التقى معالي سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد، وسلطان أحمد بن سليّم رئيس مجلس الإدارة، الرئيس التنفيذي للمجموعة، موانئ دبي العالمية، على هامش قمة «الحزام والطريق» الصينية، معالي كاري لام السكرتير العام للإدارة في حكومة هونغ كونغ، حيث تنعقد القمة الأسبوع الجاري.
وشارك سلطان أحمد بن سليّم رئيس مجلس الإدارة، الرئيس التنفيذي للمجموعة، موانئ دبي العالمية، في فعاليات قمة «الحزام والطريق» الصينية، حيث أشار خلال القمة التي تنعقد فعالياتها في هونغ كونغ الأسبوع الجاري، إلى الحاجة لتواصل دولي أفضل بين القطاعات، بهدف تحقيق الإمكانات التجارية الهائلة.
وشدد بن سليّم خلال مشاركته في إحدى الجلسات الحوارية، تحت عنوان «تحسين التواصل بين القطاعات على امتداد الحزام والطريق»، على الأثر الإيجابي الذي يمكن للتعاون الاقتصادي أن يحدثه على التجارة العالمية، خاصة مع مشاركة أكثر من 60 دولة في مبادرة «حزام واحد طريق واحد»، التي تجمع نحو 30 % من دولة العالم، و70 % من سكان العالم، و55 % من الناتج القومي الإجمالي العالمي، و75 % من إجمالي احتياطيات الطاقة، مشيراً إلى الحاجة لتواصل دولي أفضل بين القطاعات، بهدف تحقيق الإمكانات التجارية الهائلة.
سلسلة التوريد
وقال ابن سليّم: «مع وجود مشاريع بهذا الحجم، من الضروري إزالة التعقيدات في سلسلة التوريد، من أجل تحقيق أفضل الفوائد من مثل هذه المبادرة العالمية، ويجب على طرق النقل الدولية أكثر من أي وقت مضى، دعم حركة التجارة السلسة، ما يعني ضرورة تبسيط المتطلبات الجمركية، وتحديد مستويات معيارية للخدمات اللوجستية، ومعالجة مسألة الفوارق في مقاييس السكك الحديدية والقضايا التقنية الأخرى، وذلك حتى تتمكن البضائع من الانتقال بسلاسة بلا عوائق أو اختناقات غير ضرورية، وإن هذا الأمر يتطلب شراكات عابرة للقطاعات والحدود».
وأضاف: «تقوم دبي ودولة الإمارات، بتصدير هذه المعارف والخبرات إلى جميع أنحاء العالم، ولقد نجحنا بتطوير نموذج متعدد الوسائط للنقل والخدمات اللوجستية، مع استخدام تقنيات ذكية في مينائنا الرائد والمنطقة الحرة في جبل علي، حيث تضم جافزا نحو 7300 شركة. ويتمتع هذا النموذج بقدرات هائلة في مناولة وتسليم البضائع بمستويات كفاءة عالية، وهو مثال رائع عن مدى أهمية البنى التحتية الصلبة والناعمة، لتحقيق النجاح الاقتصادي الاجتماعي في أي بلد. وإننا نقوم بتطبيق هذه الخبرات في الكثير من عملياتنا حول العالم».
ترويج جافزا
وقام ابن سليّم، بزيارة شينزن وشينغداو، في إطار الحملة الترويجية التي تنفذها جافزا في الصين، بهدف لقاء كبار العملاء وأصحاب المصلحة.
وخلال الحملة الترويجية لـ «جافزا»، قال ابن سليّم: «هناك حاجة في العالم المعاصر، إلى نقل أكثر سرعة وأماناً، وأقل تكلفة على امتداد سلسلة التوريد. وعلى المناطق الحرة أن تندمج في الخدمات اللوجستية المتكاملة، وأن يتم التنسيق مع مجتمع سلسلة التوريد، من أجل ضمان الوصول إلى المناطق الداخلية، التي قد تكون عامل الكبح الرئيس للنمو الاقتصادي، وخاصة في الأسواق النامية. تعتبر جافزا أكبر منطقة حرة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، ويستند نجاحها إلى قدرتها المستمرة على جذب الشركات وتشجيعها على النمو، عبر توفير أدوات داعمة للحوكمة المؤسسية والجمارك والبيئة القانونية والتشغيلية».
وأضاف: «تتمتع عمليات موانئ دبي العالمية في أوروبا، بقدرات بحرية وبرية كبيرة، تجعلها في موقع ممتاز، يتيح لها دعم حركة البضائع على طول مسار مبادرة «حزام واحد طريق واحد». ويسلط حضورنا في كازاخستان، الضوء على دورنا في تقديم الاستشارات إلى الحكومات، حول كيفية تطوير قطاعات التجارة والخدمات اللوجستية لديها. بالإضافة إلى ذلك، فإن افتتاح محطة موانئ دبي العالمية في تركيا مؤخراً، يضيف منفذاً هاماً آخر إلى مبادرة حزام واحد طريق واحد».
شراكات
قال سلطان بن سليم: تعتبر الصين جزءاً رئيساً في شبكتنا العالمية، وإن مشاريعنا المشتركة في كل من شينغداو وتيانجين ويانتاي وهونغ كونغ، هي ذات أهمية كبيرة بالنسبة لنا، وهي مثال ممتاز لأثر الشراكات الراسخة على تحقيق الكفاءة في كامل سلسلة التوريد. ونمت التجارة بين الإمارات والصين إلى أكثر من الضعف خلال الأعوام الخمسة الماضية، لتبلغ حالياً نحو 55 مليار دولار، كما تعدّ دولة الإمارات، أكبر أسواق البضائع الصينية في الشرق الأوسط، وهي تضم نحو 4,200 شركة صينية.
