بلغت قيمة المؤشر العام للثقة في مناخ الأعمال بإمارة أبوظبي نحو 52.12 نقطة في الربع الأول من عام 2016، مما يعكس مستوى تفاؤل معتدل نسبياً من قبل المنشآت الاقتصادية، على اختلاف أنشطتها وأنواعها ومناطق عملها، تجاه آفاق الأداء الاقتصادي بإمارة أبوظبي.
جاء ذلك ضمن نتائج تقرير الأداء الاقتصادي لإمارة أبوظبي للربع الأول 2016 الصادر عن ادارة الدراسات بدائرة التنمية الاقتصادية أبوظبي.
وبحسب نتائج استطلاع الثقة في مناخ الأعمال، فقد تأثر تقييم منشآت الأعمال للأوضاع الحالية خلال الربع الأول من عام 2015 بمجموعة من العوامل شملت التضخم وارتفاع أسعار المواد الخام وتراجع حجم المبيعات ومستويات الأرباح لتلك المنشآت كما انعكس تأثير تلك العوامل على مستويات التفاؤل في التوقعات المستقبلية للمنشآت الاقتصادية في الربع المذكور مقارنةً بالفترات السابقة.
القطاعات غير النفطية
وأفاد التقرير أنه في حين تتواصل الجهود من قبل العديد من الجهات بهدف تعزيز أداء القطاعات غير النفطية في اقتصاد إمارة أبوظبي، فإن قطاع الأعمال، وخاصةً المنشآت الصغيرة والمتوسطة، يبقى بحاجة إلى مبادرات لتخفيف حدة تأثير بعض العوامل المتمثلة في ارتفاع أسعار المواد الخام والإيجارات، بجانب تيسير عملية الحصول على التمويل المطلوب من قبل المصارف أمام المنشآت الصغيرة والمتوسطة.
ووفقاً للنشاط الاقتصادي، تظهر نتائج المؤشر العام للثقة في مناخ الأعمال استمرار التفاؤل، الذي يمكن وصفه بالحذر، وسط المنشآت العاملة بمختلف الأنشطة الاقتصادية، في الربع الأول من عام 2016، فيما جاءت مستويات التفاؤل متقاربة، حيث بلغت أعلاها لدى المنشآت العاملة في النشاط الخدمي مسجلا نحو (53.9) نقطة، تلاه النشاط الصناعي بنحو (53.5) نقطة، ثم النشاط التجاري بنحو (51.2) نقطة، بينما جاء المؤشر دون مستوى الحياد للمنشآت العاملة في نشاط الإنشاءات.
الأنشطة الصناعية
وعبرت المنشآت العاملة بالأنشطة الصناعية والتجارية والخدمية عن تفاؤلها بشأن المستقبل، إلا أن تقييم المنشآت العاملة بجميع الأنشطة الاقتصادية (الصناعية، التجارية، الخدمية والإنشائية) للأوضاع الحالية خلال الربع الأول من عام 2016 جاء منخفضاً نسبياً.
ومن حيث حجم المنشأة، تظهر اتجاهات المؤشر العام للثقة في مناخ الأعمال تفاؤلاً حذراً في أوساط منشآت الأعمال بجميع أنواعها (الكبيرة والمتوسطة والصغيرة) خلال الربع الأول من عام 2016، فيما جاءت مستويات التفاؤل متقاربة للمنشآت الكبيرة والمتوسطة والصغيرة.
وأوضح التقرير أن ذلك يأتي في الوقت الذي جاء فيه تقييم المنشآت، بما فيها الكبيرة، للأوضاع خلال الربع الأول من عام 2016 منخفضاً نسبياً، حيث شمل ذلك تقييم المنشآت لأوضاعها الداخلية، على مستوى أسعار المواد الخام وأسعار المنتجات وحجم المبيعات والأرباح، بجانب تقييمها للأنشطة التي تعمل بها والتضخم في الاقتصاد ككل.
أسعار المستهلك
ووفقاً لأحدث التقارير الصادرة عن مركز الإحصاء-أبوظبي، فإن مؤشر الرقم القياسي لأسعار المستهلك (بأساس 2014) قد سجل نحو 105.6 نقاط، في المتوسط، لشهري يناير وفبراير من عام 2016 مرتفعاً بنحو 3.3% عن مستواه في ذات الفترة من عام 2015.
وعلى مستوى المنطقة الجغرافية، أظهرت نتائج المؤشر العام للثقة في مناخ الأعمال للربع الأول من عام 2016، أن المنشآت الاقتصادية العاملة في منطقة العين لديها شعور بالتفاؤل بدرجة أكبر نسبياً مقارنةً بتلك التي تعمل في منطقة أبوظبي والمنطقة الغربية، حيث بلغت قيمة المؤشر نحو (56.2) نقطة لمنطقة العين، فيما بلغت نحو (51.9) نقطة لمنطقة أبوظبي ونحو (53.4) نقطة للمنطقة الغربية.
وتعكس تلك النتائج استمرار التفاؤل لدى المنشآت العاملة بجميع مناطق إمارة أبوظبي بشأن الآفاق المستقبلية للاقتصاد، في ظل ما يتمتع به من مقومات، رغم انها تعكس في الوقت ذاته تقييماً حذراً للمنشآت للأوضاع الحالية في كل من أبوظبي والمنطقة الغربية.
لا معوقات
ووفقاً لنتائج استطلاع الرأي للربع الأول من عام 2016، أشارت أغلبية المنشآت الاقتصادية إلى عدم وجود معوقات تؤثر على أعمالها، حيث أفادت بعض المنشآت، بمناطق الإمارة الثلاث، وبنسب متفاوتة، بوجود عوامل تؤثر على نشاطها وتصدرت عوامل الإيجارات، الكهرباء، التضخم، أسعار المواد الأولية والماء، على الترتيب، بقية المعوقات من حيث الانتشار.
تحديات
جاءت عوامل الإيجارات، التضخم، والكهرباء على رأس المعوقات، التي أشارت إليها منشآت الأعمال، من حيث شدة التأثير، تلتها المياه وأسعار المواد الأولية وشملت العوامل الأخرى التي جاء ذكرها ضمن المعوقات تكلفة التمويل، النقل، المنافسة غير القانونية وغيرها، فيما تظل الإيجارات أهم التحديات التي تواجه المنشآت، بمختلف أنواعها، من حيث الانتشار وشدة التأثير.
