دعا رجل الأعمال البارز في أبوظبي محمد عبدالجليل الفهيم، رئيس مجلس إدارة مجلس عائلة الفهيم، الشباب المواطنين إلى إنشاء شركات وطنية لإدارة وصيانة آبار النفط وخدمات الفنادق والطاقة والزراعة، مشيراً إلى أن التغييرات الهيكلية الكبيرة التي يشهدها اقتصاد أبوظبي تستلزم إنشاء هذه الشركات.
وأشار الفهيم في أول مجلس رمضاني نظمته جمعية رواد الأعمال الإماراتيين مساء أول أمس في مجلس العائلة في منطقة البطين بأبوظبي بحضور 100 مشارك من رواد الأعمال، إلى أن غياب الشركات المواطنة في عدد من القطاعات الخدمية المهمة في أبوظبي أعطى الفرصة الكاملة للشركات الأجنبية للسيطرة عليها.
وقال الفهيم: «لدينا قطاعات عديدة مثل إدارة وصيانة آبار النفط وصيانة الكهرباء وتجهيز احتياجات قطاع الفنادق المتنامي بقوة في أبوظبي وتعهد ملايين الأشجار من النخيل واستغلال إنتاجها إضافة إلى كيفية استغلال خيرات الخليج العربي من الأسماك وللأسف لا توجد شركة مواطنة في هذه القطاعات رغم أن أعمالها بسيطة وعوائدها مرتفعة جداً».
تغييرات
ولفت الفهيم إلى أن التغييرات الجديدة التي يشهدها اقتصاد أبوظبي وأدت إلى تنامي قطاع السياحة بشكل خاص أفرزت وظائف كثيرة جداً، واليوم يحتاج العدد الكبير من فنادق أبوظبي إلى شركات متخصصة لتوريد احتياجاتها يوميا من الخضراوات والفواكه واللحوم وغيرها ولا يوجد مواطن أو شركة مواطنة تعمل في هذا القطاع.
ودعا الفهيم حكومة أبوظبي بأن لا تكون منافساً للقطاع الخاص مطالبا بتسهيل إجراءات تأسيس الشركات ودعم الشركات المواطنة بشكل خاص. مضيفاً: رفعنا توصياتنا بتطوير عمل القطاع الخاص إلى غرفة تجارة وصناعة أبوظبي وأعتقد أن هناك أخبارا إيجابية في الطريق بما يلبي طموحاتنا، كرجال أعمال.
ولفت الفهيم إلى ضرورة أن يتمتع المواطنون أو الشركات المواطنة الراغبة في اقتحام نوع جديد من الأعمال بخبرة واسعة في القطاع الجديد الذي تعمل فيه، قائلا: «أقترح على كل شاب مواطن أن لا يستثمر في قطاع معين إلا إذا كانت لديه خبرة على الأقل لمدة عام في هذا القطاع».
مساعدة الشباب
وطالب الفهيم غرف التجارة والصناعة في الدولة بمساعدة الشباب والشابات المواطنين وتشجيعهم على خوض غمار العمل الخاص، مشيرا إلى أن لدى هذه الغرف خبرة كبيرة في مجال العقود والاستشارات الفنية التي يحتاج إليها الشباب المواطنون.
كما دعا الفهيم رواد الأعمال المواطنين إلى اقتحام قطاع التكنولوجيا بصفة خاصة، لافتا إلى عدم تفضيله دخول المواطنين قطاعات الصناعات الثقيلة أو الكبيرة مثل صناعة النسيج التي تحتاج إلى آلاف العمال.
وأوضح أن النجاح الذي حققته مجموعة الفهيم كمجموعة أعمال بارزة في أبوظبي ترجع إلى حفاظها على موظفيها المتميزين وتشجيعهم على تطوير أدائهم، إضافة إلى إعطاء أولوية كبيرة في عملها للمستهلك (الزبون).
واستعرض محمد الفهيم خلال المجلس مسيرته المهنية المتميزة، وتجاربه الواسعة مع الحضور، وقدم لهم مجموعة من النصائح والإرشادات النابعة من صميم خبراته العديدة والمتراكمة التي اكتسبها على مدار سنوات طويلة من العمل والمثابرة لتحقيق النجاح، مؤكدا على أهمية مثل هذه اللقاءات التي تسهم في تشجيع وتحفيز رواد الأعمال المواطنين، وتسلط الضوء على مختلف مجالات وفرص الأعمال بما يتماشى مع رؤية القيادة الرشيدة في تهيئة فرص الريادة والتميز للمشاريع الوطنية، وتعزيز مكانة الإمارات كأحد مراكز الأعمال القيادية في العالم.
مشيراً لما تتيحه هذه اللقاءات لرواد الأعمال من فرص اكتساب المعرفة والخبرة، وتشارك الأفكار والابتكارات المتصلة بمختلف المجالات التجارية والاقتصادية، وتبادل الفرص والاستفادة من الخبرات المتراكمة لمن سبقوهم من قيادات الأعمال المتميزين في الدولة.
دور
وناقش اللقاء أيضاً أهمية الدور المتزايد الذي يلعبه رواد الأعمال وأصحاب المشاريع من المواطنين في دعم الاقتصاد الوطني والتنمية المستدامة في الدولة، والتحديات التي تعترض طريق رواد الأعمال وسبل تفعيل وتشجيع مساهمة المشاريع الريادية في تحقيق التنمية. كما تحدث في الملتقي الرمضاني عدد من رواد ورائدات الأعمال المواطنين، حيث ناقشوا الصعوبات التي يواجهونها.
من جهته، أكد توفيق المبارك رائد الأعمال أن المواطنين يحتاجون إلى دعم الحكومة لمشاريعهم خاصة أن دولة الإمارات تمتاز بكثرة الفرص الاستثمارية، إضافة إلى تبادل الأفكار والخبرات بين المواطنين حتى نتجنب الأخطاء التي وقع فيها السابقون.
كما تحدثت مريم الحمادي رائدة الأعمال عن ضرورة تأسيس الشراكات والاندماجيات بين شركات المواطنين مع وضع قواعد واضحة للتعاون حتى نتجنب سوء الخاتمة.
كما أثارت رائدات أعمال أخريات قضية عدم دعم الدوائر الحكومية للشركات المواطنة وتفضيلها للشركات الأجنبية تحت ستار عدم وجود خبرة كافية لدى الشركات المواطنة، ولابد أن تساعد الحكومة الشركات المواطنة على اكتساب الخبرات التي تتميز بها الشركات الأجنبية.
وتحدث سند محمد المقبالي، رئيس مجلس إدارة جمعية رواد الأعمال الإماراتيين، في ختام الملتقى، حيث شكر محمد عبدالجليل الفهيم على استضافة أول ملتقى رمضاني للجمعية في مجلس عائلته، مشيداً بتحقيق اللقاء لأهدافه المحددة عبر تمكين المشاركين فيه من رواد الأعمال من بناء وتوسيع دائرة علاقاتهم التجارية، واكتشاف أفكار وابتكارات وفرص جديدة تعزز من ريادة مشاريعهم.
يذكر أن تنظيم هذا اللقاء أتى في إطار المبادرات والبرامج المستمرة للجمعية، وهي مؤسسة ذات نفع عام مقرها أبوظبي، لتمكين ودعم ورعاية رواد الأعمال الشباب وتشجيع فكر الابتكار بينهم، وتعزيز ريادة الأعمال.
