رسّخت دبي مكانتها الرائدة باعتبارها مدينة طموحة تشقّ خطاها بجرأة لتصنع مصيرها وترسم ملامح مستقبلها.

وعلى مدى العقود الماضية، سطّرت دبي مسيرة التقدم الاقتصادي متبنيةً روح التحدي وتحقيق الممكن والرؤية الثاقبة بعيدة المدى.

وليس هناك أدنى شك بأن أي مدينة صاعدة مثل دبي وتضم أكثر من 200 جنسية بحاجة إلى التغلب على العديد من التحديات، وليس فقط تلك الناتجة عن التنوع الثقافي النادر والفريد. وتظل مسألة تلبية الطلب المتزايد على المساكن ذات الأسعار المقبولة القضية الأكثر إلحاحاً، على الرغم من فرض سقف التمويل العقاري الاتحادي قبل عامين تقريباً وظهور العديد من المشاريع التي تم إطلاقها أخيراً مثل مشروع «سيرينا» و«أرابيلا 2» اللذين كشفت عنهما شركة دبي للعقارات لغاية الآن خلال هذا العام.

ويرى أبرز اللاعبين في السوق العقارية أن مستويات العرض والطلب ستحافظ على توازنها ويستندون في ثقتهم بالسوق على حجوزات المبيعات والتشريعات المحسنة في قطاع العقارات المحلية، والنمو الشامل للسكان والاقتصاد والسياحة وعدد الزوار واستثمارات البنية التحتية في الإمارة.

وفي ظل الوضع المالي العالمي الحالي، وما يرافقه من تقلبات في أسعار النفط والسلع، أصبحت إدارة النقد جانباً أساسياً من المعادلة الشاملة. كما غدت شروط الدفع المقترحة من قبل المطورين محوراً رئيسياً وأولوية مهمة بالنسبة للمستهلكين، وكذلك بالنسبة للمستثمرين الذين يواجهون تدفقاً نقدياً محدوداً في الواقع من شأنه أن يرفع عائد الاستثمار مع مرور الوقت. إن التخطيط المحكم لإدارة النقد يلعب في نهاية المطاف دوراً مهماً في استقرار السوق، وتحقيق التوازن بين العرض والطلب.

وفي ظل تأهب المدينة لاستضافة معرض «إكسبو 2020»، هناك فرصة مثالية تنتظر دبي من جديد لكي تثبت مكانتها الرائدة في أسلوب الحياة المستقبلي الطموح – وتؤكد للعالم أنها نجحت في تحقيق أعلى مستويات الحياة العصرية وتمكنت من صناعة المستقبل بجهودها الجبارة.

وسوف يؤثر قطاع الوحدات السكنية ذات الأسعار المقبولة بشكل إيجابي على عدد من العوامل المهمة والقطاعات الرئيسية أبرزها دعم الصناعات الأخرى مثل الرعاية الصحية والتعليم والنقل وكذلك التسلية والترفيه.

والحفاظ على وجود الشركات الصغيرة والمتوسطة التي تدعم الناتج المحلي الإجمالي وقاعدة التوظيف في الاقتصاد. وتأمين الموارد المالية اللازمة للأنشطة الاقتصادية كي تزدهر. وبناء شريحة جديدة ومتنوعة في السوق تحمي القطاع العقاري وتعزز توازنه. وتعزيز الطلب وجذب الاستثمارات المحلية والدولية.

 الرئيس التنفيذي للشؤون التجارية في دبي للعقارات