أكد مقاولون وخبراء بقطاع المقاولات والتشييد في الدولة أن اندماج شركات المقاولات الوطنية هو الحل الأمثل أمامها لبقائها في السوق في ظل منافسة شركات المقاولات الأجنبية على كل المشاريع الحكومية والخاصة المطروحة للتشييد.

وتستحوذ 6 شركات من دول كوريا والصين وبريطانيا وبلجيكا وجنوب أفريقيا وأستراليا على أكثر من 60% من مشاريع المقاولات في الدولة، وتتنافس مئات الشركات الوطنية الكبرى والمتوسطة والصغرى على الحصة المتبقية وغالبيتها مشاريع متوسطة وليست عملاقة. وتعاني العديد من الشركات الوطنية من صعوبات وتحديات تتفاقم يوماً بعد الآخر نتيجة قلة عدد المشاريع التي تفوز بها إضافة إلى ارتفاع تكلفة العمالة ورسوم التراخيص وضعف التمويل وتأخر صرف بعض المستحقات مما دفع عدداً من الشركات الوطنية لتغيير نشاطها أو الخروج من السوق بهدوء.

وتتباين وجهات نظر الخبراء والمقاولين والمهندسين حول الوضع الحالي للصعوبات والتحديات التي تواجهها الشركات الوطنية، ويتفقون على ضرورة تطوير الشركات الوطنية لأدائها والاستفادة من الخبرات الكبيرة للشركات الأجنبية العملاقة.

واقع السوق

يكشف أحمد المزروعي رئيس جمعية المقاولين في أبوظبي رئيس شركة بولينج للمقاولات عن الواقع الحقيقي لقطاع المقاولات في الدولة بصفة عامة وأبوظبي بصفة خاصة، مؤكداً هيمنة شركات المقاولات الأجنبية على «كعكة» مشاريع المقاولات، حيث تفوز بالمشاريع العملاقة المطروحة التي تنفذ في الدولة مثل مشاريع المطارات أو الكباري الضخمة أو مشاريع البنية التحتية الضخمة.

ويؤكد صعوبة استغناء الإمارات عن شركات المقاولات الأجنبية الكبرى خاصة المتخصصة في مشاريع يصعب على الشركات الوطنية تنفيذها مثل مشاريع البتروكيماويات العملاقة أو مشاريع قطاعات النفط والطاقة النووية أو بناء م صانع الحديد أو غيرها من القطاعات المتخصصة جداً، لافتاً إلى أن الشركات الأجنبية تفوز بهذه المشاريع العملاقة في ظل مناقصات علنية، وأنا أوافق على هذا، لكننا بحاجة لدعم حكومي للشركات الوطنية، خاصة وأن الدول الغربية وأميركا تدعم شركاتها، وإن كانت دولة الإمارات تعتنق فلسفة الاقتصاد الحر فإن هذه الفلسفة لا تتناقض مع تأييدها ودعمها لقطاعها الوطني.

وينبه المزروعي إلى أنه ليس من المنادين بالاستغناء عن الخبرات الأجنبية في المشاريع التقنية، كإنشاءات المطارات وغيرها، ولكن والكلام على لسان المزروعي لابد أن نؤكد أيضاً قوة شركاتنا الوطنية، وبلا شك فإن شركات المقاولات الوطنية قوية وقادرة على تنفيذ مشاريع كبرى، تفوز بها عبر مناقصات مع الشركات الأجنبية. وذكر أن اندماج الشركات الوطنية في كيان عملاق قد يكون حلاً للصعوبات التي تواجهها هذه الشركات.

قلة المشاريع

ويرى المزروعي أن أوضاع سوق المقاولات في الدولة خلال العام الحالي والماضي شهد تراجعاً في عدد المشاريع الجديدة، وفي الوقت نفسه تزايدت أعداد الشركات الأجنبية بصورة ملحوظة وأسست مقرات إقليمية لها في دبي وأبوظبي وكان من الصعب عليها أن تنسحب من السوق، ونافست على كل المشاريع المحدودة المطروحة وفازت بغالبيتها بينما لم تحظ الشركات الوطنية بالنصيب الأكبر من هذه المشاريع، ومن هنا فإنني أطالب الحكومة الاتحادية والحكومات المحلية في الدولة بتخصيص جزء من مشاريعها لقطاع المقاولات الوطني، وأن تلزم الشركات الأجنبية بشكل أو بآخر بأن يكون للشركات الوطنية نصيب من المشاريع العملاقة التي تتم ترسيتها عليها من الباطن، كما أطالب الحكومة الاتحادية والحكومات المحلية بإلزام شركات المقاولات الأجنبية بشراء مستلزماتها واحتياجاتها من السوق المحلي أسوة بدول مجاورة تفرض على الشركات الأجنبية شراء ما لا يقل عن 30% من مستلزماتها محلياً لأن عملية الشراء من السوق المحلي ستدفع عجلة الاقتصاد الوطني وستعطي لقطاعات أخرى الدفعة القوية لكي تنشط مما يؤدي إلى تنشيط الاقتصاد ككل.

دعم حكومي

وينوه المزروعي إلى أن أشكال الدعم كثيرة جداً وهي ضرورية في الوقت الحالي، وهذا الدعم لابد أن ينطلق من مفهوم أساسي وهو أن لدينا قطاع وطني للمقاولات نجح على مدار السنوات الماضية في دفع عجلة الاقتصاد بقوة خاصة خلال السنوات الخمس الماضية، واستطاع أن يوظف مئات الآلاف من المهنيين والعمال وأن يشكل نسبة كبيرة في الناتج المحلي الإجمالي سواء للإمارات أو أبوظبي، ولابد أن نحميه في إطار ما يتعرض له من مصاعب، وهذه نقطة جوهرية جداً لابد من الاتفاق عليها أولاً.

ويشدد المزروعي على أن قطاع المقاولات في الإمارات من القطاعات الحيوية والاستراتيجية المهمة جداً خاصة في دولة مثل دولة الإمارات، التي تعد من الدول الغنية والمتطورة اقتصادياً، ولديها مشاريع كبيرة كالطرق، والمطارات، والبنية التحتية، لذا تبرز أهميته الاستراتيجية، وتبرز أيضاً أهمية دعمه من قبل الحكومة، وحماية المستثمرين فيه.

ويرى المزروعي أن الحكومة دعمت هذا القطاع بقوة خلال السنوات الماضية وقد أثمر هذا الدعم المباني الشاهقة الضخمة التي بناها هذا القطاع سواء للحكومة الاتحادية أو الحكومات المحلية أو الأفراد، وقد منحت الحكومة هذا القطاع سابقاً مشاريع ضخمة وكبيرة سواء في البنية التحتية وغيرها، لكننا نشهد حالياً تباطؤاً في مشاريع المقاولات، والقطاع حالياً مريض، وهذا المرض يرجع بصفة أساسية إلى قلة المشاريع الجديدة المطروحة أو توقف بعض المشاريع، ولدينا شركات مواطنة تتضرر بشكل كبير، وقد اتجهت العديد من الشركات إلى تقليص عدد موظفيها وبعضها انسحب من السوق في صمت، وأعتقد أن الحل الوحيد لإنقاذ قطاع المقاولات في الوقت الحالي هو تدخل الحكومة لدعم هذا القطاع الوطني المهم.

كفاءة الشركات

ويفند المزروعي ما يثار من ملاحظات سلبية حول كفاءة الشركات الوطنية، مؤكداً أن لدى دولة الإمارات شركات مقاولات مواطنة استطاعت أن تبني أبراجاً أعلى وأكبر في أنحاء الدولة، كما أنجزت الشركات المواطنة مشاريع عملاقة فضلاً عن أن الحكومة تراقب أداءها ومشاريعها بدقة متناهية، ولو افترضنا بوجود خطأ في عمل الشركات الوطنية فإن الحكومة ستحاسبها وهذا لا غبار عليه، ونحن مستعدون لذلك، كما أنني أطالب عند طرح الحكومة لمشاريع ضخمة في البنية التحتية أو الطرق أو مشاريع المياه والصرف الصحي أن تعطي الأولوية للشركات الوطنية وأن تضع نصب عينيها هذه الشركات الوطنية قبل الأجنبية، خاصة وأن الشركات الأجنبية عندما تفوز بمشروع فإنها تجلب له العمالة اللازمة، وعند الانتهاء من هذا المشروع فإنها تسرح هذه العمالة خاصة إذا فازت الشركة الأجنبية بمشروع آخر في دولة مجاورة، لكن الشركات الوطنية تحتفظ بعمالتها التي تشكل خبرة فنية كبيرة للدولة، وهذه العمالة تعمل في مشاريع أخرى للشركات الوطنية وتدر في النهاية دخلاً للدولة وتدعم اقتصادها، لأن هذه الشركات جزء أصيل من تاريخ وواقع الدولة وهي التي بنت هذه المباني العملاقة والطرق المعبدة، وينبغي ألا ننسى دورها الوطني، أما الشركات الأجنبية فهي لا يهمها إلا الربح فقط.

استحواذ

ويتفق المهندس محمود قيناوي مدير وحدة المشاريع والأعمال في مجموعة الخياط للمقاولات مع ما ذكره رئيس جمعية المقاولين، مشيراً إلى أن الشركات الأجنبية تستحوذ على ما لا يقل عن 60% من المشاريع المطروحة في الدولة، والسوق مليء بشركات عالمية عملاقة من ست دول تشمل كوريا والصين وبلجيكا وبريطانيا وجنوب أفريقيا وأستراليا، وبعض هذه الشركات تعقد شراكات مع شركات وطنية علماً بأن إدارتها الفعلية تكون أجنبية.

ويرى أن الاستعانة بالشركات الأجنبية العملاقة في القطاعات المتخصصة ليس عيباً خاصة في مشاريع النفط الدقيقة، وتتواجد في أبوظبي مشاريع كبيرة في قطاع النفط فازت بها شركات كورية تستحق تنفيذ هذه المشاريع لخبرتها الطويلة، لكن ينبغي عدم التوسع في أعمال هذه الشركات لأن هناك شركات وطنية لا تقل في كفاءتها عن الشركات الأجنبية مثل شركات الحبتور والشعفار وبالحصا وغنتوت.

معوقات وصعوبات

ويؤكد أن أبرز المعوقات والصعوبات التي تواجهها الشركات الوطنية هي التنافس الكبير على المشاريع المطروحة من قبل الشركات الأجنبية العملاقة، واليوم نرصد في السوق شركات أجنبية عملاقة تنافس على مشاريع متوسطة وصغيرة، كما أن لدينا ملاكاً يفضلون الشركات الأجنبية لمشاريعهم خاصة الأبراج الكبيرة، فضلاً عن أن الشركات الوطنية تواجه مشكلات في تمويل مشاريعها.

ويطالب قيناوي الشركات الوطنية بضرورة الاندماج مؤكداً أن الاندماج أصبح مطلباً جوهرياً حتى تقوى هذه الشركات وتنافس على المشاريع الكبرى التي تعلنها الحكومة الاتحادية والحكومات المحلية بين الحين والآخر خاصة مع تراجع أعداد المشاريع المتوسطة والصغيرة.

شراكات واستثمارات

ويرى عتيبة العتيبة رئيس لجنة المقاولات والعقارات السابق في غرفة تجارة وصناعة أبوظبي رئيس مجموعة العتيبة في أبوظبي التي ترتبط بشراكة قوية مع شركة سكس كونستركت البلجيكية العالمية التي تعمل في الإمارات منذ أكثر من نصف قرن أن تواجد شركات المقاولات الأجنبية في الإمارات يمثل نقطة إيجابية لقطاع المقاولات والتشييد، لأن هذه الشركات تمتلك الخبرة العالية والإمكانيات الضخمة ولديها مشاريع عملاقة في الإمارات والمنطقة، وبلا شك فإن هذه الشركات تبادل الشركات الوطنية الخبرات، كما أن غالبية هذه الشركات تعمل من خلال شركات مواطنة أو بالشراكة معها والوطن هو المستفيد من هذه الشركات في المقام الأول والأخير.

ونوه على سبيل المثال إلى أن شركة سكس كونستركت البلجيكية العالمية شاركت في تشييد مشاريع عملاقة في الإمارات ومنطقة الخليج كان يصعب على الشركات الوطنية تشييدها مثل برج خليفة أعلى ناطحة سحاب في العالم، ومسجد الشيخ زايد في أبوظبي الذي يعتبر من أهم المعالم الدينية والثقافية في دولة الإمارات والعالم، وقصر الإمارات، ومدينة عالم فيراري وياس مول أكبر مركز للتسوق في أبوظبي والثاني على مستوى الإمارات، ومستشفى كليفلاند كلينك أبوظبي، وأبراج أسباير وتورنادو في قطر، وفندق فور سيزونز في البحرين ومدينة الملك عبدالله الرياضية في المملكة العربية السعودية.

وأشار إلى أن الشركة بدأت أعمالها في أبوظبي عام 1965 وكان أول مشاريعها مصفاة أم النار وكورنيش أبوظبي، لافتاً إلى أن هذه الشركة عمقت العلاقات الاقتصادية والاستراتيجية بين دولة الإمارات وبلجيكا، كما أسهمت في جلب المزيد من الاستثمارات بين البلدين وتوطيد العلاقات الاقتصادية المشتركة بين ممثلي القطاع الخاص في كلا البلدين.

ويؤكد العتيبة أن العلاقة بين الشركات الأجنبية والوطنية ينبغي أن تكون علاقة إيجابية ترمي إلى تبادل الخبرات لما فيه مصلحة الإمارات وليس تنافساً مضراً بالسوق، خاصة وأن هذا السوق يتميز بالتنافسية، ولابد أن توجه الشركات الأجنبية العملاقة جل اهتمامها للمشاريع الكبرى التي يصعب على الشركات الوطنية إنجازها.

تصنيف

أكد أحمد المزروعي قوة الشركات الوطنية، مشيراً إلى أن إمارة أبوظبي وضعت تصنيفاً للشركات الوطنية والأجنبية، وتفوقت شركات وطنية في هذا التصنيف على الأجنبية، لكن المشكلة الحالية التي يواجهها هذا القطاع هو قلة المشاريع المطروحة، وبكل تأكيد فإن إمكانيات الشركات الوطنية المالية لا تسمح لها بالبقاء لفترات طويلة من دون عمل عكس الشركات الأجنبية التي تتواجد لها مشاريع في أكثر من دولة وتعوض خسائرها.

محمد سليمان: سوق الإمارات تنافسي والبقاء للأفضل

يتحفظ المهندس محمد سليمان مدير عام شركة الإمارات المساندة للمقاولات نائب رئيس اللجنة الفنية لجمعية المقاولين في أبوظبي على تخصيص نسبة من مشاريع الحكومة للشركات الوطنية، مؤكداً أن سوق الإمارات تنافسي والبقاء فيه للأفضل.

ويرى أن المعاناة التي تواجهها الشركات الوطنية ليس مصدرها الشركات الأجنبية العملاقة، ولكن سببها الرئيسي قلة عدد المشاريع في ظل تواجد عدد أكبر من الشركات الأجنبية والوطنية، وبلا شك فإن السوق يحتاج لعدة أضعاف من المشاريع المطروحة خلال العام الحالي والماضي، والأجهزة الفنية لجميع الشركات تؤكد حاجتها لمشاريع أكثر عدداً مما هو مطروح حالياً.

ويؤكد سليمان أن السوق يشهد حالياً منافسة شرسة بين الشركات، أدت إلى وجود ظاهرة حرق الأسعار، ووجدنا شركات تضطر لطرح عروض بأقل من التكلفة حتى تفوز بالمناقصة، وللأسف كان أغلب تلك الشركات وطنية، وبعد فترة من الزمن تعثرت واضطرت لتسريح عمالها، ولم تستطع إكمال المشروع، وأعتقد أن ظاهرة «حرق الأسعار» سلبية جداً ولها مخاطرها الجسيمة على السوق.

ويرى أن إجراءات الحكومة لتنظيم قطاع المقاولات خاصة في أبوظبي شكلت عبئاً على الشركات الوطنية، مشيراً إلى أن إلزام الشركات بسكن للعمال إضافة إلى ارتفاع تكلفة استقدام العمالة الأجنبية وتأخر صرف مستحقات بعض المشاريع خاصة من الملاك، وزيادة رسوم التراخيص خفض من أرباح شركات المقاولات واتجهت تلك الشركات إلى زيادة عروضها التقديرية للمشاريع، وبلا شك فإن الحكومة تفضل اليوم الشركات المواطنة المتميزة، فضلاً عن أن المطورين الكبار في أبوظبي مثل شركات الدار العقارية وبلوم والتطوير السياحي طرحت مشاريع عدة فازت بها شركات مواطنة بينما فازت الشركات الأجنبية بمشاريع متخصصة جداً في قطاع النفط والبتروكيماويات.

إنجاز العقود

وينوه المهندس محمد سليمان إلى أن الدعم الحقيقي الذي تطلبه الشركات المواطنة من الحكومة ينبغي أن يوجه إلى سرعة إنجاز العقود وصرف المستحقات وحل مشكلات الشركات أثناء تنفيذ المشاريع، موضحاً أن أي تأخير في صرف المستحقات مثلاً يؤدي إلى وجود مشكلات مع العمال خاصة مع إلزام وزارة العمل الشركات بدفع الأجور للعمال شهرياً من دون تأخير.

ويرى سليمان أن الشركات الأجنبية الكبرى التي تعمل في سوق أبوظبي والإمارات تنفذ مشاريعها على أكمل وجه، ولا تسند أعمالاً من الباطن لشركات أجنبية متوسطة لمحاباتها، وهذه الشركات تختار الأفضل الذي ينفذ مشاريعها بدقة وبكفاءة وجودة عالية، وقد يكون هذا أفضل لشركات مواطنة صغيرة أو متوسطة من الباطن، ولدينا أمثلة كثيرة في مشاريع مطار أبوظبي الدولي وغيره، والشركات الأجنبية تختار شركات الباطن بعناية كبيرة، والمهم أن تطور الشركات الوطنية أداءها، وأن تتكاتف وتندمج بينها، وتزيد خبرات مهندسيها وعمالها وتكافح لتجد موطئ قدم لها في سوق شديد المنافسة.

اقتراح

يطرح المهندس محمد سليمان حلاً لمعالجة مشكلات بعض الشركات الوطنية التي تعاني من قلة المشاريع، مؤكداً ضرورة تغيير شركات المقاولات الصغرى نشاطها بحيث تقتصر على عمل محدد وليس المقاولات مثل أعمال الدهان أو أعمال الألمنيوم أو الأخشاب، وبكل تأكيد ستجد عملاً لها، خاصة وأن الشركات الأجنبية تريد شركات في غاية الاحتراف والدقة والكفاءة. ويقول «أعتقد أن اندماج الشركات الوطنية في كيانات عملاقة قد يكون الحل الأمثل لأوضاعها الصعبة حالياً».