بلغت قيمة التجارة الخارجية غير النفطية المباشرة للدولة 269.5 مليار درهم خلال الربع الأول من العام الجاري لتستقر تقريباً عند القيمة المحققة نفسها خلال الفترة نفسها من العام الماضي.

وأظهرت البيانات الإحصائية الأولية للهيئة الاتحادية للجمارك أن الواردات استحوذت على أكثر من نصف التجارة الخارجية غير النفطية للدولة خلال الربع الأول من العام الجاري، حيث بلغت قيمة الواردات 166.1 مليار درهم في حين بلغت قيمة الصادرات 46.8 مليار درهم وقيمة إعادة التصدير 56.6 مليار درهم خلال الفترة المذكورة.

وذكرت الهيئة - في بيان صحافي أمس - أن التجارة العالمية غير النفطية للدولة خلال الربع الأول من العام الجاري حققت استقراراً ملحوظاً مقارنة بحجم تلك التجارة خلال الفترة نفسها من العام الماضي رغم تباطؤ معدلات النمو الاقتصادي العالمي وتراجع حركة التصدير والاستيراد لدى العديد من الشركاء الاستراتيجيين في ظل أزمة أسعار النفط العالمية التي ضربت الاقتصاد العالمي في العام الماضي.

وقال معالي المفوض علي الكعبي رئيس الهيئة الاتحادية للجمارك، إن السياسة الحكيمة لدولة الإمارات في تحقيق التنوع الاقتصادي وبناء صناعات وطنية مستدامة ساهمت في الحفاظ على مكانة الدولة على خريطة التجارة العالمية باعتبارها مركزاً تجارياً عالمياً وبوابة تجارية لمنطقة الشرق الأوسط والأدنى وشمال أفريقيا.

الخدمات اللوجستية

وذكر أن ارتفاع مستوى الخدمات اللوجستية في قطاعي التجارة والجمارك التي تقدم في موانئ الدولة ومنافذها البرية والجوية والبحرية تتفوق على قريناتها في العديد من دول المنطقة والعالم مما ساهم في جذب التجار والحفاظ على معدلات التجارة مع العالم الخارجي، مشيراً في هذا الصدد إلى ارتقاء دولة الإمارات إلى المرتبة 13 عالمياً والأولى شرق أوسطياً في مؤشر أداء الخدمات اللوجستية التجارية لعام 2016 ضمن تقرير البنك الدولي لعام 2016 الذي صدر أخيراً لتأتي ضمن مجموعة الدول الأعلى أداءً في المجال اللوجستي متقدمة على كندا وفنلندا وفرنسا والدنمارك وأستراليا والصين وكوريا الجنوبية الصين وجميع بلدان منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

وأوضح معاليه أن إدارات الجمارك المحلية قامت خلال السنوات الأخيرة بتنفيذ استراتيجيات وطنية في ضوء رؤية الإمارات 2021 ساهمت في الارتقاء بمستوى الأداء الجمركي ورفعت مستوى جودة البنية التحتية بالمنافذ الجمركية وعززت من دقة مواعيد الشحن وإجراءاتها الأمنية الأمر الذي ترتب عليه تعزيز مكانة الإمارات في خريطة التجارة الدولية.

أوزان

وذكرت الهيئة أن إجمالي حجم التجارة غير النفطية للدولة من حيث الوزن خلال الربع الأول من عام 2016 بلغ حوالي 48.4 مليون طن منها 18 مليون طن وزن الواردات و28.2 مليون طن وزن الصادرات و2.2 مليون طن وزن إعادة التصدير.

وأشارت الهيئة الاتحادية للجمارك في بيانها إلى أن الهيكل الإقليمي للشركاء التجاريين لدولة الإمارات في مجال التجارة غير النفطية حافظ على ثباته خلال الربع الأول من عام 2016 فيما يتعلق بحصص الأقاليم من إجمالي التجارة رغم التباطؤ في النمو الذي شهدته العديد من الدول الكبرى.

أقاليم

وفي هذا الصدد حافظ إقليم آسيا وأستراليا وجزر المحيط الهادي على صدارته في ترتيب شركاء الدولة في التجارة غير النفطية بحصة قيمتها 108.3 مليارات درهم تعادل 42% من إجمالي التجارة غير النفطية للدولة خلال الربع الأول من العام الجاري.

وجاء إقليم أوروبا في المركز الثاني في قائمة الشركاء التجاريين للدولة بقيمة 66.7 مليار درهم بنسبة 25% من الإجمالي ثم إقليم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بقيمة 42.7 مليار درهم وبنسبة 16% وإقليم أميركا والكاريبي بقيمة 27.4 مليار درهم تعادل نسبة 10% من الإجمالي وغرب ووسط أفريقيا بقيمة 9.4 مليارات بنسبة 4% وأخيراً شرق وجنوب أفريقيا بحصة قيمتها 7.4 مليارات درهم تمثل نسبة 3% من إجمالي التجارة غير النفطية للدولة خلال الربع الأول من العام المذكور.

وفي مجال الواردات على المستوى الإقليمي أظهرت البيانات الإحصائية للهيئة الاتحادية للجمارك أن 43% من واردات التجارة غير النفطية للدولة خلال الربع الأول من عام 2016 جاءت من إقليم دول آسيا وأستراليا والمحيط الهادي بقيمة تقدر بــ 70 مليار درهم تلاه إقليم أوروبا بحصة قيمتها 43.8 مليار درهم بنسبة 27% من الإجمالي.

وجاء إقليم أميركا والكاريبي في المركز الثالث في قائمة الشركاء التجاريين للدولة خلال الربع المذكور بقيمة 23.3 مليار درهم وبنسبة 14% من إجمالي واردات الدولة غير النفطية ثم إقليم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بقيمة 13.9 مليار درهم تعادل نسبة 9% من الإجمالي وغرب ووسط أفريقيا بقيمة 7.9 مليارات بنسبة 5% وأخيراً شرق وجنوب أفريقيا بحصة قيمتها 4.4 مليارات درهم تمثل نسبة 3% من إجمالي الواردات غير النفطية للدولة خلال خلال الربع الأول من العام المذكور.

صادرات

وفي مجال صادرات الدولة غير النفطية خلال الربع الأول من العام الجاري أوضحت الهيئة أن دول إقليم آسيا وأستراليا والمحيط الهادي تمثل السوق الأول للصادرات غير النفطية للدولة، حيث جاءت تلك الدول في صدارة أهم المستوردين من الدولة بحصة بلغت نسبتها 35% من إجمالي صادرات الدولة غير النفطية وبقيمة تقدر بــ 16 مليار درهم.

وحلت في المرتبة الثانية دول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بحصة نسبتها 30% بقيمة 13.9 مليار درهم ثم دول إقليم أوروبا بنسبة 26% وبقيمة 12.2 مليار درهم ودول إقليم أميركا والكاريبي بنسبة 5% تعادل 2.2 مليار درهم ثم دول إقليم شرق وجنوب أفريقيا بنسبة 3% تعادل 1.2 مليار درهم ودول غرب ووسط أفريقيا بنسبة 1% تعادل 484 مليون درهم من إجمالي الصادرات غير النفطية للدولة.

وذكرت الهيئة أن إحصائيات إعادة التصدير خلال الربع الأول من عام 2016 تشير إلى أن دول إقليم آسيا وأستراليا والمحيط الهادي حلت في صدارة قائمة أهم الشركاء التجاريين للدولة في بند إعادة التصدير ضمن التجارة غير النفطية للدولة بحصة بلغت نسبتها 42% تعادل قيمتها 22.3 مليار درهم من إجمالي إعادة التصدير، تلتها في المرتبة الثانية دول إقليم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بنسبة 28% وبقيمة 15 مليار درهم.

وحلت دول أوروبا ثالثاً في مجال إعادة التصدير بنسبة 20% وبقيمة 10.8 مليارات درهم من إجمالي إعادة التصدير تلتها دول إقليم أميركا والكاريبي بنسبة 4% بقيمة 1.9 مليار درهم ودول إقليم دول شرق وجنوب أفريقيا بنسبة 3% تعادل 1.7 مليار درهم وأخيراً غرب ووسط أفريقيا بنسبة 2% بـما يعادل 1.1 مليار درهم من إجمالي إعادة التصدير خلال الربع المذكور.

الذهب الخام والمشغول يتصدر السلع المستوردة

كشفت الإحصائيات الأولية للهيئة الاتحادية للجمارك عن أن الذهب الخام والمشغول حل في المرتبة الأولى كأفضل السلع المستوردة خلال الربع الأول من عام 2016 بحصة بلغت نسبتها 15% تمثل ما قيمته 24.5 مليار درهم من إجمالي الواردات غير النفطية.

وجاءت السيارات في المرتبة الثانية في قائمة الواردات بقيمة 11.9 مليار درهم وبنسبة 7% ثم واردات الألماس غير المركب بقيمة 10.5 مليارات درهم وبنسبة 6% وأجهزة الهاتف بقيمة 9.1 مليارات درهم وبنسبة 5% ثم الحلي والمجوهرات والمعادن الثمينة بقيمة 6.7 مليارات درهم وبنسبة 4% من إجمالي واردات الدولة غير النفطية.

ووفقاً لبيانات الصادرات غير النفطية للدولة خلال الربع الأول من عام 2016 حلت صادرات الذهب في المركز الأول، حيث بلغت قيمة صادراته 12.6 مليار درهم تمثل نسبة 27% من إجمالي الصادرات غير النفطية للدولة ثم الألمنيوم الخام بقيمة 7.9 مليارات درهم تعادل نسبة 17% تليه الحلي والمجوهرات بنسبة 10.3% وبقيمة 4.8 مليارات درهم ثم بوليمرات الإيثلين بأشكالها الأولية بقيمة 4.5 مليارات درهم بنسبة 9.6%، وأخيراً المطبوعات بنسبة 3% وبقيمة تقدر بــ 1.3 مليار درهم من إجمالي الصادرات غير النفطية للدولة خلال الربع المذكور.

وحل الألماس غير المركب في المركز الأول كأفضل سلعة تم إعادة تصديرها من الدولة إلى الخارج في الربع الأول من عام 2016 بقيمة 11.5 مليار درهم بنسبة 20% من إجمالي إعادة التصدير ثم الحلي والمجوهرات من المعادن الثمينة بقيمة 7.8 مليارات درهم بنسبة 14% تلتها السيارات بقيمة 4.1 مليارات درهم تعادل نسبة 7.3% من الإجمالي وأجهزة الهاتف بقيمة 3.9 مليارات درهم بنسبة 7% ثم أجزاء المركبات الجوية بقيمة 1.4 مليار درهم بنسبة 3% من إجمالي إعادة التصدير خلال الربع الأول من 2016.

9 % مع دول التعاون

بلغت حصة التجارة غير النفطية للدولة مع دول مجلس التعاون الخليجي خلال الربع الأول 9% من إجمالي التجارة غير النفطية للدولة مع العالم وبلغت قيمة التجارة مع دول المجلس في تلك الفترة 24.2 مليار درهم.

وجاءت المملكة العربية السعودية في مقدمة دول الخليج من حيث قيمة التجارة غير النفطية للدولة خلال الربع المذكور بحصة بلغت قيمتها 8.7 مليارات درهم وبنسبة 35.7% من إجمالي التجارة غير النفطية مع دول المجلس تلتها سلطنة عمان بقيمة 6.4 مليارات درهم تمثل نسبة 26.3% ثم قطر بقيمة 4.2 مليارات درهم بنسبة 17.5% ومملكة البحرين بقيمة 2.5 مليار درهم بنسبة 10.2% وأخيراً الكويت بنسبة 10.1% وبقيمة تقدر بـــ 2.4 مليار درهم من إجمالي التجارة غير النفطية للدولة مع دول المجلس.

16%

على صعيد التجارة مع الدول العربية أوضحت البيانات الأولية الصادرة عن الهيئة الاتحادية للجمارك أن إجمالي التجارة غير النفطية للدولة مع الدول العربية خلال الربع الأول من عام 2016 يشكل نسبة 16% من إجمالي التجارة غير النفطية للدولة مع العالم وذلك بقيمة تقدر بـــ 43.7 مليار درهم.