أكد معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري، وزير الاقتصاد على الجهود الحثيثة التي تبذلها الدولة من أجل إرساء دعائم اقتصاد قائم على المعرفة وتشجيع الإبداع والاستراتيجية الوطنية للابتكار عن طريق الاعتماد على الطاقات الكامنة لرأس المال البشري المواطن.
كما أبرز معاليه أمام المشاركين الخطوط العريضة لرؤية الإمارات 2021، وهدف الرؤية المتمثل في أن تكون دولة الإمارات ضمن أفضل دول العالم بحلول اليوبيل الذهبي للاتحاد.
وأضاف إن رؤية الإمارات 2021 تعمل على تحقيق أهداف عدة، منها الخفض التدريجي لمساهمة القطاع النفطي في الناتج المحلي الإجمالي للدولة، والوصول ضمن أكبر 10 دول على مستوى العالم من حيث نصيب الفرد من نمو الناتج القومي. وزيادة نسبة مساهمة القطاع الصناعي بالناتج المحلي إلى 25% خلال السنوات المقبلة، وأن تدخل الدولة ضمن أكبر 10 دول على مستوى العالم بمؤشرات ريادة الأعمال والتنمية.
تجارة الجملة
وأشار معالي وزير الاقتصاد إلى أن إعلان حكومة دبي عن أكبر مدينة (لتجارة الجملة) في العالم، والتي تغطي 500 مليون قدم مربع، لتشمل كل الخدمات، بدءاً من الخدمات المصرفية ومراكز البضائع إلى الأسواق والمستودعات والوحدات السكنية..
وتهدف لاستيعاب ما يصل إلى 15 ألف تاجر جملة، ما من شأنه تعزيز نمو قيمة قطاع تجارة الجملة العالمي من نحو 4.3 تريليونات دولار إلى 4.9 تريليونات دولار خلال السنوات الخمس المقبلة، وما يؤهل دبي لتكون عاصمة لتجارة الجملة في العالم، خاصة أن المدينة الجديدة ستضم أكبر منصة للتجارة الإلكترونية لتجارة الجملة في العالم.
وأضاف المنصوري إن الأهداف التنموية للدولة لا تنفصل عن الأبعاد الإنسانية وأهداف التنمية الاجتماعية سواء على الصعيد المحلي أو الدولي، إذ تصدرت دولة الإمارات المجتمع الدولي في المساعدات الإنسانية، وفقاً لتقرير صادر عن الأمم المتحدة حول التمويل الإنساني..
حيث تصدرت الإمارات قائمة الدول المانحة في العالم مقارنة مع دخلها القومي، خلال الفترة 2010-2014، بلغ مجموع المساعدات الإماراتة 16 مليار دولار لأكثر من 140 دولة في العالم تشكل 1.7٪ من الدخل القومي للبلاد.
تقدم
من جانبه، قال فرانسيسكو ألبيرتو ليما مينا، سفير السلفادور لدى منظمة التجارة العالمية. «نحن سعداء بالتقدم الملحوظ في سياسة دولة الإمارات منذ المراجعة السابقة والتي ترتكز جهود الإمارات في عملية التنويع الاقتصادي وانتهاج سياسة تجارية مرنة وتنمية قطاعات حيوية تتماشى مع رؤيتها، وتطوير مجالات التكنولوجيا والتعليم والسياحة والابتكار وقطاع التجارة الإلكترونية، ونسبة مساهمة المرأة في ميدان العمل الذي يمثل أعلى نسبة في المنطقة.
استقبال
واستقبل روبيرتو أزيفيدو، المدير العام للمنظمة معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري، وزير الاقتصاد بحضور كل من عبيد سالم الزعابي السفير المندوب الدائم لدولة الإمارات لدى الأمم المتحدة والمنظمات الدولية الأخرى في جنيف، عبد الله بن أحمد آل صالح، وكيل وزارة الاقتصاد لشؤون التجارة الخارجية والصناعة..
حيث تناول اللقاء تطور المفاوضات في إطار أجندة الدوحة للتنمية والتحديات التي تواجهها والمسار المستقبلي لتلك المفاوضات.
وأشاد مدير عام المنظمة بجهود الدولة والتي تكللت في إيداعها ومصادقتها وقبولها لاتفاقية تسهيل التجارة لدى منظمة التجارة العالمية كونها أول دولة عربية قامت بهذا الإجراء..
وتم في نفس الإطار مناقشة سبل توعية القطاع الخاص وخاصة الشركات الصغيرة والمتوسطة من الاستفادة من النظام التجاري المتعدد الأطراف الذي يعتبر فرصة لتلك الشركات الصغيرة والمتوسطة للوصول إلى الأسواق الخارجية من خلال ما يتيحه هذا النظام من تبسيط لإجراءات التجارة وتسهيلها.
أهمية
قال عبد السلام آل علي مدير مكتب الدولة لدى منظمة التجارة العالمية: إن أهمية هذا الإجراء تنطلق من التعرف على السياسات التجارية للدول ومدى مواءمتها لمتطلبات واتفاقيات منظمة التجارة العالمية من منطلق الشفافية..
حيث تتناول هذه المراجعة التطورات الاقتصادية ونظام السياسة التجارية والممارسات، بما فيها الإجراءات الجمركية وغير الجمركية والتعريفات والرسوم التي تؤثر في الواردات، كما تتناول موضوع المواصفات والمقاييس والصحة النباتية والإجراءات التي تؤثر في الصادرات بما فيها الدعم والضرائب وقيود الصادرات والترويج للصادرات.
