أكدت تقارير عالمية أن القطاع غير النفطي محفز كبير للنمو في الإمارات، حيث تتنوع مقومات الدولة الاقتصادية لتشمل السياحة والضيافة والنقل والخدمات اللوجستية والتجزئة والضيافة والمعارض والفعاليات بالإضافة إلى كونها مركزاً للصادرات وإعادة التصدير، موضحة أن استضافة دبي لفعاليات معرض «اكسبو2020» تشكل محركاً لحفز النمو وقاطرة لإنعاش العديد من القطاعات في الإمارة خاصة أنشطة البناء والنقل والضيافة.

وأضافت أن دبي من أكثر أسواق المنطقة العقارية أمناً، كما أنها وجهة سياحية تزداد تألقاً وجاذبية على الرغم من المنافسة العالمية مع وجهات دولية شهيرة، حيث تواصل الإمارة المضي نحو تنفيذ خططها الرامية إلى جذب أكثر من 20 مليون مسافر سنوياً بحلول 2020.

وقال تقرير نشرته شركة بزنس مونيتور انترناشونال التابعة لمجموعة «فيتش» في طبعتها الخاصة من مديل إيست مونيتور، أن يكون الاقتصاد غير النفطي المحفز الرئيسي للنمو في الإمارات، مع تفوق دبي على المستوى المحلي.

مرونة السياسات

وأضاف التقرير أن الاقتصاد غير النفطي سيبقى قوياً في ضوء الاحتياطيات الضخمة التي تمتلكها الدولة، والمرونة السياسية والاقتصادية التي تتمتع بها لخفض الإنفاق، متوقعاً أن يتميز اقتصاد الإمارات بالمرونة في مواجهة انخفاض أسعار النفط، مع بقاء النظرة المستقبلية للنمو إيجابية، وفي وضع متكافئ.

وعلى مستوى الإمارة، قال التقرير إنه يبقى أكثر تفاؤلاً حيال دبي، وخاصة في قطاعاتها العقارية، والشحن، والبناء مؤكداً أن الاستعدادات لإقامة معرض إكسبو 2020 في دبي ستعمل بمثابة محفز للنمو في قطاع البناء في الإمارة، في غمرة إقرار مشاريع جديدة، وانطلاق العمل بمشاريع أخرى قائمة وغيرها كانت مؤجلة.

وتوقع فريق البنية التحتية التابع للشركة رصد ما يقارب 6.9 مليارات دولار لمشاريع تدور في إطار هذا الحدث التاريخي.

نمو مستدام

وأشار التقرير إلى أن «إكسبو دبي» سيحفز قطاع السياحة في الإمارات، وضمان معدلات نمو مستدامة ثنائية العدد. ناهيك عن أن عدم الاستقرار السياسي في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا يعود بمنافع جمة على وجهات مثل دبي، التي تعتبر «وجهات آمنة» لكل من الزوار الترفيهيين والمستثمرين.

إلى ذلك قال تقرير نشره موقع «إنمان» inman، أن دبي تعتبر من أكثر مدن منطقة الخليج، والشرق الأوسط وإفريقيا العقارية أمناً، في إطار ابتعادها عن الاعتماد على النفط، على العكس من دول إقليمية أخرى، وهو الأمر الذي مكن سوقها من الصمود في مواجهة الصدمات العالمية في الأسعار العقارية.

ريادة الأعمال

وأضاف الموقع الذي يتخذ من إميرفيل، في كاليفورنيا مقراً له، أن اقتصاد الإمارة وسكانها مفعمون بالحيوية، وأن ثمة نشاطاً دؤوباً في روح ريادة الأعمال في أرجاء المدينة، مما يجعلها جذابة للغاية لكل من المؤسسات الكبرى، والشركات الناشئة، موفرة للمدينة تدفقاً دائماً من الكفاءات الغضة.

وتابع أن دبي تحولت سريعاً إلى واحدة من أفضل الوجهات السياحية في العالم، وهي خصلة عادت بفوائد جمة على جميع القطاعات الاقتصادية، بما فيها الضيافة، وأسواق التأجير والتوظيف.

انتعاش سياحي

وفي نهاية 2015، استقبل مطار دبي الدولي قرابة 78 مليون مسافر، ومن المتوقع أن يستقبل 85 مليون مسافر هذا العام، واستعداداً لاستقبال هذه القاعدة دائمة النمو من المسافرين، دشنت الجهات المعنية أخيراً «كونكروس D» لزيادة طاقة المطار لاستقبال المزيد من المسافرين، مع توجيه 70 شركة طيران عالمية.

وتأتي مرافق المطار تماشياً مع قرار الحكومة أخذ زمام المبادرة لجذب أكثر من 20 مليون مسافر سنوياً بحلول 2020.

وأردف التقرير، أن هذه الأعداد المتزايدة من السياح تعني أن الحكومة بحاجة لتوفير المنشآت السكنية المناسبة. وسرعان ما استشرف المطورون الطلب المتزايد على إيواء هذه الأعداد الكبيرة من الأشخاص، وأعلنوا عن إطلاق وحدات سكنية وفندقية في أنحاء الإمارات.

تفوق عالمي

قال التقرير إن دبي على الصعيد العالمي، تقف جنباً إلى جنب، مع وجهات سياحية دولية شهيرة، مثل لندن، وسنغافورة، وهونغ كونغ، وبانكوك. غير أن الإمارة تتفوق أشواطاً كثيرة في ميادين عدة خاصة ميدان جودة الخدمات.

وأضاف أن دبي ميزت نفسها عن الآخرين بتوفير بعض من أعلى معايير الضيافة، والفخامة التي لا يمكن تصورها في العالم، والتي جعلت المسافرين يتعطشون للمزيد.

منشآت فندقية

أطلقت شركة نخيل العقارية أخيراً 10 منشآت فندقية جديدة في أنحاء الإمارة، لاستثمار الطفرة السياحية واستيعاب نحو 25 مليون زائر الذين يتوقع قدومهم لحضور معرض إكسبو دبي 2020 طوال فترة إقامة الحدث والتي تستمر 6 أشهر. كما أطلقت دبي أخيراً معالم سياحية مبهرة، أبرزها دار الأوبرا، وبرواز دبي، الذي سيوفر للزوار مناظر مدهشة من دبي القديمة والجديدة من قمة مبنى واحد.