قالت فيليبا شارلتون، المديرة التسويقيّة لأفيردا، خلال كلمة ألقتها خلال فعاليّة حول الإبداع نظّمتها غرفة التجارة في رأس الخيمة: إن كلّ استراتيجية تسويقيّة مصمّمة لتحقيق النجاح والنتائج في منطقة ما، وكي تتفوّق، تعتمد على عنصر المعرفة الداخليّة والمحليّة، وفي هذا السياق، تطبّق أفيردا نموذج تسويق «عالمي محلّي»، حيث تتكيّف القيمة العالمية المقترحة واستراتيجية التميّز التجاري مع كلّ من البلد والسوق الذي نعمل فيه، ليترافق ذلك مع تفعيل البحوث المحليّة وشبكة المورّدين ما يزيد رصيد المعلومات لدينا.
وبفضل إلمامنا بالثقافة المحلية وفهمنا للقيم المحلية وقياس أثر عملنا على معيشة الأشخاص في البلدان والمجتمعات التي نعمل فيها، يمكننا أن نزوّد الأسواق التي نتواجد فيها بالحلول التسويقيّة الملائمة والتي ودون أي شك، تترك أثراً إيجابياً.
وأصبحت الشركات العالميّة في القرن الـ21، أكثر وعياً فيما يتعلق بالدور الذي تلعبه «العولمة المحليّة» في الجهد التسويقي لهذه الشركات. وتصف جمعيّة التسويق الأميركيّة «العولمة المحليّة» كنهج تنظيمي ينتج عنه توجيه استراتيجي عالمي، فضلاً عن مرونة في التأقلم مع الفرص والمتطلبات المحليّة.
وتساهم «العولمة المحليّة» في تطوير «ذهنيّة التعاون» في منطقة معيّنة أو بين منظمات منطقة واحدة أو بلد واحد بهدف الحرص على التطبيق الفعّال للاستراتيجيات العالمية. وتلعب البنية الثقافيّة والديموغرافيا الاجتماعيّة والواقع الجيوسياسي والأنماط السلوكيّة دوراً أساسياً في تكييف استراتيجيات التسويق العالمية مع الحاجات التسويقيّة المحليّة.
ابتكار
والتحقت كلمة «إبداع» في مجال العمل بكلمة «ابتكار» لتصبح عبارة أساسيّة في المناقشات التي تدور حول اقتصاد المعرفة.
وتفيد الاحصائيات بأن إمكانية الشركات الداعمة للإبداع تتخطّى الشركات الأخرى بـ3.5 أضعاف حين يتعلّق الأمر بتحقيق النمو على الإيرادات (شركة أدوبي Adobe في عام 2015 على سبيل المثال)، كما أنّها تتمتّع بحصص أكبر في السوق وريادة تنافسيّة أقوى من غيرها من الشركات. وفي صفوف الشركات التي تتمتع بالحصص الكبيرة من السوق، غالباً ما تتفوّق الشركات الأكثر إبداعاً مرّة ونصف المرّة على الشركات الأخرى.
ووفقاً لأحد أحدث تقارير الإبداع الخاصة بمنطقة مجلس التعاون الخليجي، تسعى 27% من الشركات في المجلس الى أن تحتلّ مكانة الريادة، بينما 67% من المستجيبين يصرّحون بأن الابتكارات التي تترافق بأقل قدر ممكن من المخاطر تضمن لهم قيمة أكبر من تلك التي تحقّقها الإنجازات.
عوامل
وبينما تشمل الاقتصادات والأسواق الناشئة العديد من العوامل المشتركة، لا يصحّ أن يعتبر كلّ من الشركات العالميّة والمستثمرين الأجانب أن ممارسات العمل والحملات والجهود التسويقيّة التي قد تنجح في الشرق الأوسط ومجلس التعاون الخليجي يمكن تطبيقها كما هي في البلدان الأفريقية الغربيّة وجنوب أفريقيا.