استأثرت مسائل الأمن واستدامة النمو في قطاع الطيران على جانب كبير من مناقشات الجمعية العامة للاتحاد الدولي للنقل الجوي «اياتا» التي اختتمت أعمالها أمس في العاصمة الايرلندية دبلن.

وأكد المشاركون في جلسات القمة على أهمية معايير تتبع الطائرات بحيث تكون إلزامية لجميع شركات الطيران، وتتوقع «اياتا» التوصل الى قرار موحد بحيث تكون إلزامية لجميع شركات الطيران بحلول العام 2018، ويأتي القرار في أعقاب لغز اختفاء الطائرة الماليزية في العام 2014.

وأكدت «اياتا» ضرورة تبني موقف موحد تجاه تلك المعايير وخاصة فيما يتعلق بمسألة «15 دقيقة» التي تطالب بها بعض الشركات، أي أن ترسل الطائرات تقاريرها خلال الرحلة في كل 15 دقيقة في الأحوال العادية لضمان بقاء الطائرة على شاشات المراقبة من قبل شركات الطيران وإدارة الملاحة الجوية في الدول التي تمر بها خلال الرحلة.

وكانت منظمة الطيران المدني «ايكاو» قد تبنت قرار هذا الاقتراح وعرضته على «اياتا» التي طالبت بمنح شركات الطيران الوقت الكافي للتكيف مع القرار، وتم الاتفاق على منح الشركات حتى نوفمبر من العام 2018.

الأموال المجمّدة

من جهة أخرى دعت «إياتا» حكومات خمس دول إلى إيجاد حل لمشكلة تجميد أموال الناقلات الجوية واحترام الاتفاقيات الدولية التي تلزمها بضمان قدرة الناقلات الجوية على إعادة إيراداتها إلى بلدانها الأصلية.

وقال توني تايلر، المدير العام والرئيس التنفيذي لـ«إياتا»: يلعب قطاع النقل الجوي دوراً فائق الأهمية في كافّة المنظومات الاقتصادية، ويتسم بطابعه التنافسي الذي يعتمد بشكل كبير على هوامش صغيرة، لذا تعتبر إعادة الإيرادات إلى البلدان الأصلية عاملاً حاسماً كي تتمكن الناقلات الجوية من أداء مهمتها كمحفّز للنشاط الاقتصادي، لا سيما وأنّه من غير المنطقي أن نتوقع من الناقلات الجوية أن تستثمر وتعمل في دول لا تستطيع فيها تحصيل الدفعات مقابل خدماتها بالمستوى المطلوب من الكفاءة.

فنزويلا ونيجيريا

في إطار مراقبة «اياتا» للأموال المجمّدة حول العالم، والتي تفوق قيمتها 5 مليارات دولار أميركية، فقد تبيّن أن فنزويلا ونيجيريا تعتبران أكثر دولتين في العالم تعرقلان إعادة أموال الناقلات الجوّية إلى بلدانها الأصلية.

فنزويلا: تبلغ القيمة الإجمالية لأموال الناقلات الجوية المجمّدة في فنزويلا 3.8 مليارات دولار، حيث تقتضي ضوابط الرقابة على العملات الأجنبية -التي دخلت حيّز التنفيذ اعتباراً من عام 2003- الحصول على موافقة الحكومة لإخراج الأموال من البلاد، ولكن بحلول عام 2013 كانت هذه الموافقات عاجزة عن مواكبة كميّة الأموال التي تتطلّب الإخراج من الدولة، فتراكمت كميّة كبيرة من إيرادات الناقلات الجوية في فنزويلا.

نيجيريا: تقارب القيمة الإجمالية لأموال الناقلات الجوية المحتجزة في نيجيريا 600 مليون دولار أميركي. وقد بدأت المشاكل المتعلقة بهذا الموضوع خلال النصف الثاني من 2015 ، وفي الوقت الراهن تتعاون السلطات مع الناقلات الجوية كي تتباحث الإجراءات الممكنة لحل مشكلة تجميد أموال القطّاع.

تحديات

وأضاف تايلر: تمثّل الأموال المجمّدة مشكلة لمجموعة متنوعة من البلدان التي تواجه بعضها تحديات اقتصادية هامّة، ولا سيما مع هبوط الإيرادات النفطية. ولكن بالمقابل، من المؤكّد أن البلدان الخمسة هذه تتشاطر جميعها الحاجة الملحّة إلى النقل الجوي عالي الكفاءة، والذي يعاني أداؤه من إعاقات ملموسة نظراً لعدم قدرة الشركات على إعادة أموالها إلى أوطانها.

الخطوط القطرية

وقال الرئيس التنفيذي للخطوط الجوية القطرية أكبر الباكر، أمس، إن الشركة ألغت شراء أول طائراتها من طراز (إيرباص إيه-320 نيو) وما زالت في أزمة مع الشركة الأوروبية بشأن تأخر عمليات التسليم الناجم عن مشاكل في المحركات.

وقال الباكر للصحفيين إن التأخير يؤثر على النتائج النهائية للشركة، لكنه قال إنها لا تسعى للحصول على تعويض.

وأعلنت الشركة في مايو أنها ستقلص عدد الرحلات على أكثر من 12 مسارا منتظما من الدوحة بسبب تأخر تسلم طائرات جديدة من شركة إيرباص.

وقال الباكر خلال الاجتماع السنوي للاتحاد الدولي للنقل الجوي (أياتا) في دبلن «لدينا نقص بواقع خمس طائرات (إيه-320 نيو) هذا الصيف ولذلك نصرخ لأن هذا له أثر كبير على نتائجي النهائية».

وأضاف «ما زلنا في أزمة. لقد ألغينا (شراء) أول طائراتنا من طراز إيه-نيو 320 بسبب تأخر استمر لأكثر من عدد معين من الأيام».

وقال إنه ما زال يتوقع أن تستطيع إيرباص تسليم عشر طائرات من طراز إيه-350 الأكبر حجما كما وعدت هذا العام.

إيرباص تحل مشكلات إيه-320 نيو

قال فابريس بريجييه الرئيس التنفيذي لشركة ايرباص لصناعة الطائرات أمس إن الشركة تتوقع حل مشكلة تأخر تسليم الطائرات طراز ايه-320 نيو في موعد أقصاه منتصف العام.

وكانت الخطوط الجوية القطرية قالت في وقت سابق إنها ألغت شراء أول طائرة من أصل خمس طائرات من هذا الطراز بسبب تأخر عمليات التسليم الناتج عن مشكلات في المحرك وهددت بعدم شراء أربع طائرات أخرى. وقال بريجييه إن تدني أسعار الوقود والنمو الأسرع بين شركات الطيران يعزز الطلب على الإصدار القديم من الطائرات طراز ايه-320 نيو الذي سيستمر إنتاجه حتى 2019 على الأقل بدلا من 2017 في الخطط السابقة.