أكد سلطان أحمد بن سليم رئيس مجلس الإدارة الرئيس التنفيذي لموانئ دبي العالمية رئيس مؤسسة الموانئ والجمارك والمنطقة الحرة أن المنطقة الحرة لجبل علي (جافزا) نجحت في تحقيق رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي «رعاه الله»، بالعمل على دعم التنوع في بنية الاقتصاد الوطني من خلال تقديم أفضل المزايا والتسهيلات للتجار والمستثمرين، وتمكينهم من المنافسة إقليمياً وعالميا، بفضل الشروط الميسرة للاستثمار، حيث بلغت حصة «جافزا» من كمية التجارة الخارجية للمناطق الحرة في دبي بملايين الأطنان إلى نحو 97 % العام الماضي.

التجارة الخارجية

وأوضح أنه بالرغم من التقلبات الاقتصادية الخارجية والتذبذب الحاصل في غالبية العملات الأجنبية استطاعت «جافزا» تحقيق قيمة كبيرة في حجم تجارتها الخارجية لتصل إلى 321 مليار درهم في 2015 مستحوذة بذلك على 72 % من قيمة تجارة المناطق الحرة في إمارة دبي، مؤكداً أن المنطقة الحرة لجبل علي أعدت خطتها الاستراتيجية لتكون محوراً رئيسياً في «مستقبل ما بعد النفط» عبر دعم الاقتصاد الوطني، وتعزيز استقطاب رؤوس الأموال الخارجية، تنفيذاً لتوجيهات القيادة بضرورة تحقيق التنوع الاقتصادي المستدام كجزء من رؤية الإمارات 2021 وخطة دبي 2021.

يأتي ذلك بفضل استمرار تركيز جافزا على البنية التحتية وتوفير كافة المرافق والمنشآت التي تحتاجها الشركات على اختلاف قطاعاتها وصناعاتها، بالإضافة إلى الخدمات الذكية والمرافق اللوجستية المتطورة ويأتي في مقدمتها ميناء جبل علي الذي يلعب دورا محوريا في تسهيل حركة التجارة العالمية بما يتيح للشركات العاملة في جافزا من الاستيراد وإعادة تصدير سلعها ومنتجاتها إلى مختلف دول المنطقة بسهولة.

مشيراً إلى أن ربط خطوط الاتحاد للقطارات بميناء جبل علي في المستقبل القريب سيؤدي إلى دعم سلسلة التوريد متعدد الوسائط وسيربط البحر والبر، هذا بالإضافة إلى وجود خطط لإضافة (الجو) من خلال الخدمات اللوجستية (ممر دبي اللوجستي)، ما سيجعل منطقة جبل علي بوابة العبور التجارية الرئيسية ليس فقط في الإمارات، بل في منطقة الشرق الأوسط بأكمله.

الاستثمار الأجنبي

وأضاف بن سليم: «تستهدف»جافزا«خلال المرحلة المقبلة زيادة استقطاب الاستثمار الأجنبي إلى إمارة دبي، والمساهمة بفاعلية في الزيادة المستمرة لقيمة الاستثمارات الأجنبية في دولة الإمارات، حيث تقدم»جافزا«للمستثمرين الأجانب مزايا و تسهيلات، في مقدمتها التملك الكامل وبنسبة 100 % للمشروعات والشركات التي تقام في المنطقة الحرة لجبل علي، التي تمتاز بتطور مستوى البنية التحتية فيها، مع الإعفاء التام لهذه المشروعات من الرسوم الجمركية على الواردات التي تصل إلى»جافزا«، ما يمكن المستثمرين من تحقيق أكبر استفادة ممكنة من هذه المزايا مجتمعة لتعزيز عائدهم من اختيار المنطقة الحرة لجبل علي مقراً لمشروعاتهم واستثماراتهم».

مشيراً إلى أن «مؤسسة الموانئ والجمارك والمنطقة الحرة تعمل بشكل دؤوب على تحقيق توجيهات القيادة الحكيمة بالتقدم إلى المركز رقم (1) عالمياً في مختلف المجالات، وتعزيز جهودنا للارتقاء بأداء جافزا من خلال تطوير واستخدام أحدث التطبيقات الذكية لتقنية المعلومات، من أجل تحسين مستوى البنية التحتية والخدمات التي نقدمها لإسعاد المتعاملين بمواكبة تحول دبي إلى المدينة الأذكى عالمياً.

ونكثف جهودنا للمشاركة بفعالية في التحضير لاستضافة دبي معرض إكسبو 2020، وتحقيق نجاح منقطع النظير لهذا الحدث العالمي الأهم عالمياً في مجال التجارة الدولية، حيث تعمل جافزا حالياً على قدم وساق لتطوير حزمة من المشاريع التوسعية الضخمة».

القطاع الصناعي

وشدد رئيس مؤسسة الموانئ والجمارك والمنطقة الحرة سعي جافزا إلى التركيز على القطاع الصناعي وتعزيز تنافسيته إقليمياً وعالمياً لكونه محوراً أساسياً في التنمية الاقتصادية.

لافتا إلى أن جافزا تدعم القطاع الصناعي بنحو 765 شركة صناعية بنسبة نمو بلغت 18 % والتي انعكست إيجاباً على حجم التوظيف في هذا القطاع، حيث تجاوز عدد الموظفين في الشركات المصنعة 72 ألف موظف.

تستحوذ شركات الكيماويات والمنتجات البترولية على العدد الأكبر من شركات القطاع الصناعي بنسبة 25 % ، يليها الحديد ومواد البناء 20 % ، والآلات والمعدات 17 % .

الشركاء الاستراتيجيون

إلى ذلك حافظت الصين على موقعها كأكبر شريك تجاري لجافزا بـ 46.4 مليار درهم معظمها من الاستيراد بصفتها ثاني أكبر اقتصاد في العالم وتتمتع بقطاع صناعي قوي ومتنوع، حيث تعتبر جافزا محوراً ومركزاً لاستيراد السلع من الصين وإعادة تصديرها إلى مختلف دول المنطقة.

واحتلت المملكة العربية السعودية المرتبة الثانية على القائمة والأولى خليجياً بحجم تجارة تخطى 29 مليار درهم، جاء غالبيتها بفعل إعادة التصدير من جافزا إلى المملكة، تلتها فيتنام كثالث شريك تجاري بـ 19.6 مليار درهم نتيجة استيراد الإلكترونيات والأدوات الكهربائية، حيث أقامت معظم الشركات مصانع وخطوط إنتاج لها في فيتنام. أما عربياً فقد تصدرت جمهورية العراق القائمة بـ 11 مليار درهم.