تطرقت قمة «عرب نت» التي أقيمت الأسبوع الماضي في دبي إلى الاقتصاد الذكيّ الذي يتمحور حول كيفية تحويل المجال الرقميّ لمؤسّسات القطاعين العام والخاص، من المدن الذكيّة إلى الحياة المتّصلة بالإنترنت والتعلّم الآليّ والبيانات الكبيرة والاستثمارات المؤسّسية وغيرها الكثير، وتم التركيز على نموذج تحول دبي إلى مدينة ذكية.

وقال المهندس معمر خالد الكثيري، نائب الرئيس التنفيذي – إدارة الشؤون الهندسية ورئيس لجنة المدينة الذكية في سلطة واحة دبي للسيليكون إن عوائد الاستثمار في المدينة الذكية لا تقاس من الناحية المادية فقط ولكن يوجد أيضاً عائد معنوي، خاصة فيما يتعلق بمؤشر السعادة.

وأضاف إن لدى واحة دبي للسيليكون 60 مبادرة ذكية بمختلف القطاعات بما يخدم مستخدم المباني في مجال الطاقة والنقل والصيانة والأمن لتحقيق بيئة متكاملة ذكية، وأن استثمارات الواحة في «سيلكون بارك» بلغت 1.3 مليار درهم وسيكتمل المشروع في الربع الثالث من 2018.

وبين في تصريح للبيان الاقتصادي أن واحة دبي للسيليكون تحرص على تبني المبادرات التي تساهم في تحقيق رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي،رعاه الله، الرامية لجعل دبي المدينة الأذكى في العالم.

حيث أثبتت الواحة قدرتها لتكون الوجهة المعتمدة من العديد من الجهات الحكومية والخاصة كمركز للتميز لدراسة وتقييم تقنيات المدينة الذكية.

أنظمة

وكانت سلطة واحة دبي للسيليكون أعلنت في أكتوبر 2015، بالتعاون مع «دو» عن تركيب أنظمة ذكية لإنارة الشوارع لتكون أول جهة تعتمد هذه التقنية الذكية على مستوى دولة الإمارات. كما شهد هذا التعاون تبني أحدث تقنيات المباني الذكية في المدينة الحرة التكنولوجية المتكاملة.

وتمثل هذه المبادرات إضافات مهمة لتطبيقات انترنت الأشياء التي قامت الواحة باعتمادها، والتي يتم بموجبها تزويد مختلف «الأشياء» المستخدمة في الحياة اليومية بأجهزة استشعار لتصبح أجهزة ذكية تتفاعل مع محيطها.

وبفضل استخدام أجهزة استشعار الحركة، تعمل أنظمة الإنارة الذكية على خفض الإضاءة في الشوارع إلى 25٪ فقط حتى يتم تحفيزها عن طريق الحركة من قبل السيارات والمشاة لتوفر إضاءة كاملة. وتساهم هذه التكنولوجيا الجديدة في خفض استهلاك الطاقة وإطالة عمر المصابيح الكهربائية وخفض التكاليف التشغيلية وانبعاثات الكربون.

كما يمكن تركيب أجهزة استشعار إضافية على أضواء الشوارع لجمع وتبادل المعلومات والبيانات حول المنطقة المحيطة بها، بما في ذلك التلوث وحالة الطقس، أو حتى نقل بيانات كاميرات المراقبة والرسائل الترويجية وتحذيرات السلامة، حيث سيتم توفير أجهزة الاستشعار والشبكات والبرمجيات من قبل «دو».

تحولات

واستحوذ النقاش في جلسة اليوم الأول للقمة على ما يجب أن تركز عليه دبي في تحولاتها، وشارك في الجلسة عبدالله علي المدني، المدير التنفيذي لقطاع خدمات الدعم التقني المؤسسي في هيئة الطرق والمواصلات، وهو مسؤول عن إدارة خمسة أقسام دعم أساسية تخدم وكالات قطاعات هيئة المواصلات والنقل الست: استراتيجية وحوكمة تكنولوجيا المعلومات، الخدمات الذكية، البناء والمرافق وأنظمة التحصيل المؤتمتة.

كما أنه رئيس لجنة البيانات المفتوحة في دبي وعضو في مجلس إدارة مكتب مدينة دبي الذكية وعضو في مجلس المديرين التنفيذيين لدى هيئة المواصلات والنقل، وأكد المدني أن ما تريده دبي يختلف عن المدن الأخرى التي تسعى لأن تكون مدناً ذكية، فدبي تريد أن تكون المدينة الأذكى في العالم، وليس فقط مدينة ذكية، إضافة إلى سعيها لأن تكون المدينة الأكثر سعادة.

أفكار

وشارك بالحوار في الجلسة عاصم حجازي نائب الرئيس لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات وتطوير الأعمال في مجموعة الأهلي القابضة، والذي قال إن العالم العربي يعاني ضعف الأبحاث العلمية، وأنه لابد من أن يكون مواطنو هذه البلاد مشتركين بشكل فعال في تحويل مدنهم إلى مدن ذكية، فبناء الكوادر البشرية هو الاستثمار الحقيقي.

ودعا شربل عون، رئيس المبيعات والاستراتيجية في اينيفو إلى ضرورة خلق نماذج أعمال تخلق قيمة مضافة.