أكّد تنفيذيون في شركات الهواتف الذكية أن الإمارات باتت ترسم خارطة توجهات وأداء أسواق الهواتف الذكية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، بفضل تصدرها لتبني أحدث الابتكارات والملحقات التقنية الجديدة في مجال الهواتف الذكية في المنطقة.

ولفت الخبراء إلى أن نحو 50 إلى 60٪ من سكان الإمارات يستبدلون هواتفهم الفاخرة كل عام تقريبا وبعضهم يستبدلها كل 6 أشهر، وأن سوق الهواتف الذكية في الدولة لا يزال بعيداً عن التشبع، في ظل سعي الشريحة الأكبر من مستخدمي الهواتف الذكية في الدولة إلى اقتناء أحدث الهواتف فور إطلاقها.

وقالت غيتا غايماغامي، المديرة الإقليمية للتسويق في »سوني موبايل« الشرق الأوسط إن معدل عدد سكان الإمارات الذين يقومون باستبدال هواتفهم الذكية يتراوح ما بين 50 ـ 60٪ من إجمالي سكان الدولة ويتم ذلك بمعدل كل ستة أشهر، مشيرة إلى أن تلك النسب تم رصدها خلال السنوات الأربع الماضية.

وقالت: ينتمي معظم من يستبدلون هواتفهم إلى شريحة مستخدمي الهواتف الفاخرة، لافتة إلى حدوث تباطؤ معدل الفترة الزمنية لاستبدال الهواتف الذكية بشكل طفيف منذ بداية العام الحالي ليصل إلى حوالي ثمانية أشهر وذلك على خلفية الظروف الاقتصادية التي تمر بها أسواق المنطقة.

أسباب

وحدّدت غايماغامي 3 أسباب رئيسية وراء الوتيرة المرتفعة لمعدل استبدال سكان الدولة هواتفهم الذكية، قائلة:

»نعتقد أن الأسباب التي تدفع سكان الإمارات إلى تغيير هواتفهم النقالة تعود أولاً إلى ارتفاع مستوى الدخل والمعيشة الذي يسمح لشريحة كبيرة من الأفراد بتتبع أحدث ما توصلت إليه الهواتف الذكية من مميزات واقتناء أكثر من هاتف، وثانياً اقتناء نسبة كبيرة جداً من سكان الدولة أكثر من شريحة ذكية .

وذلك للعديد من الأسباب، وأما السبب الثالث فهو اسم العلامة التجارية للهاتف نفسه الذي توليه شريحة كبيرة من الناس أهمية كبرى، وهو ما يفسر استحواذ الأسماء التجارية الكبرى على حصة كبيرة من سوق الهواتف الذكية الفاخرة«.

وأضافت: إن ابتكار منتجات تحمل قيمة عاطفية هو في صميم استراتيجية سوني موبايل، التي تصل حصتها من إجمالي مبيعات مجموعة سوني إلى ما يقارب 13٪

فرص نمو

من جانبه قال طارق صباغ، رئيس قسم مجموعة المعلومات والهواتف النقالة، سامسونج الخليج للإلكترونيات إن منطقة الخليج العربي تحفل بفرص النمو القوية، وعدد عشاق الهواتف الذكية في ازدياد مستمر خلال السنوات الماضية. وبحسب تقرير من »يورومونيتور«، فإن الهواتف الذكية شكّلت ما نسبته 30٪ من مبيعات التجزئة للأجهزة في الإمارات خلال العام الماضي، هو مما يشير إلى الطلب المتزايد عليها.

وأضاف: »نحن نقدّم طيفاً واسعاً من الهواتف الذكية التي تناسب مختلف الأذواق وأنماط الحياة، ونسعى بشكل مسمر للوصول إلى طرق جديدة تجعل حياة المستهلكين أكثر سهولة وتزوّدهم بتجربة مستخدم لا نظير لها«.

وأضاف صباغ: استطعنا خلال العام 2015 تسجيل نجاح على مستوى سنوي بمعدل 13٪ مقارنة بالعام الذي سبقه، واستمر نهج النمو هذا خلال النصف الأول من 2016 أيضاً..

حيث استطعنا تسجيل نمو بنسبة 25٪ مقارنة بالنصف الأول من 2016، وهو الأمر الذي يُعزى للإطلاق الناجح والمبيعات الممتازة لهواتف غالاكس إس 7، وإس 7 إيدج والتي تأتي لتدعم النظام الإيكولوجي العام من الأجهزة بما فيها جهاز الافتراضي »جير في آر« وGear 360 وغيرها الكثير.

العائدات السائدة

وقال أشرف فواخرجي، نائب الرئيس الإقليمي لمجموعة أعمال »هواوي ديفايس« لأجهزة المستهلك في الشرق الأوسط. إن منطقة الشرق الأوسط تعتبر من الأسواق الأكثر نموا من حيث مبيعات الهواتف المتنقلة نظرا للعادات الاستهلاكية السائدة حيث أنه في الإمارات يتم تغيير الهاتف النقال مرة كل عــام، والانتقــال إلــى طــراز جديـد.

وأضاف: »هناك عدد كبير من الأفراد يمتلكون أكثر من هاتف متحرك في الغالب، ليس من نفس الطراز، الأمر الذي يوفر فرصة لهواتفنا الجديدة، مثل هاتف هواوي P9 الذي تمّ ابتكاره بالتعاون مع شركة التصوير العملاقة لايكا Leica Camera AG والذي يحتوي على خاصيات تكنولوجية للوصول إلى شرائح المستهلك المختلفة«.

مشهد متقدم

وقال محمد الياسر، نائب رئيس مبيعات وحدة الأجهزة النقالة في إل جي إلكترونيكس: »تملك دولة الإمارات مشهداً متقدماً ومتطوراً عندما يتعلق الأمر بشراء المستخدمين للهواتف الذكية، فمن المحتمل جداً أن يشتروا هاتفاً آخر في غضون ستة أشهر.

وذلك لأن الهواتف التي يفضلونها تتطور بسرعة وتقدم تقنيات جديدة لم تكن موجودة. وعلى الرغم من النمو في انتشار الأجهزة الإلكترونية بين المستهلكين، إلا أن الهواتف الذكية ستبقى الأكبر نمواً بين الأجهزة الذكية، ولا نعتقد أن ذلك سيتغير قريباً.

وأردف: تعمل إل جي إلكترونيكس على ضمان تلبية طلب المستخدمين في منطقة دول مجلس التعاون الخليجي. كما تواصل تقديم هواتف ذكية قابلة للتعديل ورفيعة المستوى، كأحدث هواتفها«جي 5»وسلسلة هواتــف X ذات الأداء العالي وبأسعار معقولة، وذلـك لاستيعاب أنماط الحياة واحتياجــات المستخدميــن المختلفـة فـي المنطقـة«.

أهمية السوق

من جانبه أكّد ــ ــز الرئيس التنفيذي للتسويق، في شركة »تاسك« الموزّع الرسمي لهواتف »شياو مي« الصينية في الشرق الأوسط ومقرها دبي أن الإمارات هي من أهم مراكز إطلاق الهواتف الذكية في العالم، وذلك لأهمية سوقها على مستوى المنطقة، ونسبة اختراق الهواتف الذكية لعدد السكان التي تعتبر من الأعلى عالمياً بنسبة تصل إلى 200٪.

وتوقع فيكرز أداء ونموا جيدا لسوق الهواتف الذكية في الإمارات في 2016، وذلك رغم تباطؤ نمو المبيعات العالمية

وأضاف: »نعتقد أن حدوث إشباع في السوق الإماراتي هو أمر بعيد الحدوث، خصوصاً مع تنوع شرائح المستخدمين، حيث تصل نسبة مستخدمي الهواتف الفاخرة إلى 60٪ ونسبة مستخدمي الهواتف المتوسطة 20٪، ونسبة مستخدمي الهواتف الأولية 20٪ب.

دراسة

وذكرت دراسة حديثة لشركة »جالوب« لاستطلاعات الرأي أن 51 ٪ من مستخدمي هواتف أبل يسارعون إلى استبدال هواتفهم الذكية حالما تسمح شركات تزويد الاتصالات لهم بذلك، عادة كل عامين.

في حين يقوم 40 ٪ من مستخدمي هواتف أندرويد باستبدال أجهزتهم كل عامين، في حين ينتظر 58 ٪ منهم حتى تتوقف أجهزتهم عن العمل إلى حين استبدالها بهواتف جديدة.