أكد يفيم في ناتيس، نائب الرئيس وزميل مؤسسة الدراسات والأبحاث العالمية غارتنر، أن المزيد من القدرات ستتوفر لقطاع تقنية المعلومات عن طريق السحابة، ما سيدفع المؤسسات المترددة أكثر نحو تبني خيار السحابة. ورغم أن بعض التطبيقات والبيانات ستبقى مقيدة في إطار التقنيات القديمة، إلا أن المزيد من الحلول الجديدة ستكون قائمةً على السحابة، ما سيؤدي إلى زيادة الطلب على البنى التحتية المتكاملة.
وشدد على أن المؤسسات المتزمتة لن تستطيع إنتاج وطرح حلول انسيابية لتقنية المعلومات. وفي ظل تحول عمليات التسليم بشكل متنام نحو السحابة، فإنه يتوجب على معظم مؤسسات تقنية المعلومات إعادة تنظيم أهدافها وعملياتها لتعكس واقع الأعمال الجديد للحوسبة السحابية، والتي تقوم على سياسة الابتكار والتغيير المستمر، والتكامل الشامل، ومنافسة شركات توريد الخدمات السحابية على بعض المبادرات، والانتشار الطاغي لسياسة النفوذ عوضاً عن سياسة التحكم ضمن علاقات تقنية المعلومات المرتبطة بقطاعات الأعمال.
ورغم أن خدمات تقنية المعلومات الداخلية شكلت أكبر منافس بالنسبة لشركات توريد الخدمات الخارجية في تاريخها، إلا أنه في ظل التحولات التي تشهدها سياسات الإنفاق، وإعادة التنظيم الهيكلي، وواقع الأعمال المتغير الذي سبق التطرق إليه آنفاً، ستتحلى شركات توريد الخدمات بالمكانة التي تؤهلها من بسط نفوذها والهيمنة.
تحول
وأشارت غارتنر إلى أنه بحلول العام 2019، ستتحول أكثر من 30% من استثمارات أكبر 100 شركة لتوريد البرمجيات الجديدة من مفهوم «السحابة أولاً» إلى مفهوم «السحابة فقط»، فقد بدأ الموقف العام السائد حالياً والراسخ إزاء مفهوم «السحابة أولاً»، المتبع من قبل جهات تصميم وإعداد البرمجيات، يتحول ناحية «السحابة فقط»، وهذا الأمر ينطبق أيضاً على سيناريوهات السحابة الخاصة والهجينة. كذلك فإنه بحلول العام 2020، سيتم بيع المزيد من قدرات الحوسبة العالية من قبل شركات توريد البنية التحتية كخدمة والمنصة كخدمة بمعدل أعلى من بيعها ونشرها لمراكز بيانات الشركات
تركيز
وقال توماس جيه بيتمان، نائب الرئيس والمحلل المتميز لدى مؤسسة غارتنر، إنه في ظل نمو عروض شركات التوريد في جال الحوسبة والسحابة ثنائية المنهجية، أصبحت مراكز البيانات المعرفة بالبرمجيات في الشركات تحظى بأهمية أقل كقاعدة مركزية، مقابل تعزيز قدرتها الإدارية الشاملة ومتعددة المصادر. وما لم تكن الشركة صغيرة جداً، فإن معظم الشركات ستواصل امتلاكها (استضافتها) لقدرات مراكز البيانات ضمن أماكن العمل.
ولكن مع تحرك معظم قدرات الحوسبة العالية نحو شركات توريد البنية التحتية كخدمة، ينبغي على المؤسسات والباعة التركيز على إدارة واستثمار مزيج البنية الهجينة ضمن أماكن العمل، أو خارج أماكن العمل، أو في السحابة، ضمن البنى غير السحابية، بالإضافة إلى التركيز على إدارة القدرات المسلمة عبر السحابة بكفاءة وفعالية.
إيرادات
بدأت إيرادات سوق البنية التحتية كخدمة تنمو بمعدل تجاوز الـ 40 % سنوياً منذ العام 2011، ومن المتوقع أن تواصل نموها بعدل سيتجاوز الـ 25 بالمائة سنوياً حتى العام 2019. وبحلول العام 2019، سيتم توفير معظم الأجهزة الافتراضية من قبل شركات توريد البنية التحتية كخدمة. وبقدوم العام 2020، من المتوقع أن تتخطى إيرادات حوسبة البنية التحتية كخدمة والمنصة كخدمة عتبة الـ 55 مليار دولار، حيث من المرجح أن تتفوق على إيرادات السيرفرات.