قالت فيرموث لإدارة الأصول إن الاستثمار في مجال التنقيب عن الوقود الأحفوري لم يعد مجدياً اقتصادياً إذا خضع لتعرفة تبلغ 5 دولارات للبرميل، مؤكدة ريادة الإمارات إقليمياً في الجهود الرامية لزيادة إنتاج الطاقة المتجددة، حيث تتوفر الطاقة الشمسية في دبي بتكلفة زهيدة تصل إلى الـ 3 سنتات للكيلوواط الساعي.
وأضافت أنه بوسع منتجي النفط في دول التعاون الاستفادة من المناخ الاقتصادي الحالي لتنويع الاستثمارات خارج مجالي النفط والغاز.
وحذّرت فيرموث لإدارة الأصول خلال منتدى برلين للاستثمار السنوي في دورته الثانية، من بطء الاستجابة العالمية لاتفاق مؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغيُّر المناخ في العام الماضي، وأشادت بفرصة دول الشرق الأوسط لتكون الرائدة في هذا التغيير نحو الطاقة المتجددة، حيث ناقش الخبراء أبرز التغييرات الهيكلية اللّازمة في مجال الاستثمار وسياسة الحكومات من أجل تحسين المناخ، وشارك في المنتدى الوزير الألماني راينر باكي، ممثّل الوزارة الفدرالية للشؤون الاقتصادية والطاقة بالإضافة إلى ممثلين من الشركات العالمية الكبرى والعديد من المستثمرين المؤثّرين مثل اليانز جلوبال انفستورز وسيتي جروب وجنرال الكتريك إلى جانب ويلوز للاستثمار وفيرموث لإدارة الأصول.
السيارات الكهربائية
وقال جوشن فيرموث، الشريك المؤسس في فيرموث والرئيس التنفيذي للاستثمار: «تبلغ تعرفة الطاقة الشمسية في دبي اليوم 3 سنتات أميركية للكيلوواط الساعي، أي ما يعادل سعر تعرفة النفط البالغة 5 دولارات للبرميل الواحد» مضيفاً «فضلاً عن التوجّه نحو تفعيل السيارات الكهربائية التي تتطلب طاقة أقل من الديزل أو بدائل البنزين الأخرى وكلفة المحافظة عليها أقل بكثير. وهي الآن أرخص من السيارات التي تعمل على الوقود الأحفوري، بصافي قيمتها، إذا كانت تستمدّ الطاقة من الشبكة. لهذه الأسباب، الخوض في المزيد من الاستثمارات في استكشاف الوقود الأحفوري أمرٌ غير منطقي تجارياً. بالتالي يجب على المستثمرين ألا يغفلوا عن هذه المسائل».
وبالفعل فقد اتخذت دولة الإمارات خطوات مهمة نحو زيادة إنتاجها من الطاقة المتجددة. فقد حددت إمارة دبي معياراً عالمياً جديداً في ديسمبر 2014، عندما تمّت المناقصة بنجاح بين أكوا باور (Acwa Power) وتي أس كاي (TSK) على المحطة الكهرضوئية الشمسية ذات القدرة الإنتاجية 200 ميغاوات والتابعة لهيئة كهرباء ومياه دبي، بواقع 5,84 سنتات أميركية للكيلوواط الساعي. ريثما اعتبرت منشأة شمس 1 التابعة لشركة مصدر، أكبر مشروع للطاقة المتجددة في منطقة الشرق الأوسط، إذ تمتدّ على طول 2.5 كيلومتر مربع وبسعة 100 ميجاوات.
والجدير بالذكر أن هذا المشروع يهدف إلى المساهمة في تحقيق رؤية إمارة أبوظبي للعام 2020 الممثلة بنحو 7٪ قدرة توليد للطاقة المتجددة، فضلاً عن التخلص من 175,000 طن من ثاني أكسيد الكربون سنوياً.
تدفقات رأس المال
وأضاف أنه في نهاية المطاف، يتبلور الحل حول إعادة توجيه تدفّقات رأس المال العالمي- ويجب أن يتم ذلك بسرعة، موضحاً أن الوقت هنا هو جوهر المسألة. يجب أن يتغيّر تفكير الشركات والبلدان المنتجة للفحم والنفط والغاز في أسرع وقت ممكن. كما ينبغي على دول مجلس التعاون الخليجي المعتمدة على عائدات النفط والغاز تحمّل مسؤولية تنظيم استراتيجيات أعمالهم وفقاً للحقائق الاقتصادية. في حين سيوفّر الانخفاض الأخير في أسعار النفط فرصة مثالية في مجالات عديدة لتنويع الإيرادات والاستثمار في إنتاج الطاقة المتجددة. وينبغي على عائدات إنتاج الوقود الأحفوري الحالية أن توجّه نحو الفرص المتاحة في مجال الكفاءة في استخدام الموارد والطاقة المتجددة ولا تستثمر في مشاريع جديدة وعبثية.
انبعاثات
قامت فيرموث بحساباتٍ على أساس انبعاثات ثاني أوكسيد الكربون العالمية الـ 40 جيجا طن تقريباً، لتفيد بأن طناً واحداً من انبعاثات ثاني اوكسيد الكربون يقدّر بـ130 دولاراً، وذلك إيماناً منها بالحاجة العالمية لإشارات سوقية واضحة تعكس التكاليف الحقيقية للانبعاثات، وعلماً بأن صندوق النقد الدولي (IMF) قدّر القيمة الإجمالية والسنوية من الدعم المباشر وغير المباشر للوقود الأحفوري بحوالي 5.3 تريليونات دولار.
