سجل المؤشر العام لثقة المستهلك في الأداء الاقتصادي في إمارة أبوظبي خلال الربع الأول لعام 2016 نحو 115 نقطة في المتوسط، عاكساً استمرار التفاؤل بين أوساط المستهلكين بمختلف خصائصهم الديموغرافية والاجتماعية إزاء الأوضاع الاقتصادية، وقدرة اقتصاد الإمارة على التكيّف مع التحديات الاقتصادية وامتصاص الضغوط مستفيداً مما يتمتع به من مقومات.
جاء ذلك ضمن تقرير الأداء الاقتصادي لإمارة أبوظبي، الصادر عن إدارة الدراسات بدائرة التنمية الاقتصادية أبوظبي للربع الأول من العام الجاري، ضمن نتائج المؤشرات الكلية للقطاعات الاقتصادية لإمارة أبوظبي، حيث شمل المؤشر العام لثقة المستهلك في الأداء الاقتصادي لإمارة أبوظبي مؤشرات فرعية، تشمل مؤشر الحالة المادية للأفراد ومؤشر الثقة في السياسات الاقتصادية ذات الصلة بالمستهلك.
عوامل داخلية وخارجية
وأفاد التقرير بأن أداء المؤشر العام لثقة المستهلك خلال الربع الأول من عام 2016 أظهر تأثر معنويات المستهلكين بإمارة أبوظبي، بمزيج من العوامل الداخلية والخارجية المتمثلة في ارتفاع معدل التضخم بإمارة أبوظبي، ومخاوف المستهلكين ذات الصلة بالتطورات غير المواتية في الاقتصاد العالمي، مثل استمرار انخفاض أسعار النفط في الأسواق العالمية..
وأداء مجموعة الاقتصادات الناشئة، وخاصةً الاقتصادات الرئيسية فيها مثل الصين وروسيا والبرازيل وغيرها من البلدان المصدرة للسلع.
وأضاف إن ذلك يأتي في ظل التطورات التي يشهدها الاقتصاد العالمي، فيما جاءت توقعات المستهلكين أكثر تفاؤلاً بشأن المستقبل نظراً لثقتهم في قدرة اقتصاد إمارة أبوظبي، في ظل المقومات والتكيف مع التحديات الاقتصادية.
الحالة المادية
وسجل مؤشر الحالة المادية للأفراد نحو 102 نقطة، في شهر مارس من العام 2016، بما يعكس تقييم الأفراد الإيجابي لأوضاعهم المادية مع نهاية الربع الأول من العام المذكور، حيث شهدت قيمة المؤشر انخفاضاً دون مستوى الحياد بقليل في الربع المشار إليه ليسجل نحو (99) نقطة في المتوسط.
وقد تأثر أداء المؤشر بتقييم المستهلكين لأوضاعهم المادية خلال شهر يناير، حيث جاء ذلك التقييم في ظل معدل التضخم الذي بلغ نحو 3.3% في الشهر المذكور، وفقاً لتقارير مركز الإحصاء-أبوظبي.
أما مؤشر الثقة في السياسات، الذي يرصد مدى ثقة المستهلكين في السياسات الحكومية ذات الصلة بأوضاعهم المعيشية، فقد أنهى الربع الأول عام 2016 مرتفعاً، حيث بلغت قيمته نحو (102) نقطة في شهر مارس وعكست قيمة المؤشر استمرار ثقة المستهلكين، بمختلف خصائصهم، في السياسات الاقتصادية الرامية إلى استدامة مستويات المعيشة التي يتمتع بها سكان أبوظبي.
التوقعات المستقبلية
أما مؤشر التوقعات المستقبلية، فقد سجل نحو (148) نقطة، في المتوسط، خلال الربع الأول من عام 2016، مرتفعاً بنحو نقطتين عن مستواه في الربع الأخير من عام 2015، ليعكس بذلك ارتفاعاً في مستوى تفاؤل المستهلكين بإمارة أبوظبي بشأن مستقبل الأوضاع الاقتصادية بالإمارة.
وجاء ذلك على الرغم من استمرار التحديات ذات الصلة بالتطورات الاقتصادية العالمية، مما يعكس ثقة المستهلكين في قدرة اقتصاد إمارة أبوظبي، في ظل ما يتمتع به من مقومات، وقدرة على التكيف مع التحديات.
الحالة العملية
وحسب الحالة العملية للمستهلك، تظهر اتجاهات المؤشر العام لثقة المستهلك خلال الربع الأول من عام 2016، استمرار حالة التفاؤل لدى المستهلكين الذين يعملون، وكذلك الذين هم بدون عمل، وقد جاء مستوى التفاؤل أعلى لمجموعة العاملين، حيث سجل المؤشر نحو (117) نقطة، في المتوسط.
ووفقاً لقطاع العمل، أظهرت اتجاهات المؤشر العام لثقة المستهلك استمرار التفاؤل وسط العاملين بجميع القطاعات خلال الربع الأول من عام 2016 وجاء العاملون بالقطاع الحكومي أكثر تفاؤلاً، حيث سجل المؤشر العام (126) نقطة، في المتوسط، للقطاع الحكومي، فيما سجل نحو (117) نقطة للقطاع المشترك، و(111) نقطة للخاص.
ومن حيث الجنسية، تعكس نتائج المؤشر العام لثقة المستهلك خلال الربع الأول من عام 2016 استمرار حالة التفاؤل وسط المستهلكين الأفراد بجميع الجنسيات وجاء مستوى التفاؤل لدى المواطنين أعلى منه لدى غيرهم من المستهلكين، حيث سجل المؤشر العام للمواطنين نحو (134) نقطة، فيما سجل مؤشر المستهلكين غير المواطنين نحو (109) نقاط، في المتوسط.
ووفقاً للفئة العمرية، أظهر المؤشر استمرار التفاؤل في أوساط المستهلكين بجميع فئاتهم العمرية، وجاء المستهلكون الأصغر سناً أكثر تفاؤلاً، حيث ارتفع المؤشر مسجلاً نحو (124) نقطة، في المتوسط، للمستهلكين بالفئة العمرية (من 18 إلى أقل من30 سنة)، فيما انخفضت لـ(108) نقاط للمستهلكين (من 30 إلى أقل من50 سنة) ونحو (111) لفئة (من 50 سنة فما فوق).
تفاؤل
شهد الربع الأول من عام 2016 استمرار الشعور بالتفاؤل وسط المستهلكين بمختلف مستوياتهم التعليمية، وقد جاء تفاؤل أصحاب التعليم المتوسط ومن هم دون ذلك (الأميين/وأصحاب التعليم المنخفض) عند نفس المستوى، حيث بلغت قيمة المؤشر العام نحو (125) نقطة، في المتوسط، لكل من المجموعتين. كما سجل المؤشر نحو (115) نقطة، في المتوسط، لحملة المؤهلات الجامعية وما فوقها من المستهلكين في الربع الأول من عام 2016.
