كشفت أحدث دراسة أصدرتها جمعية الشرق الأوسط للعلاقات العامة التي تتخذ من الإمارات مقراً لها عن أن قطاع العلاقات العامة في المنطقة بات أكبر وأفضل وأكثر ابتكاراً لكنه يواجه تحديات هيكلية طويلة الأمد في حال عدم إعادة التفكير في طريقة الاستثمار بالموظفين. وأظهرت الدراسة تفاؤلاً قوياً في القطاع، حيث أظهر المشاركون في التقرير نمواً أو تحسناً هذا العام في 21 من أصل 22 من المجالات التي تم تغطيتها. شارك في الدراسة التي كشفت عنها الجمعية خلال فعالية لمجلس القيادة في أبوظبي 138 من كبار العاملين في قطاع العلاقات العامة يمثلون وكالات وأقسام العلاقات العامة ضمن عدة مؤسسات لديها بالمجمل 233 مكتباً في 14 دولة بمنطقة الشرق الأوسط وتوظف أكثر من 1600 من المختصين بهذا القطاع.
ميزانيات
وكشفت الدراسة عن توقعات بانخفاض الميزانيات هذا العام، حيث أشار 34% من المشاركين أنهم يتوقعون انخفاضاً في الاستثمار المخصص لقطاع الاتصال المؤسسي هذا العام بالمقارنة مع 13% في عام 2015، ومع ذلك، توقع 35.1% من المشاركين نمواً في الاستثمار هذا العام.
نتائج مقلقة
وأظهرت الدراسة، التي تعد أداة جديدة من جمعية الشرق الأوسط للعلاقات العامة تتيح للشركات وأقسام العلاقات العامة تقييم ممارساتها وأدائها في 12 جانبا في مجال الاتصال، نتائج مقلقة لما يتعلق بالطريقة التي يعمل فيها قطاع العلاقات العامة على استقطاب وتطوير والحفاظ على الموظفين. وكانت 4 من أصل 5 نقاط هي الأقل تسجيلاً في ممارسات القطاع تتعلق بطريقة التعامل مع الموظفين، حيث سجلت أدنى الإجابات مجتمعة لما يتعلق بالممارسة والأداء في مجال «توظيف الخريجين»، و«استقطاب المواهب المحلية».
خلاصة
ويقول راي ايجلنتون، مدير عام المجموعة في شركة فور كوميونيكيشنز وعضو مجلس إدارة جمعية الشرق الأوسط للعلاقات العامة والمسؤول عن قيادة هذه الدراسة: الخلاصة الأساسية التي توصلنا إليها من خلال هذه الدراسة الدقيقة والأكبر من نوعها والتي تم تنفيذها لقطاع العلاقات العامة في الشرق الأوسط تنطوي على تفاؤل كبير. فهذا القطاع سائر لتحقيق نمو أكبر وأفضل وأكثر ابتكاراً في هذا العام.
ويضيف: تظهر الدراسة الجديدة علاقة مترابطة واضحة بين تحسن ممارسات القطاع لما يتعلق بالسياسات والإجراءات والتحكم بالجودة، مع الأداء لما يتعلق بالنتائج التي تحققها الشركات وأقسام العلاقات العامة ضمن المؤسسات ويؤمن واحد من أصل 5 من المشاركين بأن مؤسستهم وصلت إلى معايير عالمية.
مصدر بيانات
تم إطلاق الدراسة في أواخر مارس 2016 بهدف تطوير أكبر مصدر للبيانات في المنطقة حول عمل قطاع العلاقات العامة. ووجهت الدراسة الدعوة لرؤساء شركات العلاقات العامة ورؤساء أقسام العلاقات العامة في المؤسسات الحكومية والخاصة والمستشارين المستقلين لطرح أفكارهم حول التوجهات الحالية لقطاع العلاقات العامة من خلال سلسلة من الأسئلة التي ستتكرر سنوياً. ووجهت الأسئلة إليهم أيضاً لتسجيل نقاط مستويات الممارسة والأداء لقطاع الاتصال في مؤسساتهم عبر 12 مجالاً.