أكد هاني راشد الهاملي الأمين العام لمجلس دبي الاقتصادي أن دبي أصبحت «قصة نجاح» ومثلاً في مضمار التنمية للكثير من دول المنطقة والعالم بفضل رؤيتها الواضحة وتبنيها نهج التنويع الاقتصادي وامتلاكها بنية تحتية لا تضاهى.

وقال الهاملي في مقابلة مع مجلة التجارة العالمية على هامش «أسبوع تمويل التجارة 2016» الذي نظمته شركة «GTR MENA» أخيراً في دبي ونشرته بعددها الجديد إن التجربة تؤكد ضرورة المضي قدماً في تعزيز البنية التحتية المادية والاجتماعية والبشرية من أجل استدامة النمو لاسيما في ظل اقتصاد عالمي بات أكثر تنافسية، وذكر أن من بين أهم الاستراتيجيات التي تبناها المجلس في هذا الاتجاه إبرام الشراكات الاستراتيجية مع وكالات ائتمان التصدير لتوفير التمويل الملائم والمشورة لمؤسسات الأعمال المحلية.

قدرة تنافسية

وحول الدور الذي يلعبه مجلس دبي الاقتصادي في اقتصاد دبي خاصة فيما يتعلق بتعزيز القدرة التنافسية للإمارة أوضح أن رؤية المجلس هي أن يكون الشريك الاستراتيجي لحكومة دبي في عملية صناعة القرار الاقتصادي، وهذا ينطوي على تقديم التوصيات والمبادرات الاستراتيجية بشأن مختلف السياسات والبرامج للحكومة على أساس البحث العلمي التجريبي إضافة إلى إجراء الحوارات الاستراتيجية مع قيادات القطاعين العام والخاص والخبراء..

وبشأن أهم الشركاء التجاريين لدبي ودور المجلس في تعزيز تجارة دبي معهم قال الهاملي: «إذا نظرنا إلى البيانات التي توضح الاتجاهات الرئيسة لتجارة دبي سرعان ما تبرز الصين في مقدمة الشركاء التجاريين تليها الهند، فالولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي».وفيما يتعلق برؤيته للعلاقات التجارية بين دبي والولايات المتحدة الأميركية وصف الولايات المتحدة بأنها شريك استراتيجي لدبي ودولة الإمارات التي تعد دبي واحدة من أكبر أسواق التصدير الأميركية في المنطقة.

وبشأن دينامية العلاقات الاقتصادية مع الولايات المتحدة أوضح أن المجلس أسس شراكات استراتيجية مع عدد من المؤسسات ومراكز صنع القرار الاقتصادي الأميركية من قبيل مجلس الأعمال الأميركي الإماراتي وعدد من مراكز الأبحاث والدراسات الاستراتيجية.

المنشآت الصغيرة

وقال إن المذكرة من شأنها مساعدة المصدرين الأميركان بما فيهم المنشآت الصغيرة والمتوسطة على تقوية قدراتهم المؤسسية لتعزيز صادراتهم إلى دبي.. في حين يقدم البنك مشورته الفنية لجميع هذه المؤسسات وبما يعزز الكفاءة.

وذكر أن اقتصاد دبي لم يفتأ يشهد نمواً سريعاً، وبالتالي فإن التحدي الرئيس اليوم هو كيفية استدامة هذا النجاح.. موضحاً أنه قبل أكثر من أربعة عقود كانت النظرة السائدة إلى الإمارات بما فيها دبي على أنها اقتصاد ريعي يعتمد بغير حدود على النفط بيد أن تغييرات هيكلية جمة حصلت في تركيبة الناتج المحلي الإجمالي ومصادر الدخل القومي جعلت النفط لا يشكل اليوم سوى 2 بالمائة من اقتصاد دبي وذلك بفضل نهج التنويع الاقتصادي الذي تبنته حكومة دبي والمتمثل بتطوير القطاعات غير النفطية كالتجارة والسياحة والخدمات اللوجستية والمشاريع المالية وغيرها.