أكدت شركة نايت فرانك للاستشارات العقارية أن نظرتها المستقبلية الخاصة بالقطاع العقاري في الإمارات على المدى الطويل إيجابية في ظل التزام الحكومة بالإنفاق على مشروعات تطوير البنية التحتية، وتوقعات زيادة معدل النمو وحالة الأمن والسلام التي تسود الإمارات والتي تجعل منها وجهة مفضلة للعيش والاستثمار والزيارة. وأشارت الشركة في الوقت نفسه إلى أن القطاع شهد نمواً متباطئاً خلال النصف الأول من عام 2016.

العقارات التجارية

تباطأ نمو سوق العقارات التجارية (المكتبية والصناعية) خلال النصف الأول من عام 2016. ومن المتوقع أن تظل الإيجارات ثابتة نتيجة انخفاض الطلب من قِبل المستأجرين. وفي أبوظبي، مع أن الطلب قد شهد تباطؤاً ملحوظاً في ضوء الانخفاض في أسعار النفط فمن المتوقع أن تؤدي العروض المحدودة من المساحات الصناعية العالية الجودة إلى الحفاظ على استقرار السوق.

وعلى المدى الطويل، من المحتمل أن يؤدي التزام الإمارات بتحقيق التنوع الاقتصادي من خلال ضخ الاستثمارات المتواصلة في مجال تطوير البنية التحتية الداعمة للقطاعات مثل ميناء جبل علي، ومنطقة خليفة الصناعية أبوظبي «كيزاد» وتعزيز التشريعات إلى المزيد من الازدهار الصناعي.

الفنادق

وأوضحت الشركة أن توقعاتها على المدى المتوسط إلى الطويل بالنسبة لقطاع الضيافة إيجابية فيما يتعلق بدبي وأبوظبي، وذلك ارتكازاً على عوامل أساسية ستساعد بدورها في زيادة الطلب على السياحة وخاصة على القطاع الترفيهي. هذا إضافة إلى الاستثمارات المتواصلة في مجال تطوير البنية التحتية للخطوط الجوية، مما سيعزز إمكانية الوصول إلى الإمارتين.

وعلى مستوى العرض ورغم افتتاح العديد من الفنادق في الآونة الأخيرة، تظل الإمارتان في عوز شديد إلى فنادق متوسطة السعر تستهدف الزوار ذوي الميزانية المحدودة. ومن شأن تقديم المزيد من خيارات الضيافة ذات السعر المعقول موازنة عروض الفنادق، والتي تتجه بكثافة نحو أعلى طرف من السوق في كل من الإمارتين، وتوسيع قاعدة السائحين بالدولة.

العقارات السكنية

حافظت سوق العقارات السكنية على استقرارها في بداية العام وحتى شهر أبريل 2016، هذا بالإضافة إلى ثبات مؤشر «ريدن» العام للمبيعات نسبياً على أساس شهري. وواصلت سوق العقارات الفاخرة تفوقها على متوسط سعر السوق.

وعلى نحو مُشجع سجلت الأسعار في فئة العقارات الفاخرة زيادة بنسبة 2% على أساس ربع سنوي في الفترة ما بين الربع الأخير من عام 2015 والربع الأول من عام 2016. وفي أبوظبي ظلت أسعار المبيعات ثابتة نسبياً في ظل النقص في المعروض من المساكن السكنية العالية الجودة. ومن المتوقع أن يتباطأ نمو قطاع العقارات السكنية خلال النصف الثاني من هذا العام. وبينما يصعب التنبؤ بموعد دورة النمو التالية نتوقع أن يستقر أداء سوق العقارات السكنية بنهاية عام 2016 قبل أن تشهد تحسناً تدريجياً في عام 2017.