تستضيف أبوظبي أعمال الدورة الخامسة للجنة الاقتصادية الإماراتية الكورية المشتركة، الأحد المقبل وتستمر يومين، وتبحث تعزيز التعاون في القطاعات الحيوية للبلدين ومنها الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة والابتكار والبحث العلمي والطاقة وغيرها من القطاعات المهمة.
حيث بلغ حجم التجارة الخارجية غير النفطية بين البلدين نحو 5.7 مليارات دولار بنهاية عام 2015، فيما بلغ حجم التجارة الخارجية بين البلدين في المناطق الحرة نحو 3.6 مليارات دولار خلال نفس العام، فضلاً عن تواجد نحو 83 شركة كورية تعمل بالدولة ومسجلة بوزارة الاقتصاد إلى جانب 237 وكالة تجارية ونحو 2863 علامة تجارية كورية بالدولة.
أعمال اللجنة
ويرأس أعمال اللجنة من الجانب الإماراتي معالي سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد، فيما يرأس الجانب الكوري «يو ايل-هو» نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الاستراتيجية والمالية بالحكومة الكورية، وبمشاركة عدد من كبار المسؤولين من حكومة البلدين.
وتسبق الاجتماع الرئيسي للجنة اجتماعات تحضيرية وفنية على مستوى كبار المسؤولين والتي ستعقد برئاسة المهندس محمد أحمد بن عبدالعزيز الشحي وكيل الوزارة للشؤون الاقتصادية، فيما يرأس الجانب الكوري هوي جونغ كيم المدير العام للعلاقات الاقتصادية الخارجية بوزارة الاستراتيجية والمالية بالحكومة الكورية.
شراكات استثمارية
وتركز الدورة الخامسة للجنة الاقتصادية المشتركة بين البلدين على سبل تعزيز التعاون وتبادل الخبرات وتعزيز الشراكات الاستثمارية في القطاعات التي تحتل أولوية في التعاون المشترك في ظل القدرات والإمكانيات التي يتمتع بها الطرفان.
وأيضا متابعة التطورات الخاصة بآليات التعاون في المجالات التي تم الاتفاق عليها خلال أعمال الدورة الرابعة من اللجنة المشتركة بين البلدين والتي شملت قطاعات الطاقة والبنية التحتية والصناعة والبحث العلمي والتطوير، والخدمات المالية، والرعاية الصحية والخدمات الطبية إلى جانب التعليم، وتعزيز التبادل الثقافي بين البلدين. فضلاً عن بحث تعزيز التعاون خلال المرحلة المقبلة في قطاعات الابتكار والمشاريع الصغيرة والمتوسطة والطيران والسياحة.
علاقات اقتصادية
وقال معالي سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد: إن العلاقات الاقتصادية والتجارية القائمة بين البلدين شهدت تطوراً ملحوظاً في مختلف المجالات منذ إقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين في العام 1980. مشيراً إلى أن المرحلة المقبلة من شأنها أن تخلق مزيدا من فرص التعاون لاسيما في ظل وجود العديد من القواسم الاقتصادية المشتركة المتعلقة بالقطاع الصناعي والبحث العلمي والابتكار والتوسع في استخدامات التقنيات التكنولوجية الحديثة في مختلف القطاعات الصناعية.
وأضاف أن اللجنة الاقتصادية المشتركة بين البلدين ساهمت خلال الفترة الماضية في دفع جهود التعاون وصياغة خطط وبرامج عمل محددة في القطاعات ذات الاهتمام المشترك بما ساهم في تطوير العلاقات التجارية والاستثمارية بين البلدين الصديقين، إذ تعد دولة الإمارات حالياً أكبر شريك تجاري لجمهورية كوريا الجنوبية في منطقة الشرق الأوسط كما تعد الدولة ثاني أكبر مزود للنفط لكوريا.
اتفاقيات تعاون
وأشار معالي المنصوري إلى أن البلدين يرتبطان بعدد من اتفاقيات التعاون التي مهدت الطريق نحو تعزيز تبادل الاستثمارات المشتركة بين البلدين، وفتح مجالات أوسع أمام رجال الأعمال للاستفادة من الفرص الاستثمارية المتاحة بأسواق البلدين. لافتا إلى حرص الإمارات على الاستفادة من خبرات وتجارب كوريا الجنوبية التي نجحت خلال السنوات الماضية في تحقيق طفرة صناعية وتكنولوجية وضعتها ضمن مصاف الدول الصناعية المتقدمة.
وأكد حرص الإمارات على توظيف علاقاتها الخارجية مع الدول الصديقة وخاصة المتقدمة منها لخدمة أهدافها التنموية، وقد نجحت الإمارات وكوريا في بناء نموذج مميز للعلاقات القائمة على تبادل الخبرات والتجارب والمعارف.
وأضاف أنه في ظل جهود الدولة في تطوير البنية التحتية الداعمة لرؤيتها نحو التحول إلى اقتصاد قائم على المعرفة والابتكار، تأتي كوريا كأحد أبرز شركاء الدولة الاستراتيجيين في هذا الصدد، من خلال التعاون في تعزيز بناء بيئة مشجعة للابتكار وتأسيس منظومة داعمة لهذا القطاع من خلال تطوير النظم المتعلقة ببراءات الاختراع وحقوق الملكية الفكرية، والتي تعد ركيزة أساسية لدعم الابتكار بالقطاع الاقتصادية بالدولة.