كشف خالد الجاسم مدير عام غرفة تجارة وصناعة الفجيرة في حوار مع «البيان الاقتصادي» عن خطة الغرفة لإنشاء مركز جديد للمعارض في مدينة دبا الفجيرة، وفق أحدث الطرز المعمارية، وذلك لأهمية صناعة المعارض ودورها في الترويج للمنتجات الوطنية وتنشيط حركة التجارة والسياحة والخدمات، حيث سيتم طرح عطاء إنشائه قبل نهاية العام الجاري.
وأفاد أن الحاجة لمركز جديد في مدينة دبا الفجيرة تأتي من تزايد حركة الأنشطة التجارية والصناعية بالمنطقة، كما سيلبي المشروع الكثير من الخدمات الأخرى للمستثمرين وللأعضاء ولأصحاب المشاريع، وسيضم المركز قاعات نموذجية متعددة الأغراض.
مميزات استثمارية
ولفت الجاسم إلى أن الإمارة تعيش مرحلة استثنائية من النمو، بفضل الرعاية الكريمة والتوجيهات السامية لصاحب السمو الشيخ حمد بن محمد الشرقي عضو المجلس الأعلى حاكم الفجيرة - حفظه الله - ومتابعة سمو الشيخ محمد بن حمد الشرقي ولي عهد الفجيرة، حيث استطاعت الإمارة أن تحقق طفرة تنموية شاملة وأن تواصل مسيرتها بخطى متسارعة لتكمل بناء نهضتها الحضارية خاصة وأنها تشهد حراكاً مستمراً في مجال البناء وتطوير البنيات الأساسية والمرافق الصناعية والسياحية والخدمية وقد عززت منطقة الفجيرة للصناعات البترولية (فوز) الدور الحيوي في جعل الإمارة مركزاً نفطياً عالمياً لاسيما وأن الإمارة هي إحدى أهم ثلاث مناطق في مجال تزويد السفن بالوقود في العالم.
وإلى جانب موقعها الاستراتيجي على المياه المفتوحة لخليج عمان والمحيط الهندي خارج مضيق هرمز فهي تتمتع بالعديد من الخصائص التي تجعلها وجهة جاذبة للاستثمار، كما أنها غنية بالفرص الاستثمارية في مجال الصناعة والسياحة وخلط وتكرير المواد البترولية والصناعات التعدينية غير المعدنية كالإسمنت والسيراميك والصوف الصخري والبلاط والرخام والصخور والرمل والحجر الجيري وغيرها من الموارد الطبيعية التي تزخر بها الإمارة.
شهادات المنشأ
وأشار الجاسم إلى أن إمارة الفجيرة بلغت مستوى عالمياً من التنافسية جعلها تتبوأ مركزاً ريادياً في عالم المال والأعمال، وتسعى جاهدة إلى توفير شركاء تجاريين جدد لتسويق وفتح أسواق جديدة أمام التجار ورجال الأعمال، والعمل على تسهيل معاملاتهم التجارية التي تشمل إجراءات التصديق على شهادات المنشأ والتي بلغ عددها خلال العام الماضي 7,725 شهادة جديدة، كما أنها أصدرت 3245 شهادة خلال الأشهر الخمسة الأولى من العام الجاري، وانضمت غرفة تجارة وصناعة الفجيرة إلى نظام سلسلة شهادات المنشأ الدولية والذي بموجبه يتم إصدار شهادات المنشأ حسب المعايير الدولية.
وتحرص غرفة تجارة وصناعة الفجــيـرة على متابعة التطورات والمتغيرات الاقتصادية على المستوى الإقليمي والدولي للوقوف على مدى تأثير تلك التغيرات على مجتمع الأعمال بالإمارة والاستفادة من انعكاساتها الإيجابية، كما تؤمن الغرفة بأهمية توثيق العلاقات الاقتصادية في رفع مستوى التعاون التجاري واستقطاب الاستثمارات الأجنبية وإتاحة الفرص أمام التجار ورجال الأعمال ورواد المشاريع الصغيرة للوقوف على تجارب الشركات والمؤسسات العالمية وأحدث تقنيات الإنتاج وللغرفة حضور فاعل ومشاركات متميزة في المعارض والمحافل الدولية، كما أنها ترتبط بعلاقات واسعة مع معظم الدول الشقيقة والصديقة على مستوى العالم ولديها العديد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم مع شركائها من الهيئات والمنظمات والمؤسسات على المستوى المحلي والإقليمي والدولي.
صادرات خارجية
وأكد الجاسم عن الدور المهم الذي تلعبه التجارة الخارجية من خلال ما تقدمه من دعم لتحقيق التنمية الاقتصادية وخاصة قطاع الصادرات والتي تعتبر إحدى الاستراتيجيات التي يتم الاعتماد عليها في رفع معدلات التنمية المستدامة. وإدراكاً من غرفة تجارة وصناعة الفجيرة بأهمية هذا الدور فإنها تضع وبصورة مستمرة ضمن خططها وبرامجها تنمية صادرات الإمارة وتسهيل نفاذها عبر الأسواق وزيادة نسبة مساهمتها في هيكل التجارة الخارجية من خلال دعمها للقطاعات الإنتاجية والترويج للمنتجات الصناعية والتعدينية والمنتجات المحلية الأخرى. حيث ارتفعت قيمة صادرات الإمارة بنسبة 18% خلال العام 2015 مقارنة بالعام 2014، وأكد أن النمو متواصل لكل أقسام التجارة الخارجية من الواردات والصادرات وإعادة الصادرات وأن نسبة قيمة الصادرات لإجمالي قيمة التجارة الخارجية للإمارة بلغت أكثر من 32% للعام 2015.
معارض تجارية
وقال مدير عام الغرفة: «لقد أدركت إدارة الغرفة أهمية الدور الذي تلعبه المعارض التجارية في التنمية الاقتصادية فأنشأت مركز الفجيرة للمعارض تحت الرعاية الكريمة لصاحب السمو الشيخ حمد بن محمد الشرقي عضو المجلس الأعلى حاكم الفجيرة في العام 1996 ليصبح أحد المرافق التي تدعم اقتصاد الإمارة وتهدف الغرفة إلى تشييد مركز للمعارض في مدينة دبا الفجيرة، حيث يجري العمل على افتتاحه قبل نهاية العام الجاري، وقد صمم المشروع وفق أحدث الطرز المعمارية الحديثة، بغرض دعم الأنشطة التجارية والصناعية بالمنطقة والترويج للمنتجات الوطنية.
ولفت إلى العلاقة القوية بين التجارة بصفة عامة وقطاع المعارض وذلك لأن قطاع المعارض يخدم معظم الأنشطة الاقتصادية ويروج للمنتجات الصناعية والزراعية بل وحتى الأنشطة الخدمية والسياحية وغيرها ويحقق هذا القطاع فوائد اقتصادية كثيرة من بينها زيادة التبادل التجاري من خلال تسويق المنتجات وعقد الصفقات التجارية المتبادلة وكذلك تبادل الخبرات والمعرفة والتعرف على أحدث تقنيات الإنتاج.
وأشار الجاسم إلى تنظيمهم العديد من المعارض التجارية والمعارض المتخصصة خلال العام 2015، منها على سبيل المثال في مجال المعارض التجارية - معرض الصيف للتسوق ومهرجان رمضان ومهرجان عيد الأضحى ومعرض الأسر المنتجة ومعرض الشتاء التسويقي بالإضافة إلى بعض المعارض التي تم تنظيمها بمدينة دبا أما في مجال المعارض المتخصصة فقد تم التصريح للعديد من المعارض كان من أهمها معرض 09 للمنتجات النسائية الذي تم تنظيمه تحت الرعاية الكريمة للشيخة شمسة الشرقي.
مراكز الخدمة
وبحكم اهتمام غرفة الفجيرة برجال الأعمال والمنتسبين إليها، فقد أوضح الجاسم افتتاح عدد من مراكز الخدمة بالإمارة، وذلك بهدف تسهيل وصول خدمات الغرفة للأعضاء والتجار وإنجاز معاملات العملاء في مواقع قريبة من مواقعهم، وفي هذا السياق فإن للغرفة 5 مراكز شاملة لتقديم كافة خدماتها، وذلك في كل من دبا الفجيرة والطويين ومسافي وقدفع وبلدية الفجيرة، وتسعى حالياً إلى زيادة العدد بافتتاح مركز خدمات شامل في منطقة البدية وآخر في أحد مراكز التسوق الكبرى بالإمارة. فضلاً عن بدء العمل مؤخراً بنظام الخدمة الإلكتروني والذي يقوم على دفع الرسوم ببطاقة « تسديد» وبطاقات الائتمان مثل الفيزا والماستر كارد وغيرها من بطاقات الائتمان وذلك تسهيلاً لأعضاء الغرفة من التجار ورجال الأعمال.
اتفاقيات
أشار الجاسم إلى أن المؤتمر العربي الخامس للاستثمار في الأمن الغذائي الذي نظمته الغرفة بإمارة الفجـيرة فـي الفترة 3-4 مايو الماضي حقق أهدافاً عدة للوقوف على واقع الأمن الغذائي العربي وتشجيع الاستثمار في هذا القطاع الحيوي والاطلاع على تجربة دولة الإمارات في مجال الأمن الغذائي وإبراز الفرص الاستثمارية الواعدة في إطار رؤيتها المستقبلية وفتح المزيد من الآفاق أمام المشاريع والخبرات وتطوير التشريعات الاستثمارية الزراعية.

