أعلن المدير العام للهيئة العامة لتنظيم قطاع الاتصالات حمد عبيد المنصوري رئيس وفد الإمارات المشارك في اجتماع ومؤتمر مجلس الاتحاد الدولي للاتصالات الذي ينعقد حالياً في جنيف ويستمر حتى 2 يونيو المقبل، عن استضافة دولة الإمارات لهذا الحدث الرائد في عام 2018 في مدينة دبي والذي سيشكل قمة عالمية تجمع رواد القطاع لانتخاب رئيس الاتحاد ونائبه ومديري القطاعات الثلاثة - الاتصالات الراديوية وتقييس الاتصالات وتنمية الاتصالات - بالإضافة إلى أعضاء مجلس الاتحاد وأعضاء مجلس لوائح الراديو المنتخبين.

وتأتي مشاركة الهيئة في سياق ممارستها كعضو منتخب في المجلس الذي يتألف من 48 بلداً يتم اختيارها بالانتخاب من بين 193 بلداً تمثل كل بلدان العالم.. وتعد هذه الدورة الثالثة على التوالي التي يتم فيها انتخاب دولة الإمارات لهذا الموقع الأمر الذي يعكس المكانة العالمية الرفيعة للدولة والتقدير العالمي الكبير لمساهماتها في كل ما يدعم التنمية البشرية من خلال قطاع الاتصالات.

ورقة مبتكرة

وطرحت الهيئة على هامش مشاركتها في الاجتماع ورقة عمل مبتكرة موجهة إلى الاتحاد الدولي للاتصالات تعنى بشرح أهمية التحول الذكي في منظومة الانتخابات المتبعة في المنظمة والتي تدعو إلى اتخاذ خطوة سباقة على مستوى المنظمات العالمية للتحول في سياسة الانتخاب من الشكل التقليدي إلى الانتخاب الإلكتروني والذي يتواءم مع متطلبات العصر الإلكتروني الذكي ليصبح الاتحاد في مصاف المنظمات العالمية التي تقوم بهذه الخطوة المبتكرة.

قضايا مهمة

ويتمحور اجتماع مجلس الاتحاد الدولي للاتصالات السنوي حول مجموعة من القضايا المهمة التي تخص قطاع الاتصالات حيث استعرض عدداً من تقارير السياسة العامة والاستراتيجية والتخطيط بما في ذلك تقرير فريق العمل التابع للمجلس والمعني بدور الاتحاد في تنفيذ مخرجات القمة العالمية لمجتمع المعلومات وأهداف التنمية المستدامة.. وتقرير الفريق المعني بقضايا السياسات العامة المتعلقة بالأنترنت والأنشطة ذات الصلة.

كما ناقش المجلس تعزيز دور الاتحاد في بناء الثقة والأمن في استخدام تكنولوجيا المعلومات والاتصالات وتقرير فريق العمل المعني بحماية الأطفال والتقرير المعني باستخدام اللغات الرسمية الست للاتحاد.

وتم استعراض مجموعة من الفعاليات المزمع عقدها وتحديد مواعيد مؤتمرات الاتحاد وجمعياته واجتماعاته المقبلة بالإضافة إلى العديد من التقارير المعروضة على المجلس وأمور أخرى وقضايا تنظيمية وإدارية.

خطوات سباقة

وقال حمد عبيد المنصوري إن دولة الإمارات تتابع خطواتها السباقة والمبتكرة في قطاع الاتصالات من خلال مشاركاتها الفاعلة في الفعاليات العالمية واستضافتها للعديد من المحافل التي تعنى بالقطاع ودعمها المتواصل لجهود الاتحاد الدولي للاتصالات.

ونتطلع إلى أن تكون الدورة المقبلة من المؤتمر بمثابة محطة تاريخية في عمر الاتحاد الدولي للاتصالات تتناسب مع في حجم مخرجاتها مع التحديات العالمية التي نواجهها جميعا لاسيما المساعي النبيلة لتحقيق أهداف التنمية المستدامة.

وأضاف إن القيادة الرشيدة لدولة الإمارات تشجع دوما على الاستثمار في تقنيات الاتصالات والمعلومات باعتبار أن هذا القطاع يمثل عصب التنمية والتطور الاقتصادي في مرحلة ما بعد النفط التي بدأت الإمارات الاستعداد لها على كافة المستويات.

مبادرات

وأوضح أن حكومة الإمارات في هذا السياق تعمل على تعزيز مبادراتها الاستراتيجية ذات الصلة مثل مبادرة الحكومة الذكية والمدن الذكية بما في ذلك البيانات الضخمة والبيانات المفتوحة وإنترنت الأشياء وفي هذا الإطار أيضا لا تألو الإمارات جهدا في مد يد المشورة والعون للدول الأخرى باعتبار أنها صاحبة تجربة سباقة ومتقدمة ويمكن الاستفادة منها والبناء عليها لخدمة البلدان الأخرى انطلاقا من التفاعل الإنساني الذي نؤمن به قولاً وعملاً.

تجربة

من جانبه أوضح المهندس ناصر بن حماد مدير إدارة العلاقات الدولية في الهيئة العامة لتنظيم قطاع الاتصالات وعضو مجلس لوائح الراديو في الاتحاد الدولي للاتصالات.. أن ورقة العمل التي طرحتها الهيئة على هامش الاجتماع تعتبر نتاجاً ملموساً لتجربة دولة الإمارات الرائدة في التحول الإلكتروني الذكي في إطار توجيهات ورؤية القيادة الرشيدة للدولة.

حيث تدعو ورقة العمل الاتحاد الدولي للاتصالات إلى التحول من شكل الانتخاب التقليدي إلى الشكل الإلكتروني الذكي والذي يتميز بالسرعة وانخفاض التكلفة وسرعة جدولة النتائج بالإضافة للموثوقية والشفافية والدقة والابتعاد عن الأخطاء البشرية والميكانيكية لتكون هذه الخطوة سباقة على صعيد المنظمات العالمية ومتماشية مع المتغيرات على كافة الأصعدة نتيجة دخول تكنولوجيا المعلومات والاتصالات كافة نواحي الحياة.

رؤية

تعمل الهيئة العامة لتنظيم قطاع الاتصالات في دولة الإمارات على إصدار اللوائح التنظيمية لقطاع الاتصالات وتقنية المعلومات بغرض تعزيز الاقتصاد الوطني المبني على أساس المعرفة، وذلك لأن تطوير القطاع يدعم بشكل مباشر عملية النمو الاجتماعية والاقتصادية، التي تتواكب مع الرؤية الشاملة للدولة لعام 2021.

وتقدم الهيئة الدعم لقطاع الاتصالات وتقنية المعلومات في الدولة عبر تنظيم العملية التنافسية وحماية مصالح المشتركين في خدمات الاتصالات، وتعزيز فاعِلية الخدمات الإلكترونية، وتشجيع الاستثمار والابتكار في هذا القطاع الحيوي، إلى جانب توفير منظومة عمل متكاملة لتطوير رأس المال البشري.