئة التأمين - بحكم مسؤوليتها عن أداء السوق وتنافسيتها وتفادي تعريض حقوق المؤمن لهم والمساهمين للضياع - تركز على مطالبة تلك الشركات وإلزامها بالاحتفاظ بالمخصصات الفنية بنسبة أعلى من الشركات ذات السياسة الاكتتابية المتزنة. وبهذه الوسيلة ستضطر تلك الشركات على تصحيح سياستها. وبالتالي فإن الحل الآخر هو الاندماج، إذ ما هي الفائدة من الاحتفاظ بكيان يحقق الخسائر للمساهمين سنة بعد أخرى؟
خيار استراتيجي
وحول أبرز المزايا التي توفرها عمليات الاندماج أو الاستحواذ، اشار الزعابي إلى أن الاندماج يشكل خياراً استراتيجياً ينبغي أن تنتهجه شركات التأمين الوطنية بالدولة لتنشيط القطاع ورفع كفاءته. ومن المؤكد أن الاندماج هو نتيجة حتمية لقوة للشركات وليس لضعفها، وهو يؤدي في النهاية إلى تأسيس كيانات قوية وتساعد الشركات الوطنية على المنافسة محلياً وعالمياً.
وأوضح أن الاندماجات أو الاستحواذات من شأنها تحقيق مبدأ أساسي من مبادئ التأمين ألا وهو مبدأ الأعداد الكبيرة للأخطار، أي الانتشار الكمي والنوعي. فكلما اتسعت محفظة التأمين كانت أقرب إلى التوازن بشرط توفر النوعية.
إذ إن التوازن يجعل الشركة أكثر قدرة على تحمل المخاطر وبالتالي زيادة قدرتها الاحتفاظية، علماً بأن الحجم المناسب مع النوعية المقبولة يجعل الشركة أكثر قدرة في توجيهاتها الاستثمارية.
وبعبارة أخرى، فإن الكيانات الكبيرة هي القادرة على المنافسة في السوق المحلية وفي الأسواق الإقليمية، كما إنها هي القادرة على استقطاب أفضل الكفاءات الفنية والمالية المحققة لتطوير. بل أن الشركات الكبرى ذات التصنيف العالي هي التي تدعى من قبل بعض الجهات وأصحاب الأعمال لتقديم عروضها المتعلقة بالتغطية التأمينية التي تحتاجها .
وقال إن هيئة التأمين مستعدة دائما لتقديم التسهيلات الممكنة لإنجاح أي خطوات اندماجية بين الشركات الوطنية، وهي تحرص على إدخال بنود قانونية في الأنظمة والتعليمات التي تصدرها، تشجع الشركات على اتخاذ منحى الاندماج.
التعليمات التنظيمية
وقال بسام جلميران مدير عام شركة الوثبة للتأمين إن بدء تطبيق التعليمات التنظيمية الجديدة لهيئة التأمين والمتعلقة بالقوانين المالية الجديدة سيدفع الكثير من الشركات إلى التفكير في خيار الاندماج أو الاستحواذ لأن بعضها لن يستطيع التكيف مع هذه التعليمات وخاصة أنها ستنعكس مباشرة على الأرباح التي لن يقبل بها المستثمرون .
وأضاف إن الهدف الرئيس من عمليات الاندماج سيكون خلق كيانات كبيرة تكون قادرة على تحقيق الأرباح وتوفير خدمات بجودة عالية مشيرا إلى أن السوق المحلي يعاني اليوم من تشبع كبير في أعداد الشركات تزيد على الحاجة ووجود كيانات اكبر يعد ظاهرة إيجابية تنعكس مزاياها على الجميع سواء المستثمرين ومجالس الإدارات وحتى الجمهور .
وقال إن وجود أكثر من 60 شركة أدى خلال السنوات الماضية إلى ممارسات ومنافسة حادة أضرت كثيرا بقطاع التأمين رغم انه الأكبر في المنطقة من حيث قيمة الأقساط والكثير من الشركات تعاني ماليا اليوم وهناك تراجع في زخم الدعم الذي تقدمه شركات إعادة التأمين العالمية التي تراقب وتنظر إلى السوق وهو تراجع يعود إلى انخفاض أرباح هذه الشركات التي يلجأ بعضها إلى عروض أسعار تقل كثيرا عن التعرفة المحددة من قبل الهيئة سعيا وراء السيولة .
الكفاءة المالية
وأكد أن هيئة التأمين كانت قد أصدرت تعليمات خاصة بالكفاءة المالية للشركات وأعطت مهلة حتى عام 2018 للتقيد بهذه القوانين والتي تشمل مزيدا من الرقابة على مالية الشركات وهو أمر قد لا تتمكن بعض الشركات من التكيف معه في ظل تراجع أرباحها الأمر الذي سيشجع على الاندماج أو الاستحواذ بينما تسعى مجالس الإدارات والمستثمرون في هذه الشركات إلى البحث عن الأرباح وهذا يعني وجود تفكير جديد يتجه إلى تشكيل وحدات تأمينية كبيرة تكون قادرة على المنافسة والعمل والتوسع وتقديم الخدمات العالية للمستهلكين .
وأشار جلميران إلى أن هناك عوائق عدة كانت تقف في طريق الاندماج ومنها طبيعة تكوين الشركات، لكن ظروف السوق بدأت تتغير اليوم وهناك متطلبات لا بد للشركات من الوفاء بها خلال السنوات المقبلة والمستثمر لن يقبل بعوائد متواضعة ومن هنا ستبدأ الشركات في التخطيط والتفكير في الاندماجات والتعرف على الكثير من المزايا التي توفرها للمساهمين والمستهلكين ونوعية الخدمات وحجم الأرباح التي تحققها .
تحسين الممارسات
وقال وائل الشريف، الرئيس التنفيذي لشركة تكافل الإمارات انه من الطبيعي أن تتجه شركات التأمين إلى مزيد من مشاريع الاندماج بغية تكوين كيانات أكبر وأقوى تتمكن من مواجهة تحديات قطاع التأمين في الفترة المقبلة.
وخاصة مع بدء تطبيق التعليمات الجديدة من هيئة التأمين. مشيرا إلى أن قرارات الدمج ترتكز عادة على فكرة تحسين الممارسات الإدارية واتباع نظم حوكمة حديثة.
حيث إن عنصر الإدارة هو الأهم لضمان العملية الاندماجية لأنه هو القادر على مزج باقي عناصر الإنتاج للوصول إلى الأهداف المرجوة. ولعل من الأسباب الدافعة إلى مبادرات الدمج هو أن توحيد شركات التأمين يمثل حلا مقبولا لمواجهة سياسات حرق الأسعار الناجمة عن فجوة المنافسة بين شركات التأمين وغيرها من السياسات غير المرغوبة التي تضر بالقطاع.
وأكد الشريف أن سياسات الاندماج والاستحواذ لشركات التأمين تتوقف على واقع قطاع التأمين وفلسفته في دولة الإمارات بما لا يترك مجالاً للشك لظهور هذا التوجه كنتيجة طبيعية للتغيرات الدرامية الأخيرة التي فرضتها تقلبات الأسواق التي أحدثت تحولاً كبيراً في سياسات القطاعات المختلفة. فسياسة الاقتصاد للسوق المحلي تدفع نحو اندماج الشركات حيث لا مجال للكيانات الصغيرة أمام الكيانات العملاقة العالمية، مما يدعونا إلى تأسيس كيانات عملاقة في دولة الإمارات لتصمد أمام المنافسة عالميا.
دور فاعل
وقال بالطبع هناك دور فاعل للهيئات التنظيمية في توفير الأجواء لعمليات الدمج أو الاستحواذ متمثلاً في قوانين وتشريعات صريحة تزيح العوائق التي تواجه قطاع التأمين وتصب في صالح القطاع بوجه عام، وذلك من خلال تقنينات تيسر من إجراءات الدمج أو غيرها، بيد أن الهيئات بدورها المشرَع والمنظِم تترك الخيار للشركات لاتخاذ قراراتها بما يتفق مع مبدأ الخيار الاقتصادي الذي ارتضته الحكومة الإماراتية لنفسها، القائم على الحرية الاقتصادية الكاملة، وهذا الخيار قد يدفع نحو اندماج الشركات حيث لا مجال للكيانات الصغيرة أمام الكيانات العملاقة العالمية. فلطالما اعتمدت شركات التأمين على المشورة والعون من الهيئات في اتباع أفضل الممارسات التأمينية.
وأضاف بالرغم من حالة الإشباع التي قد تكون عاشتها شركات التأمين في الفترة السابقة إلا أنه ليس بسبب كاف للجوء لعمليات الاندماج مع شركات أخرى. فقد تتوارى بعض شركات التأمين التي لا تعاني من اختلالات جوهرية عن اتخاذ قرار الدمج على أمل أن يتعافى السوق المحلي لحالٍ أفضل قبل إعادة هيكلتها بشكل كامل. فتصرَ هذه الشركات على الاستمرار في المنافسة في السوق على الرغم من تدني مستوى خدماتها إلا أن أمل تحسن أحوال السوق يجعل من عمليات الاندماج ملاذاً أخيراً لهذه الشركات.
التحديات التشغيلية
وأكد عبد الزهرة عبدالله الرئيس التنفيذي للشركة الوطنية للتأمينات العامة أن أوضاع الكثير من شركات التأمين ونتائجها المالية ستدفع حتما باتجاه حلول للتغلب على التحديات التشغيلية للشركات وسيكون الاندماج احد ابرز هذه الحلول.
وقال عبد الزهرة إن تطبيق التعليمات الجديدة الصادرة عن هيئة التأمين ستكشف الكثير من الأوضاع المالية للشركات خصوصا أن أكثر من 20 شركة سجلت خلال العام الماضي خسائر فعلية بما فيها خسائر في الاستثمار فضلا عن الخسائر التشغيلية.
وأضاف إن القطاع لم يشهد خلال السنوات الماضية توجهات فعلية نحو الاندماج لأن الظروف لم تكن تساعد أو تدفع بهذا الاتجاه مع النتائج المالية لكثير من الشركات التي كانت مقبولة نوعا ما للمساهمين لكن الأوضاع خلال السنوات القليلة الماضية تغيرت كثيرا وباتت الكثير من الشركات تعاني ماليا والأمر سيزداد حدة مع بدء تطبيق التعليمات الجديدة الخاصة بكفاءة رأس المال والحوكمة وبدأ فعليا تطبيق هذه التعليمات خلال الربع الأول من العام الجاري والتي يتوقع أن تكشف الكثير من شركات التأمين والتي لن تجد بديلا أو مبررا للاستمرار في أوضاعها الحالية سوى الاندماج أو الدخول في عمليات استحواذ تعطيها قوة مالية اكبر.
القوانين والأنظمة
وحول دور الهيئة في تشجيع عمليات الاندماج قال عبدالزهرة إن دور الهيئة هو دور رقابة تشريعي وهي لن تجبر بالطبع أية شركة على الدخول في عمليات اندماج لكن القوانين والأنظمة ستكون كفيلة بهذه الخطوة .
وقال إن شركات الوساطة التي كان السوق يزدحم بها شأنها شأن شركات التأمين نفسها تقلص عددها خلال السنوات الماضية من 160 شركة إلى 140 ونتوقع المزيد من الانخفاض في أعداد الشركات التي ستكون مجبرة على التعامل مع كيانات تأمينية كبيرة تتطلب كفاءة مهنية عالية من حيث الكوادر والإدارة .
وأكد عبد الزهرة أن المنافسة الشرسة التي تسود قطاع التأمين مردها إلى تشبع السوق بشركات التأمين التي تفوق قدرة السوق نفسه والاندماج سيكون الحل الأمثل لتحسين كفاءة قطاع التأمين وتطوير منتجاته وخدماته بما ينعكس إيجابا على المستهلك والشركات وهناك بوادر مشجعة قد تدفع بهذا الاتجاه مشيرا إلى أن التشبع لا يقتصر على شركات التأمين التقليدي وإنما يشمل أيضا شركات التكافل التي تواجه تحديات فنية وتشغيلية عدة تتطلب إعادة النظر في أوضاعها.
عوائق تحول دون تسريع عمليات الاندماج
عن أبرز العوائق التي تحول دون تسريع عمليات الاندماج أشار وائل الشريف، الرئيس التنفيذي لشركة تكافل الإمارات إلى أن الشركات أو بعضها ستفكر ملياً قبل الإقدام على خطوة الاندماج على نحو يعيد هيكلة الشركة كلياً. حيث إن هناك عوائق من الناحية الفنية قد تقف أمام قرار الدمج من قبل صانعي القرار في شركات التأمين. منها على سبيل المثال الحاجة إلى توحيد الأنظمة المحاسبية ودمج القوائم المالية للشركات، وهو أمر يصعب تنفيذه على المستوى الفني.
ثقة
وأضاف: من الصعوبات أيضاً عدم إمكانية إدامة عنصر ثقة المتعاملين في الشركات المدمجة، حيث إن شركات التأمين قد تكون بذلت جهودا كبيرة في بناء سمعة طيبة لخدماتها ولعلامتها التجارية على مدار سنوات على نحو يخلق جسور الثقة بينها وبين العملاء، إلا أنه قد تندثر هذه الثقة عقب الاندماج مع كيان أكبر منه بما له من غلبة تجارية عن الكيان الأصغر. فهذه المخاطرة يجب أن تكون مدروسة جيداً للحفاظ على هذه الثقة والتي تعد من أهم أصول الشركة .
صعوبات
وقال ضمن هذا السياق فقد يتأثر المساهمون والشركاء من أصحاب المصلحة في حال شركات التأمين المدرجة أسهمها في الأسواق المالية، فقد يعيد المستثمرون نظرتهم إلى الشركة في حال إعادة هيكلتها خلال عملية الدمج. ومن العوائق التي تواجه عملية الاندماج أيضاً عدم التقييم العادل للكيانات المندمجة، والآثار السلبية مثل التخلي عن جزء من العمالة بحجة التوفير وضمان خلق إدارة ذات كفاءة عالية للكيان المندمج. كذلك عدم توافق البيئة الجديدة بالضرورة مع العاملين من كلتا الشركتين، فقد تنشب بعض الصراعات الناجمة عن اختلاف الثقافات وغيرها. ويجب أن يوفر الكيان الجديد المندمج الإدارة ذات الكفاءة العالية والتي تضطلع بمسؤولية المرحلة الجديدة والسوق الذي تعمل فيه.
مزايا
أفاد وائل الشريف بأن أبرز مزايا الاندماج تتمثل في تعزيز قدرة الشركة الاستيعابية في تغطية أكبر لقاعدة عملاء والتوسع في نشاطها، بالإضافة إلى تحسين جودة الخدمات التأمينية المقدمة وتمكين الشركة من تقديم عروض أفضل للعملاء وبأسعار أفضل. ناهيك عن زيادة درجة التنافسية وزيادة معدلات الربحية للشركة. وتتطرق مزايا الاندماج إلى قطاع إعادة التأمين الذي تطوله مزايا تنافسية العروض وازدهاره في قطاع التأمين التقليدي والتكافلي على حد سواء. ومن جانب آخر قد يشكل الدمج أو الاستحواذ طوق نجاة يزيد ثقل الشركة ويسلَحها لمواجهة تلك المنافسة الحادة وتلبية احتياجات السوق المتزايدة والصمود أمام حمى المنافسة .
وساطة
توقع عبد الزهرة عبدالله الرئيس التنفيذي للشركة الوطنية للتأمينات العامة أن تقود عمليات الاندماج بين شركات التأمين في السوق المحلي إلى تغييرات أو استحواذات بين شركات الوساطة وهي التي كان لها دور في ممارسات غير مهنية عانى منها السوق ولا يزال. وشكلت هذه الشركات عبئا على السوق . وقال التعليمات الجديدة ستجبر الجميع سواء شركات الوساطة أو شركات التأمين على إعادة النظر في أعمالها خصوصا أن من بنود التعليمات الجديدة ضرورة الإشارة إلى " قسط التأمين " في الوثيقة ونأمل أن تنال " عدوى الاندماجات " التي شهدها القطاع المصرفي مؤخرا من سوق التأمين .




