ناقشت «أوتوديسك»، المتخصصة في برمجيات التصميم ثلاثي الأبعاد والهندسة والترفيه «مستقبل بناء الأشياء» أخيراً خلال مؤتمر نظمته بمشاركة واسعة من خبراء ومختصين يمثلون طيفاً متنوعاً من الشركات العاملة في مجالات البناء والتشييد والتطوير العقاري وإدارة المرافق ومشاريع البنية التحتية.
وركز المؤتمر على إبراز إيجابيات استخدام التقنيات المبتكرة في تطوير طرق تصميم وبناء واستخدام المباني والبنى التحتية. جاء ذلك في إطار الجهود المبذولة في دبي على كافة المستويات لحشد تقنيات المستقبل في إدارة وتشييد المشاريع في الحاضر.
وقال ناجي عطا الله، رئيس قسم الهندسة المعمارية والإنشاءات والتصنيع لدى «أوتوديسك»: إن الشركة تجتهد في نشر الثقافة الجديدة في صناعة البناء والتشييد والتطوير العقاري والإدارة فضلا عن الترفيه، واتخذت خطوات جريئة على هذا الصعيد، حيث عقدت مع مايكروسوفت شراكة لتطوير حلول الطباعة ثلاثية الأبعاد، كما كانت الوحيدة التي قدمت دعماً لنظارة «هولو لنس» للواقع الافتراضي في جميع تطبيقاتها.
وقبل ذلك، أطلقت برنامج التصميم الصناعي “أوتوديسك فيوجن 360” وهي أداة قائمة على التقنية السحابية تجمع بين التصميم الصناعي والميكانيكي ثلاثي الأبعاد وقدرات التشارك وتشكيل الأدوات ضمن حزمة واحدة، وكان أول حل من نوعه متوفِّر على تطبيقات “ماك”، “ماك آب ستور. وقبلها استحوذت «أوتوديسك» على شركة «بيتسكويد أيه. بي» ومقرها استوكهولم، ما منحها المقدرة على تطوير برامج المحاكاة في التصميمات المعمارية وفي مجال تطوير الألعاب ثلاثية الأبعاد للجيل القادم.
وأكد عطا الله أن قطاع البناء والتشييد وصناعة التطوير العقاري بات قريبا من تسجيل تفوق عالمي في ظل توجهات دبي بضرورة أن تكون 25% من المباني الجديدة في الإمارة ثمرة لاستخدام تكنولوجيا الطباعة ثلاثية الأبعاد في بنائها بحلول العام 2030، مؤكدا قدرة الإمارات على تسجيل نجاحات كبرى على هذا الصعيد بعدما تمكنت من إيجاد موقع متقدم في قطاع المشاريع العمرانية وتفردت بالمميز والمتطور منها وبحصة لا يستهان بها في السوق العالمي الذي تبلغ قيمته 7 تريليونات دولار، لافتا إلى أن لتكنولوجيا الطباعة ثلاثية الأبعاد والواقع الافتراضي والمعزز والاتصال وإنترنت الأشياء تأثيراتها الهامة على كيفية تصميمنا وبنائنا وإدارتنا للمباني والبنية التحتية اليوم.
وأوضح أن جميع المهتمين والمطلعين يتفقون على أهمية دور التقنيات الحديثة في قطاع البناء والتشييد إذ تسهم في الجهود الرامية إلى خفض التكاليف وتوفير الوقت. وتشتمل هذه التقنيات على حلول نمذجة معلومات المباني التي تسهم حالياً في إحداث تحول ملحوظ في هذه القطاعات، وخاصة في قطاع الإنشاءات العالمي البالغة قيمته 7 تريليونات دولار.
مواكبة
يأتي تنظيم مؤتمر «مستقبل بناء الأشياء» في وقت تواكب فيه دبي بقوة اتجاهات التكنولوجيا المتطورة التي تعيد صياغة حاضر ومستقبل التصميم والبناء عبر تسخير التكنولوجيا لخدمة الجهات الحكومية والشركات المعنية في القطاع الخاص ولإعداد المهندسين والمقاولين لاستحقاقات المستقبل وبلوغ أهداف غير مسبوقة على صعيد تنفيذ وإدارة مشاريع بناء تحقق أفضل النتائج في فئات التنفيذ والتسليم والتكلفة والجودة.


