تشهد المجالات والمشاريع المتعلّقة بالتصنيع في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا نمواً سنوياً متوقعاً بمعدّل 16 % في حجم الإنفاق على تقنيات «إنترنت الأشياء» اعتبارا من العام الجاري، وذلك بحسب التقرير الأخير الصادر عن «مؤسّسة البيانات الدولية» المتخصّصة في مجال البحوث والتحليلات والاستشارات السوقية.

وأكّد «منتدى الشارقة للتطوير» أن تقنيات «إنترنت الأشياء» تشكّل محرّكاً أساسياً للارتقاء بمسيرة الابتكار وريادة الأعمال في إمارة الشارقة والوصول بها إلى أعلى المستويات، في ظل النمو المتوقّع في الطلب على السلع الاستهلاكية سريعة التداول في المنطقة والذي يشكّل دافعاً أساسياً لتدفّق استثمارات المصنّعين في التقنيات الذكية المصمّمة خصيصاً لزيادة الإنتاجية وتحسين الكفاءة التشغيلية.

وأوضحت الدراسة التي أجرتها «مؤسّسة البيانات الدولية» أن الإنفاق على تقنيات «إنترنت الأشياء» سيشمل مجالات عدّة أساسية منها تتّبع المنتجات الغذائية، والصيانة والخدمات الميدانية، وعمليات التصنيع، وإدارة الأصول الإنتاجية التي باتت تعد من المجالات المواتية للاستثمار. ويشير تقرير آخر صادر عن شركة «كيه. بي. إم. جي» بعنوان «دراسة عن عمليات تحوّل الأعمال على الصعيد العالمي في 2016» إلى أن معظم روّاد الأعمال يدركون أهمية الاستثمار في عمليات التحوّل المستمر للأعمال، وأن عدداً كبيراً من المؤسّسات قد باشرت عمليات التخطيط أو التنفيذ لتحويل الأعمال أو أنّها سبق واستكملت هذه المرحلة خلال العامين الأخيرين.

ولفت جاسم محمد البلوشي، رئيس مجلس إدارة «منتدى الشارقة للتطوير»، إلى أن بروز مفهوم «إنترنت الأشياء» قد فتح آفاقاً جديدةً نحو استشراف المستقبل مع إمكانية تحقيق الربط المتكامل بين الأجهزة الحاسوبية والآلات الميكانيكية والرقمية بغض النظر عن البعد الجغرافي فيما بينها، مضيفاً: «يدرك»منتدى الشارقة للتطوير«أهمية»إنترنت الأشياء«ودوره المحوري في دفع عجلة النمو والتطوّر في الشارقة. ونؤكّد في»منتدى الشارقة للتطوير«على التزامنا المطرد بدعم مسيرة الابتكار وريادة الأعمال في الإمارة من خلال الاستخدام الأمثل لتقنيات»إنترنت الأشياء«والاستفادة المثلى من المزايا والإمكانات العديدة التي توفّرها لأعضاء المنتدى والمؤسّسات التابعة لهم».