أكد معالي سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد، أن الإمارات حريصة على المشاركة في فعاليات المنتدى الاقتصادي العربي الألماني في برلين، لما يقدمه من منصة متميزة للتباحث وتبادل المعلومات والخبرات والتجارب، واستعراض أنسب الفرص الاستثمارية المتاحة في ظل القطاعات الاقتصادية ذات الاهتمام المشترك، فضلاً عن تبادل الآراء حول أبرز القضايا الاقتصادية الدولية، وسبل تجاوزها والتعامل معها.

وتشارك دولة الإمارات في فعاليات الدورة الـ 19 من المنتدى الاقتصادي العربي الألماني، الذي ينطلق اليوم، وتستمر يومين بفندق الريتز كارلتون- برلين، حيث يرأس معالي سلطان المنصوري، وفد الدولة المشارك في المنتدى، الذي تنظمه غرفة التجارة والصناعة العربية الألمانية، بالتعاون مع الأمانة العامة لجامعة الدول العربية، والاتحاد العام لغرف التجارة والصناعة والزراعة بالدول العربية، واتحاد غرف الصناعة والتجارة الألمانية.

معدلات نمو

وتأتي مشاركة الإمارات، باعتبارها ضيف شرف الدورة الحالية للمنتدى، إذ تعد الدولة الشريك الاقتصادي الأول لألمانيا في المنطقة العربية.

حيث أشار معالي وزير الاقتصاد، إلى معدلات النمو الملحوظة التي يتسم بها حجم التبادل التجاري، إذ سجلت التجارة الخارجية غير النفطية بين البلدين، نحو 15.5 مليار دولار خلال 2015، لتحل بذلك ألمانيا بالمرتبة السادسة، كأهم شريك تجاري للإمارات، وبنسبة نمو 3 %، مقارنة مع عام 2014، مع وصول قيمة الصادرات غير النفطية من الدولة إلى ألمانيا خلال العام نفسه، إلى ما قيمته 485 مليون دولار، والتي حققت نمواً بنسبة 8 %، مقارنة مع 2014، بينما بلغت قيمة إعادة تصدير من الدولة إلى ألمانيا، 672 مليون دولار، بنسبة نمو بلغت 9 % خلال نفس فترة المقارنة، أما الواردات، فقد نمت أيضاً بنسبة 2 %.

وفد

ويضم وفد الدولة عبد الله آل صالح وكيل وزارة الاقتصاد لشؤون التجارة الخارجية والصناعة، إلى جانب كل من راشد البلوشي المدير التنفيذي لسوق أبوظبي للأوراق المالية، ومحمد جمعة الشامسي الرئيس التنفيذي لموانئ أبوظبي، وسيف محمد المدفع الرئيس التنفيذي لمركز «إكسبو الشارقة»، ومروان السركال المدير التنفيذي لهيئة الشارقة للاستثمار والتطوير «شروق»، ومحمد بن ماجد مدير دائرة الصناعة والاقتصاد بالفجيرة، ومحمد أحمد محمد اليماحي النائب الأول لرئيس مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة الفجيرة، وسالم أحمد السويدي مدير عام غرفة تجارة وصناعة عجمان بالوكالة، وحامد بن محمد خليفة السويدي المدير التنفيذي لمنطقة الخليج في بنك أبوظبي الوطني، وأحمد باقحوم مدير المنطقة الحرة في مدينة مصدر، وخالد عيسى الحريمل المدير العام لشركة بيئة، إلى جانب ممثلين عن غرف التجارة والصناعة بمختلف إمارات الدولة، وعدد واسع من رجال الأعمال والمستثمرين من القطاع الخاص.

علاقات ثنائية

وقال معالي سلطان المنصوري: إن العلاقات الثنائية بين دولة الإمارات وألمانيا الاتحادية، تشهد نمواً متواصلاً، لا سيما على الصعيد التجاري والاقتصادي، في ظل ما يتمتع به الجانبان من فرص وإمكانات صناعية وتجارية واستثمارية واعدة، فضلاً عن ارتباط البلدين بعدد من الاتفاقيات الاقتصادية، التي ساهمت في توفير أرضية مناسبة لدفع حجم التعاون الاقتصادي والتجاري المشترك، إلى مستويات أكثر تقدماً، وتعزيز توسع وجود المستثمرين بأسواق البلدين.

وأوضح المنصوري أن تميز العلاقات الإماراتية الألمانية، ترجع إلى جهود الجانبين في تعزيز أوجه التعاون، بدءاً من انعقاد الاجتماع الأول للجنة الاقتصادية المشتركة بين البلدين في يوليو من عام 1996 وحتى الآن، ما ساهم في تحديد الأطر التي من شأنها دعم الشراكة الاستراتيجية بين البلدين، ورسم خطط وبرامج عمل واضحة، لتعزيز التعاون في القطاعات ذات الاهتمام المشترك، في ضوء الأهداف التنموية لكلا البلدين على مدار الأعوام الماضية.

وأكد المنصوري، حرص الدولة على مواصلة العمل على دفع الجهود المشتركة، لتحقيق مزيد من النمو والتقدم على صعيد العلاقات التجارية والاقتصادية المشتركة، فضلاً عن ضرورة العمل على توثيق الروابط القائمة بين مجتمع الأعمال من الجانبين، للاطلاع بشكل متواصل على أبرز الفرص الاستثمارية المتاحة بأسواق البلدين، لما يمثله القطاع الخاص من لاعب رئيس في فتح آفاق جديدة للتعاون الثنائي على الصعيد الاقتصادي والتجاري.

600

ويشارك في أعمال المنتدى أكثر من 600 من صناع القرار ورجال الأعمال والخبراء من العالم العربي وألمانيا، للبحث في تعزيز وتوسيع العلاقات الاقتصادية العربية الألمانية. ويوفر الإطار المناسب لإقامة شبكة تواصل بين رجال الأعمال من الجانبين، والتهيئة لعلاقات تعاون ناجحة بين رجال الأعمال العرب والألمان.. وتركز أعماله على سبل تعزيز جذب مزيد من الاستثمارات المتبادلة بين الجانبين، وتبادل وجهات النظر والمعلومات والخبرات، بما يعزز من أواصر التعاون الاقتصادي العربي الألماني.

  جلسات    

تناقش جلسات المنتدى، العديد من الموضوعات ذات الاهتمام، أبرزها «الخدمات اللوجستية والنقل» و«الخدمات المالية» و«التحول الصناعي» و«الصناعات الرياضية و«المناطق الحرة» و«مشاريع البنية التحتية الضخمة» و«دور صاحبات الأعمال و«الاستثمار في دولة الإمارات العربية المتحدة» و«البناء والإسكان» و«إنشاء الشركات الصغيرة والمتوسطة»، بالإضافة إلى الرؤية المستقبلية للعلاقات الاقتصادية العربية الألمانية.