تواصل صناعة المعارض المحلية تطوير خدماتها الرقمية بهدف تعزيز كفاءة القطاع ككل ومواكبة المستجدات التقنية الحديثة، ويشمل ذلك تطبيقات الهواتف الذكية المخصصة للعارضين والزوار على حد سواء، بالإضافة إلى توفير منصات تتيح للمشاركين إيجاد الشركات والتجار العاملين في ذات القطاع مما يرفع فرص عقد الصفقات بشكل مباشر وفعال.

وفي تصريحات لـ«البيان الاقتصادي» أكد عدد من مديري الشركات المتخصصة في تنظيم المعارض على أهمية توفير المزيد من خدمات القيمة المضافة وخاصة تلك المرتبطة بالمنصات الرقمية من أجل الارتقاء بمستوى الخدمات المقدمة للعارضين والزوار بشكل عام مما ينعكس على نضوج القطاع وترسيخ تنافسيته إقليمياً وعالمياً.

تقنيات جديدة

ولفت أحمد باولس الرئيس التنفيذي لشركة ميسي فرانكفورت الشرق الأوسط إلى توافر الكثير من التقنيات الجديدة التي يتم طرحها بوتيرة سريعة ومتلاحقة، مما يضع منظمي المعارض في حيرة تجاه ما يجب استخدامه من تلك التقنيات وآلية دمجها مع الخدمات التي توفرها كل شركة، مشيراً إلى وجود العديد من التجارب الرقمية، لكن الصورة الأكبر لا تزال غير واضحة تجاه مستقبل التقنيات في عالم تنظيم المعارض.

وأشار إلى أن أطروحة ماجستير إدارة الأعمال التي قدمها شخصياً قبل عدة سنوات تناولت آفاق صناعة المعارض في العالم الرقمي، لكنها طرحت المزيد من هذه التساؤلات أكثر من الإجابات، وجاءت نتيجة الأطروحة أن منظمي المعارض والفعاليات بحاجة إلى تطوير الخدمات الرقمية في القطاع. وأضاف: «نتصور جميعا أن عوامل التحفيز الرئيسية لجذب الزوار لحضور المعارض هي اللقاء المباشر مع العارضين ومشاهدة أحدث منتجاتهم عن قرب وتقييمهم مدى استدامتها. هذا صحيح، لكن العارضين والزوار الآن يطلبون مزيداً من الكفاءة، مزيداً من التسويق والترويج الموجه ونتائج أفضل من حضور أي معرض. نحن بحاجة إلى تطبيق الرقمنة قبل وبعد أي معرض من أجل مواكبة احتياجات وتطلعات الزوار والعارضين بشكل أفضل وإقناعهم بضرورة وجودهم هناك».

أهمية متزايدة

وأشار باولس إلى أن تزايد أهمية الرقمنة بشكل عام وفي قطاع المعارض بشكل خاص قد دفع بشركة ميسي فرانكفورت إلى تأسيس إدارة متخصصة في الخبرات الرقمية، وتعمل كقطاع أعمال رقمي مستقل في الشركة وتحظى بذات الأهمية الاستراتيجية لباقي العمليات. وتشمل المنتجات والخدمات الرقمية في هذا القسم تطبيقات الهواتف الذكية، نوافذ العارضين والمنتجات على الانترنت على مدار العام، وحملات التسويق الرقمي عبر محركات البحث، بالإضافة إلى الشعارات الإعلانية على الإنترنت وغير ذلك الكثير. مشيراً إلى أهمية قيادة توجهات الرقمنة في صناعة المعارض العالمية والتي تزداد أهميتها بشكل متواصل.

توقعات إيجابية

وتتميز صناعة المعارض والمؤتمر سواء على مستوى دبي والإمارات أو على الصعيد الإقليمي بتوقعات إيجابية للغاية، حيث تتجه المنطقة لترسيخ مكانتها كوجهة جاذبة جداً لاجتماعات الأعمال بفضل معدلات النمو الهائلة في البنية التحتية للمراكز، مزايا الاتصال الأفضل والترويج التسويقي عالي الكفاءة فضلاً عن المقومات الخدمية واللوجستية والموقع الجغرافي والتي تتمثل في سهولة الوصول إليها بالنسبة للعديد من الأسواق الناشئة بحسب باولس».

حلول جاهزة

وأشار الرئيس التنفيذي لشركة ميسي فرانكفورت الشرق الأوسط إلى زيادة في الطلب على الحلول الجاهزة في عالم المعارض، وتحديدا من الشركات الجديدة في السوق وأضاف: «نوفر للعارضين حال تأكيد مشاركتهم في أي من الفعاليات ترتيب إجراءات السفر من خلال مكتب متخصص لدينا للسياحة والسفر، بالإضافة إلى تصميم وبناء منصات وأجنحة العرض عبر قسم متخصص لدى الشركة».

أنظمة التسجيل

في إطار مواكبتها لتحول دبي إلى مدينة ذكية وتنفيذاً لتوجهات الحكومة بتشجيع الابتكار وتنويع التقنيات الذكية، بادرت العديد من الشركات الوطنية المتخصصة في تنظيم المعارض بتطوير خدماتها وفقاً للدكتور عبد السلام المدني رئيس شركة «إندكس» القابضة، الذي لفت إلى أن الشركة استطاعت التغلب على عراقيل تنظيم المؤتمرات والمعارض، ودشنت طرقاً حديثة وبديلة لتسهيل المشاركة في الفعاليات، سواء للعارض أو الزوار، وذلك من خلال استحداث نظام إلكتروني للتسجيل مما يوفر الوقت والجهد على المشاركين والمهتمين بالمحافل المحلية والدولية، بالإضافة إلى تطوير قنوات متنوعة لدعم المشاركين وإطلاعهم على مختلف الفعاليات من خلال تطبيقات ذكية.