تلقى برنامج مؤتمرات «أديبك» الفنية 2,775 مقترحاً لأوراق العمل التي ستطرح خلال دورة هذا العام بزيادة قدرها 22 % عن العام الماضي، وهو الرقم الذي حطّم مرة أخرى كل الأرقام القياسية المعروفة لعدد أوراق العمل المقترحة في الفعاليات الخاصة بقطاع النفط والغاز.
ويقام معرض ومؤتمر أبوظبي الدولي للبترول «أديبك 2016» بين 7 و10 نوفمبر المقبل في مركز أبوظبي الوطني للمعارض، وتستضيفه شركة بترول أبوظبي الوطنية «أدنوك»، فيما تنظمه «دي إم جي للفعاليات» - قطاع الطاقة العالمي، بدعم من وزارة الطاقة.
وجاءت أوراق العمل المقترحة من 571 شركة ومؤسسة من 71 بلداً، أكثر من نصفها من خارج منطقة الشرق الأوسط، ما يدلّ على الانتشار العالمي الواسع لاسم «أديبك» وتحقيقه مكانة دولية مرموقة كمحفل لتبادل المعارف والخبرات بين أطياف قطاع الطاقة العالمي. ومن المتوقع أن تكون دورة هذا العام الأكبر في تاريخ المعرض.
وكانت لجنة أديبك الفنية للعام 2016، والتي تتألف من 140 من كبار الخبراء في هذا القطاع، عقدت مؤخراً جلسة لاختيار أفضل أوراق العمل المقترحة. وانتقت اللجنة 717 ورقة عمل ضمن عشر فئات تقنية بعد عملية اختيار دقيقة وصارمة خضعت لها الأوراق المقدمة اعتماداً على شروط ومعايير البحث العلمي وأهداف ومحاور المؤتمر، وهو ما يمثل معدل قبول يقارب 26 بالمئة.
تبادل أفضل الممارسات
وقال المهندس فريد عبدالله، نائب الرئيس التنفيذي -أصول شمال شرق باب في شركة أبوظبي للعمليات البترولية البرية المحدودة «أدكو»، رئيس اللجنة الفنية لمؤتمر «أديبك 2016» إن تبادل أفضل الممارسات وخلاصات المعرفة ونتائج البحوث والأفكار المبتكرة «لم تكن يوماً بالأهمية ذاتها التي باتت تحظى بها اليوم».
ويرى المهندس عبدالله أن قطاع الطاقة يشهد حالياً «تحولاً يتميز بالتركيز المنصبّ على الكفاءة»، مشيراً إلى أن المعنيين من أصحاب المصلحة يدركون حاجتهم إلى تكييف استراتيجيات أعمالهم ومواءمة تنفيذها على أرض الواقع من أجل البقاء في دائرة المنافسة، وأضاف: «نشهد في كل عام زيادة في عدد أوراق العمل المقدّمة، فضلاً عن ارتفاع جودتها، ما يجعل برنامج مؤتمرات «أديبك» حدثاً متزايد الأهمية لاستعراض أحدث التطورات في عالم النفط والغاز».
وأصبح برنامج مؤتمرات «أديبك» الفنية، الذي تضعه وتنظمه جمعية مهندسي البترول، واحداً من أكبر برامج المؤتمرات التي ينصبّ تركيزها على قطاع الطاقة، حيث يستقطب البرنامج المهندسين والتقنيين المتخصصين من أهمّ شركات النفط الوطنية والعالمية وشركات الخدمات، علاوة على أبرز صانعي القرار من مختلف أرجاء القطاع.
وقال علي خليفة الشامسي، الرئيس التنفيذي لشركة الياسات للعمليات البترولية المحدودة، رئيس معرض ومؤتمر «أديبك 2016»، إن الطاقة تلعب دوراً محورياً في التنمية الاقتصادية، لافتاً إلى وجود حاجة ملحّة لوضع استراتيجيات طويلة الأجل تعزز الوصول الآمن والمضمون للطاقة، في ظلّ الارتفاع المتوقع في الطلب العالمي بنسبة الثلث على مدى العقدين القادمين، وأضاف: «من المؤمل أن تسهم النتائج والمعلومات القيمة لهذه المناقشات في صياغة السياسات التي من شأنها أن تمهّد الطريق لبناء مستقبل مستدام للطاقة عالميا».
جلسات
ومن المقرر أن تضمّ دورة 2016 من برنامج مؤتمرات «أديبك» جلستين وزاريتين، وثلاث جلسات لقادة الأعمال العالميين، وثماني جلسات نقاش متخصصة، وخمس جلسات إحاطة بالمستجدات تُعقد لكبار الشخصيات في نادي الشرق الأوسط للبترول، علاوة على 3 جلسات عمل على الإفطار، وإضافة إلى ثلاث أخرى على الغداء، جميعها سوف تتطرق إلى مواضيع حيوية في قطاع الطاقة. وسوف تُنظّم، إضافة إلى تلك الفعاليات، 8 جلسات متخصصة في قطاع النفط والغاز البحري.
